فضيحة اخلاقية مالية لدولة خليجية في واشنطن – بقلم : الشيخ : طارق يوسف

 

آراء حرة ….
بقلم الشيخ طارق يوسف – الولايات المتحدة الامريكية …
جاءني صديق عزيز مقرب مني يملك شركة خدمات للنقل والتسكين، ليكشف لي بمستندات حاسمة فضيحة تجاوزات مالية لسفارة دولة خليجية في واشنطن، لها مرضى يأتون للعلاج في امريكا، حيث كانت تلك السفارة قد تعاقدت تعاقدا شفويا مع شركته لنقل المرضى من والى المستشفيات والمطارات وتسكينهم في شقق في نيويورك ونيوجرسي وماتستيوتش وواشنطن وفرجينيا وميرلاند، وقد كان لصديقي المقرب شريك من الباطن لم يكن صديقي يعلم انه محتال ومحكوم عليه في بلده الاصلي بالسجن عشر سنين في قضية تزوير في محررات رسمية استخدمها من اجل النصب والاحتيال (معي نسخة من الحكم)، وكانت الأمور تسير على ما يرام حتى قرر شريكه المحتال أن يتلاعب ويخون الشراكة، فأسس شركة خدمات للنقل على الورق بنفس الاسم مع تغيير طفيف في نهاية اسمها، وسجلها في ولاية مجاورة، وافتتح لها حسابا بنكيا، ثم هذا الشريك المحتال استطاع أن يقدم رشاوى لبعض المسؤولين في هذه السفارة في القسم الصحي، على أثره استطاع هذا الشريك المحتال أن يحصل على الشيكات من تلك السفارة، والتي كانت ترسل في البداية على بيته بموافقة مالك الشركة، غير أنه بدأ يودعها في حساب الشركة الذي افتتحه المحتال، حيث كانت السفارة تكتب الشيكات بالاسم الأول فقط المتطابق مع اسم الشركة الأصلية. ولما بدأ يدرك صديقي مالك الشركة الاصلية المتعاقدة الامر، تواصل مع تلك السفارة هاتفيا وكتابة رسميا طالبا من المسؤولين في المكتب الصحي بالسفارة ألا ترسل شيكات على عنوان شريكه من الباطن، فوعد المسؤولون عن المكتب الصحي بالسفارة أن ترسل الشيكات على عنوان الشركة الاصلية، غير أنهم استمروا في إرسال الشيكات على عنوان شريكه المحتال. ولما أدرك صديقي مالك الشركة الأصلية أن الشيكات لا تصله، طلب من هيئة البريد تحويل أي بريد يصل من السفارة من عنوان المحتال إلى عنوان شركته الاصلية، فاكتشف أن الشيكات لم تزل ترسل لعنوان المحتال، وتقدم بشكاية للشرطة ضد شريكه من الباطن المحتال المريض، للحصول على كعوب الشيكات التي أرسلت له من السفارة، فسلم المحتال الكعوب مضطرا للشرطة. وخاطب صديقي مالك الشركة الأصلية سفير تلك الدولة الخليجية لإحاطته علما بالتلاعب الذي يحدث من المكتب الصحي بالسفارة المسؤول عن المرضى، لإيقاف تلك التجاوزات وإعادة الحق لصاحبه إلا أنه لم يقدم ولم يؤخر ولم يعقب. ولما أدركت السفارة أن الشيكات تم تحويل عنوانها عن طريق هيئة البريد، فقد قررت إرسال التحويل المالي عن طريق التحويل المباشر من حساب المكتب الصحي بالسفارة إلى رقم الحساب البنكي لشركة المحتال المطابق لاسم الشركة الاصلية. وكلف صديقي محاميا، فقرر محاميه إرسال خطاب إلى سفير تلك الدولة يشرح فيها الوقائع، ويطلب عدم ارسال شيكات الى عنوان المحتال، فرد عليه السفير عن طريق شركة محاماة مشهورة مكلفة من السفارة في واشنطن للدفاع عنها في كل قضاياها، وقررت السفارة في ردها على خطاب محامي الشركة الاصلية المتعاقدة والمملوكة لصديقي أن تنهي التعامل مع شركته لنقل المرضى وتسكينهم، ووعدت أن ترسل ما بقي من أموال مقابل الخدمات السابقة المقدمة قبل تاريخ إنهاء التعاقد على عنوان شركته الاصلية، إلا أنه رغم ذلك استمر مسؤول المكتب الصحي في إرسال المال إلى المحتال، متحديا سفير بلده قائلا لأحد موظفي الشركة الاصلية: قل لمالك الشركة الأصلية يرفع علينا قضية إن استطاع. ولما جاء لي صديقي المقرب بمستنداته الرسمية والمثبتة لكل ما ادعاه من فضائح، أحدها شيك رشوة مصروف باسم شركته قيمته عشرة آلاف دولار، موقعة من شريكه المحتال باسم أحد كبار مسؤولي المكتب الصحي بالسفارة، فقررت الذهاب بنفسي للسفارة في واشنطن، حيث التقيت مسؤولي المكتب الصحي لمحاولة حل المشكلة وديا، واستمعوا لي بإنصات، وطلبوا مني صورة أي شيك رشوة، قد تسلمه أي مسؤول في قطاعهم الصحي، فأعطيتهم صورة الشيك المصروف بقيمة عشرة آلاف دولار للمسؤول الكبير، ووعدوا أن يحققوا، ويتصلوا بي عن قريب، وبعد مضى أكثر من ستة أشهر بعد لقائي معهم دون أن يتصل بي احد كما وعدوا. فقررت الذهاب مرة أخرى للسفارة في واشنطن، حيث التقيت القنصل العام الذي استمع للمشكلة، واطلع على مستنداتها الدالة على التجاوزات، وصورة احد شيكات الرشاوى وتم تقديم شكاية لنائب السفير الذي كان غائبا في اجازة، ووعد أن يتواصل معي القنصل أو احد المسؤولين عن قريب، ومضى أكثر من عام، وما من داع ولا مجيب، وعليه فقد قمت بتوسيط أحد كبار مسؤولي قنصلية دولة أخرى مقربة جدا من تلك الدولة لعل حلا وديا يغلق تلك الفضيحة، والتي تسببت في خسارة لصديقي تقدر بحوالي 400 الف دولار، وصار مديونا بما يثقل كاهله، ومديونا بمبلغ كبير جدا لمصلحة الضرائب لا يستطيع أن يغطيه. فهل ينتفض سفير تلك الدولة الخليجية للتحقيق في تلك الفضيحة قبل أن أقوم بعرضها الاسبوع القادم بالتفصيل والاسماء وصور المستندات وصور شيكات الرشاوى فينتشر غسيلنا القذر لبعض كبار المسؤولين في إحدى سفاراتنا الخليجية العربية المسلمة في الولايات المتحدة.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة