العملة الفلسطينية قبل النكبة . بقلم : علي بدوان –

فلسطين ….
علي بدوان – سوريا …
بدأت سلطة النقد الفلسطينية، استصدار العملة الفلسطينية عام 1922، وقد اجبرت سلطات الإنتداب البريطاني حكومة فلسطين، بعد صدور صك الإنتداب من قبل عصبة الأمم، على وضع اللغات الثلاثة على العملة الفلسطينية : العربية أولاً، ثم الإنكليزية، ثم العبرية، علماً أن اعداد الصهاينة في فلسطين كانت متواضعة، وجلهم كان قد وصل فلسطين لتوه، بفعل سياسات سلطات الإنتداب التي فتحت موانىء فلسطين لقدوم الهجرات الإستيطانية الإستعمارية الصهيونية لفلسطين من دول اوربا الشرقية وغيرها بشكلٍ عام.
كان الجنيه الفلسطيني، العملة الرئيسية (وقد ورثة الدينار الأردني بعد نكبة فلسطين)، ومن أثمن العملات العربية، واجملها من ناحية التصميم، ونوعية الطباعة، حيث مازالت تلك العملات الورقية تحتفظ برونقها عند من يمتلكها، وقد وصل سعر ورقة النقد الفلسطينية فئة العشرة جنيهات إلى خمسة آلاف دولار أمريكي، وهي تحمل صورة مقام النبي صالح من الفترة المملوكية في مدينة الرملة المحتلة، أو صورة قبة الصخرة وبعضها يحمل رموزا يعتبرها الصهاينة خاصة بهم مثل “برج داهود” في القدس المحتلة أو “قبر راحيل” في طريق بيت لحم، وترتفع أسعارها مع طرحها في المزادات العلنية أحيانا. كما تم في حينها اصدار جنيهات فلسطينية ورقية من فئات الخمسين، والعشرة، والخمسة، والجنيه الواحد ونصف الجنيه “أما أنواع النقود المعدنية (المل والتعريفة…) والمصنوعة من الفضة والنحاس الفلسطينية فقد بلغت 59 نوعا”.
في هذا السياق، خرج المصمم الفلسطيني، جهاد ناجي (29 عاما)، بفكرة إبداعية لتصميم عملة فلسطينية جديدة مستقبلية، مع مرور أكثر من سبعة عقود على اختفائها بعد النكبة الفلسطينية بفترة وجيزة مع إنشاء المشروع الاستعماري الصهيوني.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة