آخر الكلام أصدقه !!!بقلم : محمد عياش

آراء حرة …
محمد عياش …
في خلوتك وكتابك في يدك ، الأفكار معطلة رهينة المحتوى للكتاب الذي يتحداه ويقول له مهما حفظت مني ورأيت معلوماتي وانكشافها ، فالحسم هو الامتحان .
هذه الحال الذي عليها كل طالب يتمنى النجاح والتفوق والنفاذ من سطوة وقسوة الاختبار ، الكتاب كلما تم فتحه تطمئن النفس إليه ، وعند إغلاقه وركنه جانبا ً ، ترتفع الحرارة شيئاً فشيئاً لحين التلقف لمرة ثانية وهكذا …
على أهمية المعلومات تلك تبقى لذيذة عند النجاح والتقدم خطوة نحو النجاح ، إلا أن بعض المتطفلين على خلوتك تلك واستئناسك أو خوفك من كتابك ، يريد التحدث معك ولو بعض الوقت ، فلا بد له وأن يحترم ذلك الكتاب الذي يدل على صاحبة وأحلامه وأهدافه ، فمثلا حدثني أحدهم عن العلم وأهميته ، على المواطن بشكل خاص وعلى الوطن بشكل عام ، وقال إن الوطن يحتاج لكل منا التضحية بالغالي والرخيص ، ولو تسنى له الوقت لعاد للكتاب ، أي للدراسة ليكون في خدمة الوطن وخدمته على أكمل وجه ، هو رجل خمسيني وله أولاد منهم يخدم في العسكرية ، والمهم بآخر الكلام اتصل ابنه الذي في العسكرية يخدم يستنجده ويستصرخه بأن يحاول نقله من القطعات العسكرية إلى المقرات العامة أي الإدارية في قلب المدينة ، والمهم أكد لي أنه سوف يبذل ما بوسعه لنقل ابنه !
أين الحديث عن العلم وخدمة الوطن ؟ ماذا سيحل بالوطن إذا كل واحد يبحث عن الواسطة لسحب ابنه من الساحات القتالية إلى الإدارية ، المهم انتظر المحدث دائما ً ليناقض كلامه فآخر الكلام أصدقه .
يقول نابليون بونابرت : لأرهب صرير القلم على دوي المدافع .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة