سيادة المطران عطا الله حنا : ” ان السلطات الاحتلالية الغاشمة تسعى لتدمير تاريخنا وتراثنا في مدينة القدس

فلسطين ….
القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن فلسطين هي مهد الحضارات والاديان وان عاصمتها هي مدينة القدس والتي حفر على اسوارها جزء من ماضي شعبنا الفلسطيني وتراثه وتاريخه .
هذا التراث الذي تعمل السلطات الاحتلالية الغاشمة على تدميره والاستيلاء عليه وتزوير التاريخ الشاهد على تجذر شعبنا في ارضه منذ اكثر من عشرة الاف سنة بما يسقط رواية الاستعمار الاستيطاني الاقصائي الاسرائيلي .
وقال سيادته بأن شعبنا الفلسطيني هو شعب مثقف يعشق الحياة والمعرفة والثقافة والعلم ولغتنا دوما كانت لغة المناداة بالحق والعدالة ونصرة المظلومين .
نداءنا الذي نطلقه دوما من رحاب مدينتنا المقدسة هو ان شعبنا الفلسطيني يحق له ان يتحرر من نير الاحتلال الاستعماري البغيض لينعم شعبنا واطفالنا بالحرية والسلام والامن .
ان السلطات الاحتلالية الغاشمة تسعى وبشكل ممنهج لتغيير التركيبة الديموغرافية في مدينتنا وفي ارضنا المقدسة وهي محاولات باطلة غير قانونية ومرفوضة ولن تغير من الوضع القانوني للاراضي الفلسطينية ولن تطفي على الاحتلال اية صفة قانونية او شرعية خاصة وانه قد اصبح واضحا اليوم اكثر من اي وقت مضى بأن هدف الاحتلال هو النيل من مكانة القدس وهويتها وطابعها والاستيلاء على الارض الفلسطينية بالقوة وضمها وتهجير ابناء شعبنا قصرا ونقل المستوطنين اليها فيما يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وجرائم حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معاني وهي محاولة صريحة لنهب وتدمير التراث الفلسطيني .
ان الاحتلال يستمر في الحفريات الغير قانونية في مدينة القدس القديمة تحتها وفوقها لطمس المعالم الاثرية والتراثية ذات الهوية الفلسطينية ، كما انها تعمل على مخطط استعماري لبناء قطار هوائي فيها بهدف الوصول الى مستعماراتها مما يشكل انتهاكا جسيما لكافة الاعراف والمبادىء والقوانين الدولية والقيم الانسانية والاخلاقية .
ودعا سيادته جميع اصدقاءنا ومحبي فلسطين المنتشرين في سائر ارجاء العالم بأن ينادوا ويطالبوا دوما بضرورة الحفاظ على المواقع التراثية ذات القيمة الانسانية العالمية وحماية التراث الفكري والحضاري والانساني في فلسطين كما وضرورة رفض المشاريع الاستيطانية الاحتلالية في مدينة القدس القديمة واسوارها وذلك بأسرع صورة ممكنة .
ندعو المؤسسات الدولية والحقوقية لاتخاذ التدابير اللازمة لرصد انتهاكات الاحتلال بحق ممتلكاتنا الثقافية والتراثية ومؤسسات التعليمية والثقافية والاعلامية وكذلك مقدساتنا واوقافنا الاسلامية والمسيحية .
نطالب العالم المتحضر وكافة الاحرار في عالمنا بالوقوف الى جانب شعبنا الفلسطيني حتى تتحقق اهدافه ولا يجوز ان يُترك شعبنا وحيدا في الساحة يقارع الاحتلال والاستعمار فمن واجب جميع دعاة حقوق الانسان في عالمنا مؤازرة شعبنا والوقوف الى جانبه في نضاله وكفاحه من اجل الحرية واستعادة حقوقه السليبة .
وقد جاءت كلمات سيادة المطران هذه لدى استقباله اليوم وفدا حقوقيا من استراليا حيث وضعهم في صورة ما يحدث في مدينة القدس من انتهاكات تستهدف الحجر والبشر والمقدسات وابناء شعبنا الفلسطيني .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة