تهب الرياح من كل اتداه : هكذا افكر انا – بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة …..
بقلم : ادوارد جرجس – نيويورك …..
شكرا أمريكا ، شكرا الأبطال ، شكرا الكلب البطل ، خلصونا من الإرهابي الكبير ” أبو بكر البغدادي ” ، لكن من سيخلصنا من خليفته الذي قد يكون أشد دموية منه ؟! ، من سيخلصنا من الألاف المؤلفة التي اعتنقت ديانة الإرهاب في كل مكان من العالم ولا يخلو منها مكان ، ضحكت كثيرا بل قهقهت واتشقلبت من كثرة القهقهة وارتطمت رأسي بالأرض وارتج عقلي فقمت وقد احولت عيناي وأصبحت أرى كل شئ مزدوجاً ، لا ، بل أصبحت أرى ألاف وملايين الصور ، الاف وملايين من بكر البغدادي ، بل احتار عقلي المرتج في فكره وهو يسأل صورته المرتجة أيضا ، كيف سيتخلصون منهم ؟! ، من أين سيأتون بملايين الكلاب الأبطال لتساعد في هذه البطولة الميمونة ، سأل عقلي المرتج صورته المرتجة أيضا ، هل أبو بكر البغدادي الوحيد الذي يمثل الشر في هذا العالم الذي أصابه الارتجاج مثل عقلي ، سألت عقلي المرتج بأن يقسم ورفض حتى لا يخرج القسم مرتجا مثله وأجاب بأن في العالم الملايين من هم أشر من أبو بكر البغدادي ، ملايين صنعوا لصورهم المرتجة إطارات الملائكة وهم أشر من شيطان أبو بكر البغدادي ، أليست القوادة من الشر أيضا ، أليست القوادة هي من زرعت الشر في العراق وسوريا وليبيا واليمن وغيرهم الكثير لو حاولنا أن نحصي مخازي العالم وقادته وقوادته من الكبار والصغار، لا أحد يلومنى على كلمة قوادة وحتى إن نطقت بأسوأ منها فقد تكون هي الكلمة الوحيدة السليمة التي نطق بها عقلي المرتج ، بل هي الكلمة المثلى في قاموس الأدب لهؤلاء الذين يصفقون ويهنئون ويشيدون لمجرد قتل إرهابي وهم يعلمون أنهم هم أنفسهم من زرعوا الإرهاب وباركوه وكرموه ومولووه وفتحوا له أبواب الشر على مصراعيها ولا أستبعد أنهم يسعون بخباثتهم أن يرشحوه لجائزة نوبل للسلام ، نعم القوادة الآن أصبحت أسماً من الأسماء الجميلة أو الأفعال الصالحة ، لا تعيب ولا يعاب عليها ، تفعل أي شئ بمباركة القانون مستترا أو ظاهرا ، فمن يبارك المثلية يبارك أيضا الإرهاب ، من يبارك أن يمسك الرجل بيد الرجل ويقوده إلى غرفة النوم تحت بصر وسمع السماء يمكن أن يُقَوِد على أي شئ آخر ، من يسمح أن تدغدغ امرأة رفيقتها في أجزاء حساسة من جسدها تحت مسمى زواج ، يمكن أن يُقِوِد على اغتصاب الحق من يد أصحابه ويدلس على إيجاد أي حل لإعادته ويبارك الإرهاب بجميع أنواعه وإشكاله ، فالإرهاب ليس فقط خنجرا يغرس في القلوب ، بل هو كل فكر شذ عن الفكر السوى ويؤدي إلى انحراف السلوكيات وخروجها عن المألوف الذي أوصتنا به الأديان أو السلوك البشري الذي يجب أن تستحوذ عليه الإنسانية ولا تدعه ينحرف نحو الحيوانية التي تدفع إلى الإرهاب ، فالقاتل لأبيه أو أمه أو لأبنه أو أخيه أو أخته والتي أصبحت منتشرة الآن وأقرأها بصورة شبه يومية ، ما هو إلا إرهابي لديه الاستعداد بصورة أكبر من أبو بكر البغدادي لأراقة دماء البشرية كلها . عقلي المرتج يسأل دائما صورته المرتجة متى سيعود العالم إلى الحق ويسير بخوف الله في كل أموره ؟ وللأسف لا يتلقى إجابة ، عقلي المرتج يوسوس لي بأن الطوفان سيأتي ويزيح العالم كله ولن يبقى سوى سكير وعاهرة ليبدءا عالما أفضل .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة