تعزيز روح المحبة والتآخي بين المغربي المسلم و المغربي اليهودي – بقلم : حجية بومسمار

منوعات …
بقلم : حجيبة بومسمار – متدربة بمؤسسة الأطلس الكبير …
لقد كان لي الشرف الحضور مع السيد –مولاي الحسن العدلوني- مدير بمؤسسة الأطلس الكبير لمشروع (Farmer-to-Farmer) الممول من طرف الحكومة الامريكية للتنمية الدولية (USAID) للحفل الذي أقيم بمناسبة عقد شراكة بين الطائفتين اليهودية و المسلمة بالمغرب .هذه الشراكة ترمي الى تنظيم الدورة الأولى لملتقى مراكش الدولي للولاية والسلوك .وقع اتفاقية الشراكة هذه كل من السيد جاكي كادوش رئيس الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش آسفي و السيد أحمد البلطاقي (الملقب بالقرمودي) رئيس الجمعية اليوسفية للمديح والسماع وإنشاد دلائل الخيرات وإحياء التراث بمراكش، برياض الحاج المهدي المنيعي بجوار مسجد باب دكالة بمراكش.
وتنظم الدورة الأولى من هذا الملتقى أيام 29/ 30/ 31 مارس 2020، تحت شعارالمشترك المغربي في الولاية والسلوك لترسيخ الهوية الموحدة وقيمة الإنتماء بين الطائفتين، وقعت الاتفاقية وعقبها حفل بهيج تخلله شذرات من موسيقى الترات المغربي الأندلسي، حضر الحفل ثلة من الشخصيات البارزة من مدينة مراكش.
إنه شعور جميل جدا ان نجدد صلة الرحم و التعايش مع إخواننا المغاربة اليهود، أو كما جاء على لسان السيد جاكي كدوش “إن هذا اللقاء ليس للحديث عن معتقدات أوسلوك أو عبادة المغربي اليهودي أو المغربي المسلم بل هي جلسة عائلية نعبر فيها لبعضنا البعض عن الاحترام و التآخي الذي كان ومازال بين الطائفتين اكتر من 500 سنة”.
يلتقيان مع بعضهم البعض ،المغربي المسلم و المغربي اليهودي، يتعاملان و يتاجران مع بعض و لا يمس واحد منهم الآخر في معتقده. ما لفت انتباهي مغربيان مختلفان في الديانة ويعانقان بعضهما البعض و يتذكران الصحبة التي كانت ولازالت قائمة بينهما. و لن أنسى أنني شاركت أطراف الحديث مع مغربي يهودي وكم هو مفتخر بحمله للهوية المغربية وكان مستمتعا بالطرب الأندلسي بل و يردد معهم الكلمات.
ولهذا جاءت فكرة تنظيم هذا الملتقى، تعزيزا لقيم الهوية المشتركة بين المغاربة اليهود و المسلمين ، و تنزيلا لمبادئ التعايش المجتمعي في إطار الموروث الثفافي المغربي من تقاليد وأعراف ومكتسبات، موروثة منذ القدم توارثناها والتي ظهر فيها روح التكافل والتضامن و التآزر في الوطنية، و المواقف بحلوها ومرها والدفاع عن وحدة البلاد تحت ظل إمارة المؤمنين التي تعزز هذا التعايش وتثبت هذا الموروث المغربي المبني على عمق رابطة التعايش المستمر بين المسلمين واليهود كإخوة في الوطنية والهوية و التقاليد.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة