حملة تحرير لبنان من الديكتاتورية الطائفية – بقلم : حسن عجمي

آراء حرة ….
حسن عجمي (كاتب لبناني) ….
تهدف هذه الحملة إلى تحرير لبنان من الديكتاتورية الطائفية لأنَّ الديكتاتورية الطائفية بمثابة احتلال فعلي للبنان و اغتيال لشعبه. يرزح لبنان تحت احتلال الديكتاتورية الطائفية التي تنتج لا محالة الفساد و الفقر و التهميش و التهجير و الصراعات الطائفية. فالنظام اللبناني الحالي ليس طائفياً فقط بل هو أيضاً نظام ديكتاتوري من جراء حكم طغاة الطوائف. النظام اللبناني نظام ديكتاتورية الطوائف. و الديكتاتورية الطائفية هي حكم الطوائف و طغاة الطوائف بدلاً من حكم المواطن و حقوقه.

ديكتاتورية الطوائف اللبنانية سبب الفساد في لبنان لأنها تُقسِّم اللبنانيين إلى طوائف و تحوّلهم إلى تابعين لطوائفهم و طغاة طوائفهم ما يجعل اللبناني يعمل لمصلحة طائفته المُختزَلة إلى مصلحة طغاة طائفته بدلاً من أن يعمل من أجل مصلحة وطنه. و هذا يؤدي بدوره إلى الفساد فالانهيار الاقتصادي بسبب أولوية مصلحة طغاة الطوائف و تفضيلها على مصلحة الوطن. و بما أنَّ ديكتاتورية الطوائف اللبنانية تميِّز بين اللبنانيين على أساس طوائفهم و انتماءاتهم الطائفية فهي تُحتِّم لا محالة نشوء الحروب الأهلية بين الطوائف اللبنانية. فحين يُختزَل المواطن إلى طائفة معينة فسوف يتعصب لها ما يؤدي إلى سيادة الصراعات و الحروب الطائفية. لذلك من الضروري أن يتحرّر لبنان من نظام الديكتاتورية الطائفية لكي يتخلّص نهائياً من تكرار اندلاع الحروب الأهلية فيه.

كما أنَّ هذه الديكتاتورية الطائفية تلغي استقلال المواطن اللبناني و حريته لأنها تجعله منتمياً لطائفته فقط فسجيناً لها و لطغاتها. و بذلك لا استقلال و لا حرية بوجود ديكتاتورية الطوائف اللبنانية. و بانتماء المواطن اللبناني إلى طائفة بدلاً من انتمائه إلى وطن لبناني يتحوّل المواطن إلى تابع لدول أجنبية تسيطر عليها الطائفة التي ينتمي إليها ما يحتِّم تبعية لبنان إلى دول أجنبية فيلغي استقلال لبنان و سيادته. من هنا استقلال لبنان لا يتحقق سوى بالتحرّر من نظام الديكتاتورية الطائفية.

حملة التحرّر من الديكتاتورية الطائفية تدعو اللبنانيين جميعاً إلى تغيير النظام من نظام ديكتاتوري بطائفيته إلى نظام مدني حقيقي قائم على مبادىء إنسانوية كمبدأ حرية المواطن و استقلاله عن طائفته و مبدأ المساواة بين اللبنانيين على أساس أنهم مواطنون لبنانيون و ليس على أنهم أتباع طوائف و عبيدها و مبدأ الانصاف الكامن في إنتاج مؤسسات تفيد الأقل حظاً اقتصادياً و اجتماعياً. و فقط من خلال هذا النظام المدني اللاطائفي يتحرّر لبنان و اللبنانيون من الفساد و الانهيار الاقتصادي و التبعية و الصراعات و الحروب الأهلية المتكرّرة. وطنٌ تحكمه الطوائف وطنٌ كاذب و مخادع و فاسد. و وطنٌ كاذب وطنٌ بلا مواطن و بلا إنسان.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة