من رسائل اللوم والعتاب بين الحبيبين نتنياهو وترامب – بقلم : زياد شليوط

منوعات ….
بقلم : زياد شليوط – فلسطين المحتلة …
رسالة نتنياهو:
عزيزي الرئيس دونالد،
منذ أن عرفتك كرئيس للولايات المتحدة، وأنا أسمع منك التصريحات النارية والعنتريات التي عرفناها في أيام الجاهلية، عند أصدقائنا الأوفياء في الجزيرة التي كانت تدعى عربية. سمعتك عزيزي الرئيس تهدد، تتوعد، تسخر، تبتزّ، والجميع يهابك، ويخشى الاقتراب منك وينأى بنفسه عن غضبك.
ظننتك حقا مخيفا، مرعبا وتبعتك معجبا. كفرت بالديمقراطيين وأزعلت الأمريكيين وسخرت من زملائي الإسرائيليين. جعلت عربان الخليج يفرشون الورد أمامي، يصادقونني ويعادون ايران واعتقدت أنها تحققت أحلامي. كم فرحت عندما سخرت من ذاك القزم الكوري، وكم ابتهجت لما رأيت مثلي الخطر الإيراني، وكم رقصت طربا وأنت تفرض العقوبات على حزب الله اللبناني.
لكن فرحتي لم تكتمل. فهذا الصغير كيم جونغ أون، بين ليلة وضحاها أمسى حبيبك وصديقك المفضل، تهاتفه صباحا وتداعبه مساء وان لم يحادثك يمسك الجنون. اني أراك دمية خشبية يتناقلها أون تارة بيديه وأخرى برجليه، جاعلا منه أضحوكة العالم وسخرية البشرية. وهذه صديقتنا السنية المدعوة السعودية، خاب أملها فيك عندما أشحت بوجهك عن تفجير سفينتها النفطية، وايران تمادت بعدما أسقطت لك طائرة، وأنت صامت تتهرب من فرض العقوبات ولا ترد بما يليق برئيس دولة كبرى، بل أكبر دولة في العالم. حقا ماذا جرى لك، أين ترامب الذي عرفناه، وأين ترامب الذي ملكا علينا توّجناه؟
كم يعزّ علينا أن نصل الى هذه الحالة الغريبة، وأتمنى أن نعود كما كنا ونداعب بعضنا البعض، بدل أن نوجه العتاب واللوم الى بعض، وان أعود وأخاطبك دودو كما كنت تخاطبني بيبي.
رسالة ترامب:
حضرة رئيس الوزراء نتنياهو،
لا داعي لأن تذكرني وتعاتبني، فماذا عنك ودعك مني. ألم أسمعك ترفع وتيرة تهديداتك ويعلو صوتك في المنابر الدولية؟ ألم تتمادى في سخريتك ذات اليمين وذات الشمال حتى بحق حلفائك؟ انك تفاخر بانصياع دول لك وانحناء هامات علوج الخليج أمامك، وكل هذا جريا على مثل أصدقائنا العرب ” كلب الشيخ شيخ”، فلولا وجودي وتأثيري لما استقبلك حاكم ولما استضافك ملك.
لقد أشبعتنا تهديدات وبطولات وهمية، تارة تهدد ايران بالويل والثبور وطورا تتوعد حزب الله بأسوأ مصير. وإذ بك كالريشة في مهب ريح السياسة الداخلية. هل نسيت أنك فشلت في دورتين انتخابيتين متتاليتين؟ لم تتمكن من تشكيل حكومة مرتين، وانت الذي تدعي بأنك تمسك الثور من القرنين؟ يبدو أنك لم تعرفني حق المعرفة، بأني لا أحب الضعفاء والمهزومين.
وان لم يكفك ذلك. ها أنت تهرب من أول مواجهة أشبه ما تكون بلعبة وهمية. أنت الذي تضحك على شعبك وتتصور نفسك فيلا عظيما، اذ بهذا المجهول ساعر يجعلك تضمحل بكلمة واحدة “أنا جاهز”. انه جعلك تلف ذيلك وتنسحب من مواجهة حزبية، فكيف ستدخل مواجهات دولية؟
يؤسفني أنه لا يمكنني تحقيق أمنياتك بعد، وطالما ستبقى ضعيفا، مهزوما، مهزوزا، لا تتوقع مني أن أناديك باسم المداعبة (بيبي)، ولا تنتظر مني أن أسير في طريقك الخاسرة، فأنا ما تعودت الخسارة في صفقاتي التجارية.
(شفاعمرو/ الجليل)

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة