لا يجوز الاحتفال بالهالوين – بقلم : احمد مراد – نيويورك

دراسات ….
بقلم : احمد مراد – نيويورك ..
يحتفل الأمريكيون من مختلف الثقافات ومعظم الأديان بالهالووين، ويقوم عامة الامريكيين فيه بتزيين البيوت والشوارع باليقطين ( ثمرة القرع ) المزخرفة والمضاءة والألعاب المرعبة والساخرة.
ويتنكر الجميع من كبار وصغار لكي لا تعرفهم الأرواح الشريرة حيث تقول الأسطورة بأن كل الأرواح تعود في هذه الليلة من البرزخ أو الجحيم إلى الأرض وتسود وتموج وترقص وتغني وتأكل وتشرب وتمارس الجنس حتى الصباح التالي.
وتشمل تقاليد عيد الهالوين خدعة وطقس يعرف بإسم خدعة أم حلوى، والتنكر في زي الهالوين، والتزيين، ونحت القرع ووضع فوانيس جاك الرهيب، ومشاعل الإضاءة، وزيارة المعالم السياحية المسكونة والمقابر في الغابات ( في نيويورك تتم زيارة مقابر بعينها في جزيرة الستاتم ايلاند )، وقراءة القصص المخيفة ومشاهدة أفلام الرعب. في أجزاء كثيرة من العالم، لا تزال تمارس الإحتفالات الدينية المسيحية بما في ذلك حضور الطقوس الكنسيّة وإضاءة الشموع على قبور الموتى من الأقارب. على الرغم من أن العيد تحول في مناطق مختلفة من العالم الى احتفال تجاري وعلماني. يمتنع بعض المسيحيين تاريخيًا عن أكل اللحوم عشية جميع القديسين، ومن التقاليد التي تعكس بعض الأطعمة في هذا اليوم التفاح، وفطائر البطاطس والكعك المحلى. ويعد هذا اليوم يوم احتفال وبشكل خاص في الولايات المتحدة كندا آيرلندا وبريطانيا وأجزاء أخرى من العالم .
ويتنقل الأطفال من بيت لآخر وبحوزتهم أكياس وسلال لتملأها بالشكولاتة والحلوى في طقس يعرف باسم خدعة أم حلوى، ومن لا يعطي الأولاد المتنكرين الشكولاتة وحلوى الكراميل “تغضب منه الأرواح الشريرة”. وقنا الله من أذاهم
والجدير بالذكر ان الهالووين أو هالويين (بالإنجليزية: Halloween) أو عيد القدّيسين هو احتفال يقام في ليلة 31 أكتوبر تشرين الأول من كل عام عشية العيد المسيحي الغربي عيد جميع القديسين.وتكرس يوم جميع القديسين في التقاليد المسيحية احتفاءً بـ وتكريما لجميع القديسين.
و تعتبر عشية جميع القديسين احتفال مسيحي متأثر من تقاليد مهرجانات الحصاد في ثقافة السلتيك، مع احتمال وجود جذور وثنية ممكنة، وخاصًة من مهرجان الغايلي سامهاين. في حين أن علماء أكاديميون آخرون يؤكدون أن عيد الهالويين نشأ بشكل مستقل وله جذور مسيحية.
حيث ان أسمه هو اختصار لعبارة
” All Hallows’ Eve ”
أي ” ليلة جميع القديسين ” ، . وكلمة
” Hallow ”
هي كلمة قديمة إنكليزية جداً تعني ” القداسة “. ولهذا يدعى ” ليلة جميع القديسين
وتعود الممارسات الغامضة والغريبة في هذه المناسبة في أصولها لشعب السلتيك Celtic People الذين عاشوا في الجزر البريطانية. ولهذا السبب كان حتى الزمن القريب يجري الإحتفال بالهالوين كعيد ” للرعب ” في بريطانيا والولايات المتحدة وبعض الدول التي تنحدر شعوبها من أصول وثقافة بريطانيتين. ومنذ أمد ليس ببعيد بدأت التقاليد المعروفة للهالوين من أشباح وسحرة تنتشر في البلاد الأخرى.حتي وصلت الي مصر ومعظم الدول العربية .
عندما وصلت المسيحية إلى بريطانيا وجدت الكنيسة شعب السيلت الوثني الذي كان يؤمن بإله الموت
” Samhain ”
ويحتفل له في فصل الخريف. وكانوا يعتقدون أنه في يوم عيده فإن أرواح الموتى تجوب الأرض وأنه يجب استرضاؤها لكي لا تصنع شراً جديدا. ولتمثيل هذا الطقس كان الناس يزورون البيوت كما تفعل الأرواح ويطالبون باسترضائهم ” يجمعون مالاً “. كما كانت تُقدّم التضحيات البشرية كقربان في تلك الليلة الرهيبة.
وفي البداية قامت الكنيسة في بريطانيا بمحاربة هذه العبادات الشيطانية وممارساتها الدموية. مما دفع بأتباع تلك الديانة إلى المقاومة والمبالغة في احتفالاتهم، كتهديد كل من لا يعطيهم المال، والسخرية من الممارسات المسيحية كتزيين الهياكل العظمية ووضع اليقطينة المنحوتة للسخرية من تكريم المسيحيين لجماجم القديسين وبقاياهم.
حيث كان شعب السليت يعتمد تقويماً قمرياً ولهذا لم يكن عيد إلههم سمهاين ثابتاً، لكن بعد اعتماد التقويم اليوياني الروماني صار عيدهم ثابتاً في ليلة الأول من نوفمبر تشرين الثاني، أي في ليلة عيد جميع القديسين الكاثوليكي.
لهذا فأنه في تلك الليلة كان فقط أتباع تلك الديانة يجوبون الشوارع ويطرقون أبواب البيوت مطالبين بالمقابل المادي، في الوقت الذي يبقى فيه المؤمنون المسيحيون في بيوتهم استعداداً للاحتفال بيوم القديسين بطريقة تتصف بالورع والتقوى. هذا يعني أن من يشارك في تلك الممارسات الشيطانية سواء عن معرفة او عن جهل بمعانيها، يتشبّه بأولئك الوثنيين الذين كانوا يسخرون من المسيحية ومن أتباعها. حسب الاب الكاهن برهميوس .
هنا قد يقول البعض ” حسناً هذا صحيح ولكن الهالوين حالياً هو مجرد وقت يفرح فيه الأطفال ويتمتعون فيه بالحلوى والملابس “. ولكن الحقيقة ليست كذلك . لذلك قمت بسؤال عدة من علماء الديانات السماوية الموجودين في الولايات المتحدة الامريكية عن هذا العيد تحديدا فادهشني اتفاق كلا من الاب الكاهن خضر اليتيم راعي كنيسة السلام ببروكلين والدكتور محمد البر أمام وخطيب مسجد مصعب بن عمير بالبيريدج علي الاتي بنفس المفردات
– إن رموز الاحتفال بالهالوين بما يتضمنه من سحرة وشياطين ومشعوذين ليست سليمة، لأنها هي عملية تطبيع لتلك الرموز الشيطانية ” تطبيع = جعلها تبدو طبيعية “. وهذه الرموز لا ينبغي تصويرها كما لو كانت غير مؤذية، فهي تعلّم الأطفال عكس ما يجب أن يتعلموه. وهذه الممارسة تجعل الأطفال ينغمسون في ذلك الجو وتلك الرموز الغامضة المرافقة للاحتفال بالهالوين وتصبح جزءاً من حياتهم.
وحسب الاب خضر اليتيم فان الاحتفال بالهالوين ليس من المسيحية في شئ بل ويجب تحذير الأطفال منه ومراقبتهم في هذا العيد كي لا يعطيهم احد اي شئ ضار بيهم بدلا من الحلوي .
والجدير بالذكر ان هناك العديد من البدع المحرمة تحدث في هذا اليوم وما يسمى ” كنائس الشيطان ” في الولايات المتحدة تقيم احتفالات كبرى في هذه الليلة تتراوح طقوسها بين الاحتفال بتلك الرموز والعبادات الشيطانية الحقيقية. ولذلك من الواجب أن لا نخلط بين شخصيتنا المسيحية الحقيقية وتلك الرموز المعادية للمسيحية والتي استخدمت أصلاً للتشهير بالمسيحية والسخرية منها. بل علينا في تلك الليلة أن نكثف الصلاة لكي يحمي الله العالم من الارواح الشريرة ”
– فالاشتراك في تلك الاحتفالات الشيطانية يجعلنا مساهمين في عملية الارتداد عن المسيحية التي تشهدها الولايات المتحدة وأوربا. بعض الإحصاءات تشير إلى أن عدد الذين ينتظرون الهالوين في الولايات المتحدة تفوقت بشكل كبير على أولئك الذين يترقّبون عيد الميلاد المجيد، فهل نريد كمسيحيين أن نكون جزءاً من أولئك؟
– قد يقول البعض أنّ الهالوين مجرد احتفالات لا خطر فيها، إلا أن السلوك الذي نسلكه في احتفالات الهالوين قد يترك فرصة للشيطان لكي يعمل في حياتنا بطريقة لا نعلمها، فلماذا نمنح الشيطان تلك الفرصة لكي يتغلغل إلى حياتنا؟
وحول سؤال الاب خضر اليتيم ما هو البديل الذي يمكن ان نقدمه للاطفال في ذلك اليوم ؟
اجاب الاب خضر اليتيم : يمكننا إقامة صلوات الغروب وتلاوة المزامير والتسابيح وقراءة الكتاب المقدس ، كما يمكننا أن ننظم نشاطات أخرى لا تتصل بالهالوين لأبنائنا سواء في الكنيسة أو في المنزل أو خارجهما.
فحين أفاد الشيخ محمد البر بحرمانية الأحتفال بعيد الهالوين حسب العقيدة الأسلامية الصحيحة .
وأنه يجب علينا ان نشرح لاطفالنا حرمانيته . فإذا شرحنا بشكل واضح لأبنائنا لماذا لا نحتفل ” بالهالوين ” قد يشعرون بشيء من خيبة الأمل في البداية، ولكن مع الوقت يتولد لديهم الشعور بالفرح الروحي ويولد لديهم الإحساس بهويتهم الأسلامية الخاصة، ويجعلهم مستعدين أكثر للحفاظ على نقاوة إيمانهم الاسلامي الحقيقي.
الامر الذي اتفق عليه الامام الاندونيسي المعروف شمس علي خطيب الجمعة في مسجد الأمم المتحدة الذي سألته ولكن هل يتفق عدم احتفال المسلمين الأمريكيين بالهالوين مع هويتهم الأمريكية وهل ينتقص ذلك من مواطنتهم بشكل أو باخر ؟
فاجاب ان هناك العديد من الطرق الجيدة التي يستطيع من خلالها المسلمين الأمريكيين الشعور الكامل بالمواطنة الأمريكية كالتطوع للخدمة المدنية في مجالات كثيرة كمان ان الهالوين ليس عيد حكومي أمريكي ولا يعترف به كأجازة رسمية أمريكية .
الامر الذي جعلني اتوجه بالسؤال للدكتور ياسر علي معالج حالات الادمان الشهير ببروكلين علي رأي الطب النفسي في موضوع الاحتفال بالهالوين فاد بان الاحتفال بالهالوين قد يزيد من المخاوف النفسية للاطفال ويصيبهم بالعديد من العقد النفسية كم ان طقوس الاحتفال بالهالويين كزيارة المقابر للهو واللعب هي تصرفات لا يقدم عليها اي شخص سوي وطبيعي .
بينما لا يعترف علماء الدين ايضا بعيد الهالوين
في حيت قالت السيدة الأمريكية تيرزا عواد انه ينبغي علينا مراقبة تلك المواد التي يجري تدريسها لأطفالنا في المدارس، وينبغي أن نشرح لهم ان الساحرات لسن لطيفات بل شريرات، وأن أرواح الموتى لا تغادر السماء أو الجحيم، وإنما هذه أكاذيب شيطانية لترويع الناس وتخويفهم. لا ينبغي أن نكون سلبيين ونترك مسألة التعليم لمجلس المدرسة والمدرسين، بل أن نكون اكثر فاعلية ونتدخل حينما تدعو الضرورة لذلك.
ومن هنا يتضح ان الهالوين عيد أصله وثني يتمسك به عبدة الشيطان ، وقد نبذه كلا من المسيحيين والمسلمين المتمسكون بعقيدتهم، وعلى المسلمين ألا يشاركوا في مثل هذه الخرافات ، وأن ينأوا عنها؛ لأن المشاركة فيه تعد حراماً، وفيه اتباع لما يعج به الغرب من ممارسات غير أخلاقية ، والأجدر بالعرب بشكل عام و المسلمين بشكل خاص أن يأخذوا عن الغرب تقدمهم العلمي والثقافي لا أن يأخذوا ما سقط من أخلاقهم.
ويذكر هنا ايضا ان الشيخ محمد صالح المنجد ـ وهو من علماء المملكة العربية السعودية . اجاب حول سؤاله عن موضوع الهالوين قائلا
قبل أن نجيب نبين أصل فكرة هالوين، مشيرين إلى الأسباب التي تدعو المسلمين إلى وجوب الابتعاد عن المشاركة في مثل هذه الاحتفالات .
أصل فكرة هالوين:
يعتبر الكثير من المؤرخين عيد ” السمهين ” الذي كان يحتفل به أقوام الـ ” السليت ” القدامى ( من أيرلنديين واسكوتلانديين وويلزيين ) هو الأصل الذي تحول فيما بعد إلى عيد الهالوين. فقد كان يوم السمهين أول يوم من أيام السنة لدى الكيلتك الوثنيين ، كما أنه كان يوم الموتى ، حيث كان الناس يعتقدون أن أرواح الموتى الذين ماتوا في تلك السنة يسمح لهم بالعودة إلى أرض الأحياء . ولا تزال الكثير من المعتقدات التقليدية والعادات التي كانت تصاحب الاحتفال بعيد سمهين لا تزال تصاحب الاحتفال الذي يقوم به الناس في الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر / تشرين الأول .
ولعل أهم ما بقي من تلك العادات عادة تقديم بعضا من الطعام والشراب ( في هذا الوقت تقدم الحلويات ) للمحتفلين الذين كانوا قد تقنعوا ولبسوا زيا خاصا بتلك الاحتفالات ، إضافة إلى عادة إشعال الحرائق في الهواء الطلق .
وقد أدمج هذا العيد بـ (عيد القديسين) الذي يحتفل به النصارى والذي كان يعرف بـ ” هلوز إيف ” أو “هلوز إيفن” ومعناه: ليلة القديسين ، وهي الليلة التي تسبق يوم القديسين الذي كان يعرف باسم ” هلوز دي ” . وقد اشتق اسم هالوين من عبارة ” هلوز إيفن ” .
وقد كان الناس في مناطق عدة من أوربا – وحتى وقت قريب – يعتقدون أن الموتى في تلك الليلة يمشون بينهم ، وأن السحرة يحلقون فوقهم . ولهذا السبب توقد النيران في الهواء الطلق وذلك لإبعاد تلك الأرواح الشريرة .
وقد تمَّ في القرن التاسع عشر استبدال مهزلة: ” الساحرة ” بالأطفال المخادعين ، كما أصبح الناس ينظرون إلى أرواح سمهين – التي كان يعتقد أنها متوحشة وقوية – على أنها شريرة . وقد ابتدأ النصارى المتمسكين بعقيدتهم منذ ذلك الوقت بنبذ مثل تلك الأعياد .حيث أصبح واضحاً لهم أن ما يسمى بالآلهة وغيرها من الأرواح التي في أصلها إنما هي معتقدات وثنية ، لم تكن إلا من خدع الشيطان . كما أن القوى الروحية التي أحس بها الناس في مثل تلك الأعياد ، هي قوى حقيقية لاشك ، إلا أنها من عمل الشيطان الذي أضل الناس، وجعلهم يعبدون الأوثان . لذا فقد نبذ النصارى الطقوس التي تصحب الاحتفال بعيد هالوين بما فيها الرسومات التي تمثل الأرواح والأشباح المصاصة للدماء والهيكل العظمي للإنسان – الذي يرمز للموتى – والشيطان وغيرها من المخلوقات الشريرة .
ومما يجدر التنبيه إليه أن عبدة الشيطان ـ وإلى يومنا ـ هذا يعتبرون يوم الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر / تشرين الأول أكثر الأيام قداسة عندهم ، وهناك الكثير من النصارى المتمسكين بدينهم ينأون بأنفسهم عن الخوض في مثل تلك الاحتفالات .
أضاف المنجد مبينا الحكم الشرعي في المسألة:
الإيمان هو أساس المجتمع الإسلامي ، كما أن التوحيد ( الإيمان بوجود الله ووحدانيته ) هو لبُّ هذا الإيمان . كما تهدف تعاليم الإسلام وأحكامه في المرتبة الأولى إلى حماية هذا الإيمان والمحافظة على عقيدة التوحيد نقية خالصة . وحتى يمكننا المحافظة على المجتمع الإسلامي نقيا من أي شائبة من شوائب الشرك بالله تعالى ، فعلينا أن نعلنها حربا لا هوادة فيها على كل التقاليد والممارسات التي نشأت في مجتمعات بعيدة عن هدي الله ، وفي أجواء الشرك والوثنية .
وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من التشبه بالكفرة بقوله ” من تشبه بقوم فهو منهم ” . فعلى المسلمين أن يصغوا لحديث رسول الله وأن يكفوا عن التشبه بالكفار والاحتفال بأعيادهم . فقد حرَّم الإسلام تحريما قاطعا التشبه بغير المسلمين في عاداتهم الاجتماعية وطقوسهم الدينية وخاصة عباد الأوثان أو عباد الشيطان . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليصبن الله عليكم العذاب صبا ، ولئن دعوتم فلن يستجاب لكم ” رواه الترمذي .
ومن وجهة نظر إسلامية ، فإن عيد الهالوين هو أحد أسوأ الأعياد بسبب أصله الوثني . فلا شك أنه يحرم المشاركة بالاحتفال بهذا العيد ، حتى وإن بدت بعض الممارسات في هذا العيد برئية أو فيها بعض الخير ، إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ” كل بدعة ضلالة ” .، حتى وإن اعتبر بعض الناس ذلك أمرا طيبا . كما أن هناك من يقول أن عيد هالوين اليوم لا علاقة له البتة بعبادة الشيطان ، فهذا لا يغير من الأمر شيئا ، وتبقى المشاركة بالاحتفال بذلك العيد حراما .
وتعتبر مشاركة المسلمين في مثل هذه الاحتفالات مظهرا من مظاهر ضعف إيمانهم ، أو نبذا للرسالة التي أتى بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله سبحانه ليخرجنا من ظلمات الجاهلية حيث لا يصح للمسلمين أن يتشبهوا بالكفار سواء في الأخلاق والتصرفات أو في العادات والتقاليد ، كما لا يصح لهم تقليد الكفرة في ممارساتهم الفاضحة المخلة بالأدب والحشمة . إذ أن التشبه بالكفرة في تصرفاتهم سيؤثر في موقف المسلمين من الكفرة وقد يجعل المسلمين يميلون إلى طريقة حياة الكفار التي تعج بالممارسات الفاضحة المخلة بالأدب والحشمة .
ويسعى الإسلام إلى إبعاد المسلمين عن كل الممارسات والعادات اللا أخلاقية ، وبذلك يهيئ المناخ المناسب الذي يكون فيه القرآن والسنة هما النبع الصافي الأصيل الذي تتغذى عليه العقول وتصاغ وفق تعاليمه الأخلاق والتصرفات .
ويجدر بالمسلم أن يكون مثالا يحتذى في الإيمان والأخلاق ، ولا يليق به أن يتبع الآخرين اتباعا أعمى وأن يتشبه بهم ، معتمدا فيما يقتبسه من خلق وعادة على ما عند الأمم الأخرى من عادات وتقاليد.
حتى ولو أن امرأ رأى أن يشارك في احتفالات هالوين دون الإيمان بالخلفية التاريخية لهذه المناسبة ، فإن هذا الإنسان يبقى بلا شك آثما لمشاركته في العيد الوثني …
فعلى الآباء المسلمين أن يعلموا أبناءهم وجوب الابتعاد عن الباطل وطقوسه ، وألا يتشبهوا بغير المسلمين في عاداتهم وأعيادهم . فلو زرعنا في قلوب أبنائنا مشاعر الاعتزاز بدينهم ، فإنهم سينأون بأنفسهم عن حضور احتفالات هالوين وغيرها من الأعياد غير الإسلامية ، مثل أعياد الميلاد ، والذكرى السنوية ، وعيد الحب .. وغيرها من الأعياد فقد جاء في حديث الذي رواه البخاري أن الساعة لن تقوم حتى يتبع المسلمون سنن من كان قبلهم شبرا بشبر وذراعا بذراع .
جاء في الحديث ” عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل محدثة ضلالة ” رواه البخاري .
وجاء أيضا ” إذا رأى الناس العاصي ولم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بالعذاب ” أبو داوود ، النسائي الترمذي
وجاء أيضا ” من تشبه بقوم فهو منهم ”
اذن ماذا نفعل في يوم الهالوين ؟
أثبتنا بما لا يدع مجالا للشك أن الاحتفال بعيد هالوين حرام في الإسلام ،والمتعين فعله في هذه الليلة :
– لا يصح أن يرسل الآباء المسلمون أولادهم للطواف على البيوت وجمع الحلوى في ليلة هالوين.
– علينا أن نشرح لأولادنا السبب الذي يجعلنا لا نحتفل بعيد هالوين .
ويمكن لمعظم الأولاد أن يتفهموا السبب لو أننا عرضناه بصدق وصراحة ، وخاصة عندما نظهر بهجتنا وفرحنا في الأعياد والمناسبات الإسلامية . فعلينا أن نخبر أولادنا عن العيدين
وجدير بالذكر أنه حتى المسلمين الذين يمكثون في البيت ، ويقدمون الحلويات لأولئك الذين يقرعون بابهم ، فإنهم بذلك يعتبرون مشاركين بهذه الاحتفالات . ولتجنب ذلك أطفئ أنوار الباب الأمامي ولا تصغ لقرع الباب ، وأعلم جيرانك بحكم الإسلام في المسألة ، وأعلمهم أن المسلمين لا يشاركون في احتفالات هالوين، وبيِّن لهم السبب . ولا شكَّ أنهم سيصغون لك، ويقدرون مشاعرك، وسيحترمونك لصراحتك . فقد جاء في الحديث أن ” من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من استجاب له” رواه الترمذي.
وعلي المستوي الفني فالمعروف ان هوليوود لم تتأخر عن هذا فقد أنتجت عشرات الأفلام – خاصة أفلام الرعب عن الهالويين، والكوميديا السوداء إضافة لأفلام كرتون للأطفال. وحسب السيد أشرف خليل وهو رجل أعمال مسلم يعمل في مجال تجارة الحلويات في نيويورك فان مصانع الألعاب والحلويات والمحال التجارية تنشط في ذلك الوقت حيث يعتبر موسما تجاريا و حيث تحقق مناسبة الهالوين نشاطا تجاريا وزيادة في الإنتاج .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة