المنظمات الفلسطينية البائسة ما زالت تسمي نفسها ثورية – بقلم : رئيس التحرير

كلمة رئيس التحرير …
بقلم : وليد رباح
هذه كلمة ربما كانت قاسية .. ولا نعتذر …
والثورية مأخوذة من كلمة ثور .. اي المناطحة .. ولا بأس ان كان الثور ما يزال حيا وينطح بقرنيه اعداءه .. ولكن الثور اذا ما قصمت قرونه فسوف نسميه عجل .. والعجل آخره معروف بان يعلق لحمه عند الجزارين ثم يباع لحمه الطري بالكيلو او الاوقية فيتلذذ الناس بلحمه ومصمصة عظامه .. وهذا ما حدث لمن يسمون انقسهم بالثوريين الفلسطينيين .
واني لارى في هذه العجالة جروحا ربما التأمت اذا ما عادت الثورة الى سابق عهدها .. اما اليوم .. فلماذا هذه التسميات البائسة التي لم تزل تذيل ادبياتها بانها ثورة .
ولا نكتب هذه الكلمات تشفيا .. بل ان ما قدمته تلك المنظمات في عهدها السابق من شهداء عندما كانت الثورات تجعلنا نرفع رؤوسنا الى السماء مباهين بما تقوم به .. رغم الالاف من الشهداء الذين قتلوا على يد تلك الثورات بعضها البعض نتيجة الايديولوجيات الرخيصة التي حقنونا بها .. فهذه ثورة للتحرير .. وشعارها فلسطين من البحر الى النهر .. وتلك ثورة علمية مقاتله .. وتلك للقبض والصرف .. ورابعة (تبعزق) ملايين الدولارات ولا تدري لماذا بعزقت لكنها تعادي ثورة اخرى من نفس جنسها.. وخامسة يقسمون لحم الثور وهم لم يصطادونه أو يناطحونه بعد .. وكل يحمل على كتفه ويهدر ملايين من الرصاص الحي على بني جنسه ممن يخالفه في ادبياته .. اليست هذه مأساة وصلنا اليها عندما تصالحت تلك الثورات او بعضها مع العدو فاخرجوا لنا سلطة وطنية بائسة تتعاون مع العدو اكثر مما تتعاون مع شعبها .. ثم ظل الامر على ما هو عليه حتى الساعة .. ثورات بلا سلاح .. وبلا ادبيات .. حتى مع وجود ادبياتها فانها بائسة لا تستطيع ان تقنع الجماهير بما كانت تطرح .. لانها بلا اهتمام بشعب يدفع كل يوم من دمائه الكثير الا كلمات وبيانات .. فهل تقابل ( العينان المخرز) عندما لا تمتلك السلاح رغم وجوده ولكنه اليوم ضد الشعب الذي دفع من دمائه الكثير.. والذي ما زال حتى الساعة يستخدم في مأساة موجعة تعطينا الكثير من الدلائل على الذين اثروا بعد (اندثار) تلك الثورات وعودتها الى الوراء الاف الاميال .. هي بحاجة الى قرن على الاقل لكي تستعيد بعضا من عافيتها .. هذا ان ظلت على عهدها عندما انطلقت . واستثني من ذلك ابطال غزة الذين نرفع رؤوسنا بهم

الكل يسأل عن المصالحه .. ما هي المصالحه .. هل هي التصالح مع العدو .. هل المصالحة تعني ( التنسيق الامني) هل تعني السجون التي انشئت في جنبات تلك المنظمات البائسة واختص ما يسمى بالسلطة الوطنية لتقبض على فلسطيني قام بجابهة العدو الصهيوني باية طريقة بحجة انه ضد السلطة .. وانه يثير غضب العدو الصهيوني فتقود جنوده بتوجيه سلاحها ضد تلك السلطة .. ومع كل ما كتبنا يعيدنا الامر الى بدء انشاء تلك السلطة التي كان بعض من قادتها او عناصرها يسهرون في كباريهات تل ابيب كل ليلة بحجة السلام المنتظر.. يا للعجب ..

ورغم انني ابتعدت عن الموضوع الاصلي عموما .. فاني ادرك تماما ان اسداء نصيحة الى اولئك الذين ما يزالون يسمون انفسهم ثوارا ..
أما ان تكونوا ثوارا واما ان تتركوا الشعب يبتكر اساليب المقاومة دون المساس بامتيازاتكم التي اعطاكموها العدو .. واني لادرك ان تلك الامتيازات هي العائق في ان يأخذ الشعب الفلسطيني مبادرته في التصدي لاكبر مؤامرة حيكت ليس في الظلام .. وانما بمعرفة قادة ما يسمون ( بالثوار) عندها فقط .. سوف نصمكم بانكم ثوارا على مستوى ثورة قدمت الافا مؤلفة من الشهداء .. ليس في سبيل ان تجلسوا على الكراسي وتتثاؤبون .. بل من اجل وطن اضعتموه في سبيل مصالحكم الذاتيه .. واننا حول ما كتبنا لعائدون ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة