ابقوا ساكتين و ستشحدون الخبز قريبا- بقلم : عدنان الروسان – الاردن

آراء حرة ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
بعض المتابعين لما أكتب و هم قليلون يحرضونني على السكوت و يقولون أنني أتحدث كثيرا و الكلام لا يفيد ، لكن الكلام مفيد اذا كان نابعا من القلب ، و بدون مقدمات تريدون أكثر من الكلام ، هل تستغنون عن بعض بعض وقتكم و قليل من تعبكم و ان تهجروا السوشال ميديا لتعملوا للوطن ، انا مستعد إن كنتم مستعدون ، الأحزاب فشلت كلنا نعلم ذلك و نعلم لماذا فشلت و من أفشلها و نعرف ان الكثيرين ايضا ممن اسسوا احزابا اسسوها ليفوزوا بالمناصب و الكراسي و ليكونوا على مناسف الحكومة و قوائم الدفع و الدعوات للسفارات الأمريكية و البريطانية و الفرنسية و الإيطالية و غيرها ، نعرف لماذا فشلوا ، تعالو نعمل شيئا اقل من حزب و أكثر من الصمت و الكسل ، تعالوا نلتقي و نشكل تيارا نتحدث نناقش لا نتصارع على من سيجلس في صدر المجلس و لا على من سيكون رئيس الجلسة.
تعالوا نشكو بثنا و شكوانا الى الله معا ، الا يكفي ذلك ، تعالوا نتحدث عن حلمنا الأردني الذي يرفض ان يتحقق ، تعالوا نتناقش سوء اخلاقنا و خوفنا و جبننا و نفاقنا و معاملتنا للوطن معاملة ال .. لل … تعالوا نقول بصراحة لماذا نفشل في ايقاف الفاسدين عن فسادهم و النواب عن كذبهم و الوزراء عن نفاقهم و الحكومة عن أن تكون بوجهين او ثلاثة و عن صمتنا صمت القبور على كل ما يجري لنا.
إنهم يبيعون أخر ما تبقى من مكانس و مذاري و غرابيل في الوطن ، إنهم يبيعون أخر ذرة كرامة لنا احتفظنا بها في مرطبان في الثلاجة فعثر عليها اللصوص وهم يبحثون في ارجاء الوطن فوجدوها فباعوها في مزاد علني ، في مخابز التوفيق في الأسبوع الماضي على طريق اربد بيت راس و قفت اشتري خبزا و ليتني لم اقف ، كان مواطنا يبكي و هو يجادل صاحب المخبز ” و الله لأسدك اياهن و يشد بضعة أرغفة و يكاد يبكي و يحلف ايمانا انه لا يملك دريهمات لدفع الخبز و لا داعي لباقي القصة ففهمكم كفاية ” اقسم بالله العظيم غير تشحدوا الخبز كلكوا عما قريب ، و سوف ندخل في غيبوبة اخلاقية اكثر مما هو حاصل الآن .
بعد أن بيع كل شيء شيلوك الغربي يطلب ان تتغير المناهج أكثر مما تتوقعون ، و أن يكون مسموحا بالقانون زواج المثليين و ستذهبون لتخطبوا لإبنكم زعيط ابن جاركم نطاط الحيط على سنة امريكا و اسرائيل و سيقر مجلس النواب القانون كما اقر وادي عربة ، أنتم غير مدركين ما يحصل ثم تقولون الكلام لا يفيد ، طيب ماذا يمكن ان نفعل غير الكلام فإن لم تستطع فبقلبك و ذلك اضعف الإيمان ، تعالوا نلتقي في مؤتمر وطني لا حزبا و لا تنظيما لقاء نتحدث فيه و نصرخ من الألم و نبكي و نبني حائط مبكى أردنيا كما لليهود حائطهم ، تعالوا نلتقي في مهرجان سلمي نرثي فيه وطننا و نودعه كما ودع هرقل سوريا ذات يوم.
نحن شعب كسول نموت في التنظير و النقد و التذمر و لا نريد ان نتحرك ، الأغنياء يخافون على مصالحهم و أموالهم و بيوتهم الفارهة و ربطات عنقهم الحريرية و الفقراء يخافون من السؤال و الجواب و السجن و الكل يريد أن يأتي الهنود او اللبنانيين و يطالبوا بحقوق الشعب الأردني من الحكومة و يسألوا حكومات النهضة و البولابيف و احملوني الى عمان من اين لكم هذا و ذاك و ماذا كان في الحقائب التي خرجت و كيف فعلتم حتى وصلتم الى جيوب الأردنيين و خرجتم من قلوبهم.
تعالوا نعيد للأردن بعض القه و بعض أمله و بعض مجده و نغسل بعض عارنا و شنارنا و فقرنا و جوعنا و ذلنا و وقوفنا في المخابز نبكي للحصول على رغيف خبز ، ليأت الفقراء لنتحدث سويا عن مستقبل الأردن و ليأت الأغنياء ليدفعوا اجرة الباصات و ثمن ساندويش فلافل للفقراء من الحضور ، تريدون وطنا ، كونوا مواطنين ، و ليحضر محافظ المدينة التي نقيم فيها هذا المؤتمر الوطني اوامر التوقيف و اعتقال من يطول لسانه ، و ليقدم طلبا كل من يريد ان يكون معتقلا من اجل الوطن و يريد ان يقول كلمة حق ، و ليحبسوا بعضنا او كلنا ، هل يختلف الحبس كثيرا عن العيش في الحبس الكبير ، على ماذا تخشون و صوباتكم فارغة من الكاز ، و سياراتكم ان كنتم تملكون سيارة فارغة من البنزين و اولادكم يلبسون من البالة وزوجاتكم ينظرن اليكم فتنكسر عيونكم من الفقر او تنفقيء عيونهن من الفقر ايضا.
تخافون من ماذا ..؟!
و تخافون على ماذا ؟!
لم يعد أمامكم مستقبلا لا لكم و لا لأولادكم ، اولادكم ينتحرون على جسر عبدون أو يحششون او يتاجرون بالمخدرات ، المستقبل لأولاد رؤساء الحكومات و ابنائهم و للوزراء و الوزيرات أنتم نكرات لا قيمة لكم و أنتم تعلمون ذلك ، انتم تنظرون الى الوطن يسرق من باسم و داعر و سعد و سعيد و زيد و عمرو و أنتم تتلذذون بقلاية بندورة من نفايات و بقايا ما تبقى عند الخضرجي و تتعاركون على ربطة خبز رفعها الكباريتي و لعن ابو ابوها احملوني الى عمان و ابو البولابيف .
أنتم تخشون كل شيء و تخافون كل أحد الا الواحد الأحد لأنكم رضيتم أن يستنسر البغاث في ارضكم و ان تكونوا محكومين من وزراء السيفوي و شركات السيارات و مدراء البنوك و نسوان ليس لهن شغل و لا مشغلة يكذبن في المظاهرات و يكذبن في الوزارات و نساؤكم مسكينات لم يعدن حرث لكم فلم تعودوا قادرين على الحراثة بعد أن أخصاكم مرتزقة الوطن و عبيد الغرب و أصنامهم ، صارت نساؤكم يمتن جوعا و حسرة ، انتم قبلتم أن تكونوا مع الخوالف ، أنتم مستعدون أن تتعشوا مع معاوية و تتلذذون بكل اطباق الطعام و تصلون مع علي و تتثائبون في الصلاة ثم تلوذون باثواب الكعبة و تسهرون مع أبي لهب ، لقد رضيتم أن يكون الوطن فندقا على سقف السيل بينما هو صالة ترانزيت لمن يسرقونكم ، أنتم تغنون للوطن و تنامون جياعا و انتم ترددون إنت انت و مانتش داري انت انت نعيمي وناري ثم تقومون في اليوم التالي تسبحون بحمد هبل و اللات و العزى و مناة الثالثة الأخرى و انتم تعلمون أن حسابات هبل و العزى و مناة الثالثة في بنوك سويسرا أكبر من الجراذين التي تخرج من زوايا بيوتكم و الصراصير التي تملأ مستشفياتكم.
تعالوا نعقد مؤتمرا نقول فيه للحكومة و من يحكم أننا جوعى منكسرين و نمد ايدينا و نردد لله يا محسنين او نرفع أصواتنا و نقول كفى فقد استفحل الأمر و هذا وطننا و هنا ولدنا و هنا مات اباؤنا و هنا سنبعث يوم القيامة ، كفى فقد آن الأوان كي نأخذ حقوقنا …
نصف حقوقنا ، ربع حقوقنا ، عشر حقوقنا ، ما يسقط من سرقاتكم من حقوقنا فاللصوص الذين نهبوا أموالنا بين ظهرانيكم فلماذا تحموهم و تفقروننا…
انا مستعد أن انتظركم و أكون معكم في مؤتمر وطني لإنقاذ الوطن من براثن الإستعمار الداخلي المتمثل في قطعان اللصوص و الفاسدين.
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة