بداية السنة الدراسية (3) بقلم : سعيد مقدم ابو شروق

منوعات ….
بقلم : سعيد مقدم ابو شروق – الاهواز ….
يصف الطلاب في طابور عند السابعة والنصف صباحا، يتلو أحدهم القرآن بمكبرة الصوت، ثم يقرأون النشيد الوطني الإيراني؛ وقد يخطب فيهم المدير أو المساعد يذكرهم بمراعاة الانضباط أو النظافة أو الأخلاق، أو يوصيهم بالدراسة.
ثم يدخلون الصفوف في الثامنة إلا ربعا، فتنتهي الحصة الأولى عند التاسعة والربع، تليها الحصة الثانية والثالثة والرابعة، حتى ينتهي الدوام عند الواحدة والنصف ظهرا. ويتكرر هذا الدوام خمسة أيام في الأسبوع، من السبت حتى الأربعاء.
سألني أحد الطلاب في الحصة الثانية إنه يدرس كثيرا لكنه لا يستوعب الدروس! فما الحل؟
ثم تبين إن دراسته تختصر في أيام الامتحانات فقط!
قلت له إن مثلك كمثل الذي يشترك في مسابقة العدو الأولمبية دون تمارين سابقة، ويطمح أن يفوز بالجائزة الذهبية!
هؤلاء الذين تراهم يفوزون بالألقاب قد مارسوا قبل المسابقة بعام أو عامين التمارين اللازمة، وطبق جدول منظم وفي ساعات خاصة.
فإذا ما ابتغيتم النجاح في جامعة حكومية، وبفرع مفضل، وأن لا تُبتلوا بالجامعات الحرة وهي الجامعات الخاصة التي سوف تسلب معظم نقود أولياء أموركم، عليكم أن تدرسوا جيدا؛ عليكم أن تبدأوا الدراسة من اليوم.
صمم وبإرادة جازمة، بإرادة الرجال الأقوياء أن تقرأ اليوم نصف ساعة، وزد عليها غدا خمس دقائق، وبعد غد خمس دقائق أخرى … حتى يصل معدل ساعات دراستك إلى عشر ساعات.
أنتم في المرحلة المتوسطة الثانية، وما يفصلكم عن الجامعة سوى امتحان (الكنكور) وهو امتحان دخول الجامعات، ولكي تجتازوا هذا الامتحان يلزمكم عشر ساعات للدراسة أو أكثر كل يوم.
لديكم 24 ساعة، اطرحوا منها 7 للنوم، تبقى 17.
اطرحوا منها 6 ساعات للمدرسة، تبقى 11.
ساعة للطريق، تبقى 10 ساعات والتي يجب أن تخصصوها للمذاكرة.
وإن حال بينكم وبين العشر ساعات أي حائل، فعليكم أن تعوضوا ما فاتكم في يومي الخميس والجمعة حيث لا يوجد دوام مدرسي.
فلتكن القراءة والمذاكرة عادة اعتيادية بل أمرا حياتيا في حياتك، إن لم تقرأ يوما، كأنك لم تتغد أو لم تتعش.
واعلموا لو أنكم التزمتم بهذا البرنامج الدراسي، لسوف تنجحون بإذن الله في أي فروع تفضلونها وبكل سهولة.
ولا ترضوا لأنفسكم أن تثبط عزيمتكم في مواصلة البرنامج الدراسي، فعندها ستُصنفون في طبقة ضعيفي الإرادة والشخصية.
أولئك الذين نجحوا، لم يأتوا من المريخ فتربعوا على قمم الجبال، وليسوا أعلى موهبة وذكاء منكم، بل إنهم تعبوا فتفوقوا.
أن تكون من الأوائل أم لا، فالأمر يرجع إليك وإلى إرادتك وقوة شخصيتك.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة