تهب الرياح من كل اتداه : هكذا افكر انا – بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة …..
بقلم : ادوارد جرجس – نيويورك ….
أولا وقبل أي كلام أو حديث أود أن أهنئ الإخوة والأصدقاء بالمولد النبوي الشريف ، مولد النبي ” ص ” الذي تلقى الرسالة التي يدين بها ويعتنقها العالم الإسلامي ، ياترى ماذا يحدث لو أنا خرجت بفتوى مسيحية وقبل أن أعلنها نفخت عروق جبهتي وحملقت وتحملقت وتشنجت وضحكت في هستيرية وشددت أنفاسا من الشيشة التي طعمتها جيدا بالحشيش وإلى آخره ممن يحولني إلى شخصية هزلية أو ما تسمى بالشخصية الهلامية العقل من بقايا العصور الحجرية ، ماذا لو دخلت الكنيسة وأزحت القس من فوق منبره وتنحنحت وقلت أيها الناس الاحتفال بالمولد النبوي ما هو إلا بدعة ابتدعها المسلمون ويجب ألا تكون ، وحلوى المولد من صناعة الشيطان ، بالتأكيد سأُطرد من الكنيسة شر طردة لأنني لوثت قداستها بكلمات لا تسئ إلى المسلمين قدر عدم احترامها لعقيدتنا واحترام المكان الذي تعلن فيه المحبة دائما ، وماذا سيكون رد المسلمون سوى إنني إنسان أعماه التعصب والتطرف ولو طالني البعض منهم لمزقني ، كيف أقول أن الاحتفال بمولد النبي الذي تلقى الرسالة بدعة ، كيف أصف الاحتفال بهذا الوصف غير الأخلاقي لنبي قيل عنه ” أرسلناك رحمة للعالمين ” ، نحن نحتفل بميلاد السيد المسيح ونقدره ونفرح به وننتظره ونقول عنه ” ملك السلام والمحبة ” ، فما هو الخطأ في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ، حاشا أن أكون أنا الساخر الذي تحدثت عنه ، فأنا أحترم كل الأديان وأفرح بأي احتفال بها أو بأنبيائها ، وما كلماتي ألا لأضع شيوخ اللحي الكاذبة التي نبتت في وجوههم كما تنبت الحشائش الشيطانية في الأرض ، الذين لا يفوتون مناسبة جميلة وفرحة إلا وخرجوا علينا بفتاويهم التي تشبه نفخة الشياطين يلقونها في وجه الجميع كغبار عفن أتت به الرياح مارة فوق آسن المياه ، ليس هناك مشكلة أن يوصفوا أعياد الحب بأنها بدعة آتية من بلاد الكفار ولا ألومهم فقلوبهم ولدت الكراهية وتحجرت عليها ، ليس هناك مشكلة أن تنفر عروق جباهم وهم يحذرون من مشاركة الآخر أفراحه وأعياده أو تهنئته أو حتى بإلقاء السلام عليه ، فهذا ما أملته عليهم أخلاقهم الحميدة!!! ، لكن أن يخرجوا جهرا يلوكون الكلمات بأن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بدعة ، فهذه واقسم بأنني لم أفهم حتى الآن من أي خرابة أتت ، ومن أي فكر ظلامي نبتت وترعرعت ، ومن أي بهتان وزور وتدنيس للمكرمات داست ، لا أحب أن أذكر أسماء لكنها كثيرة وموجودة في مجتمع مؤمن بالله وبالأنبياء ، مجتمع يكتب عن فتاويهم في الصحف الرسمية ، وهي معي وهي دليلي على أن كلماتي ليست مستهترة بالحقائق ، والسؤال : كيف تترك الدولة هذا الضلال لست أعلم ، تاه فكري في كلمة لست أدري ، أو كيف ولماذا ؟! ، والأدهي كيف تُقبل وأنا أرى وأسمع ما يحيق بشخص بمجرد أنه فاه بكلمة غير مقصودة تعتبر ذلة لسان ويحاسب عليها على أنها إهانة للعقيدة ، آخرها كلمة فاهت بها إعلامية عن أحد الشيوخ توفاه الله بأنه كان متطرفا وقامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن ، بالله عليكم تحاسبونها على كلمة وتتركون من يتهم الاحتفال بمولد نبي الإسلام بأنه بدعة ، إلى أين تذهب ثقافتنا ووعينا سواء الديني أو التراثي أو الفكري أو أي شيء في أي شئ ، فلم تعد للكلمات كرامة .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة