عصب الحياة – بقلم : عبد الرحيم الماسخ

آراء حرة ….
بقلم: عبد الرحيم الماسخ – مصر …
الحياة هي الفعل و التفاعل ايجابا او سلبا، سواء كان الفعل تكامليا ايجابيا و هذا ما حدث بالفعل من شعب مصر و سوريا و كل الشعوب العربية بعد نكسة 67 فكان مردود ذلك الفعل استثنائيا توج بانتصار 1973 ، اما الفعل السلبي فهو ما حدث و يحدث في بعض البلدان من انحراف و تخريب و زعزعة للامن برمته، لكن في كلتا الحالتين يبقي المحرك الديناميكي وراء الاحداث هو الشباب، الكل يري و يسمع بل و يعرف مسبقا ان الشباب روح الامة بكل طاقاتها البناءة و الهدامة ايضا، و هو بذلك اداة قد تكون طيعة في ايدي السلطة او السلطة المضادة، فلا يجب ان نغفل هذه الاداة و سلوك حياتها المحرك و الموجه و المنفذ، الامة اساس بنائها و اعمار ذلك البناء و استمراره شباب متجدد فكيف نستطيع حماية و هداية و توفيق عصب الامة؟ اولا: من خلال ترتيب الاسرة و توجيهها الي حب الوطن من خلال تدعيم التكافل و الترابط داخل و خارج الاسرة، فاذا خرج الطفل الي الدنيا فابصر و سمع عن القيم البناءة في مجتمعه ثم مارس هذه القيم و و ذاق حلاوتها و لم تدفعه المعوقات بعيدا عنها لحاجة ما تمسك بها و دافع عنها و علمها لمن بعده، ثانيا: تطوير منظومة التعليم لتكون تربية بحق قبل و اثناء و بعد التعليم ترفع من انسانية الانسان و توثق ارتباطه باهله و جيرانه و وطنه مثلا: رحلة مدرسية مدعومة لزيارة اثر مصري و التعريف بتاريخه و قيمته تعرف به الاجيال و تحببهم في وطنهم التاريخي و ضرورة الحفاظ عليه، ثالثا المساواة في الحقوق و الواجبات، عندما يشعر المجتمع بقيمة جهده المبذول في سبيل الحياة الكريمة له و لابنائه و لمن حوله و قد تخلص من ظواهر مخيفة مثل التعالي و التسابق و التربح و التدافع و التناحر، فالكل سواء لا فضل لاحد علي الاخر الا بعطاء قدمه او ضر منعه، عند ذلك سنجد الاكثرية و لا اقول الجميع بالكامل منذورين لخدمة الاستقرار و التفاضل و التكامل و الدفاع المستميت عن المبادئ و القيم ، متي كانت مصر بلد عنف او ارهاب؟ انها بلد الخير و الامان، و قد كانت في العهود القديمة ملاذا للخائفين فاستقبلت ابراهيم الخليل و خرج من بين ظهرانيها موسي الكليم و استامنت يوسف الصديق علي خزائنها التي هي خزائن الارض و امنت العائلة المقدسة و حفظت فيها ميراث النبوة و اعانت المسلمين علي نشر اللغة العربية و الدين الاسلامي و فتح الاقطار المنهكة و اعادة بناء حضاراتها، و رد حقوقها المسلوبة، فمصر تستحق منها التضحية و الفداء، و تحتاج منا الصبر و تخطي الصعاب، و الاتجاه الي المشاريع القومية علاج ناجح لكل المشكلات، و لننظر الي كيفية بناء السد العالي في الزمن الخالي و قد تضافرت الجهود البشرية و المالية باخلاص في زمن كانت فيه مصر في امس الحاجة لكل جنيه، لكن المشروع بالتضحية اكتمل و الحب من حوله زاد و الاخلاص من بعده نما و دامت مصر امنا العظيمة متجددة بشبابها الطموح الخللاق!

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة