لو كان لدينا حزب الله الأردني – بقلم : عدنان الروسان – الاردن

آراء حرة …..
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
لو كان لدينا حزب الله الأردني لما بقيت هبة اللبدي في سجون الإحتلال يوما واحدا و لوجدت بواكي لها ، بلاش حزب الله ، لو قمنا بتهديد اسرائيل باتفاقية السلام المشؤومة التي ورطنا فيها عبيد السلام بمصالحهم الشخصية و انحيازهم الكامل لإسرائيل لما بقيت هبة اللبدي في سجون الإحتلال ، لو كان لدينا وزير خارجية يعرف كيف يصف كلمتين مع بعضهما البعض لجاءت هبة اللبدي و المختطفين الأردنيين في سجون الإحتلال الليلة الى عمان ، لو كان الذين يهتمون بصنودق النقد الدولي و بالأكاديميات و الصناديق المختلفة لسرقة الشعب الأردني لو كانوا يهتمون بالأردنيين اهتمامهم بجيوب الأردنيين لنامت هبة اللبدي في عمان الليلة.
ثم لماذا نقزم قواتنا المسلحة الباسلة الى هذا الحد و لا نترك لها مجالا كي تصرح عبر رئيس هيئة الأركان أو الناطق باسم القوات المسلحة تصريحا يردع اسرائيل و كل الناطقين باسم جيوش دول العالم المتحضرة يصرحون علنا لدعم موقف بلادهم السياسي حينما يكون ذلك ضروريا ، خاصة و أن اسرائيل تعرف الجيش الأردني الحقيقي مش الجيش الأردني تحت قيادة علي علي علي عامر و ما بعرف مين بل تحت قيادة مشهور حديثة الجازي و أبطال الأردن العظام.
هذا الهوان الذي تضعنا فيه الحكومة و رئيس الوزراء و وزير الدفاع غير مفهوم البتة ، حينما ارسل العدو الصهيوني اثنان من عملاء الموساد الى وسط عمان الى شارع الشهيد وصفي التل و قاما بمحاولة اغتيال المواطن الأردني خالد مشعل ، تحرك المواطنون الأردنيون انفسهم و لحقوا بعملاء الموساد و القوا القبض عليهم و مرمغوا كرامة الموساد بالتراب و سلموا الجبانين الى جهاز المخابرات الأردنية و حينما دخل خالد مشعل في غيبوبة و لم يكن هناك بد من التحرك وقف الملك حسين رحمه الله و قال جملتين لا ثالث لهما إما أن يعيش خالد مشعل أو ان تموت اتفاقية وادي عربة ، الإتفاقية مقابل علاج مشعل و جاء العلاج خلال عشر دقائق و عاش مشعل حتى اليوم و عاش الأردن مرفوع الرأس.
و حينما قام عميل للموساد قبل بضعة أشهر بقتل اثنين من الأردنيين بدم بارد في وسط عمان قمنا بتسليم القاتل لإسرائيل بعد ساعتين و دون أي مقابل حتى دون اعتذار و لا أسف و ذهب دم الأردن و الأردنيين هدرا الى من حفنة دنانير سكتت بها الحكومة افواه أهالي القتلى رحمهم الله ، و اليوم و اسرائيل تلقي القبض على المواطنة الأردنية هبة اللبدي ، امرأة فتية تسجن دون أن نعرف حتى لماذا لكن لنفترض انها ذهبت لهدم دولة اسرائيل او قتل بعض مواطنيها و هي لم تفعل و لم نسمع انها حاولت ، و لكن لنفترض ذلك الا تخلي اسرائيل سراح هبة مقابل فكرة الأردن بترك قاتل اسرائيلي قبل ان يمر عليه و لو ليلة واحدة في سجن أو دون أن يتجاوب من المدعي العام ، الا يساوي الكرم الأردني بدم ابنائه اطلاق سراح اردنية لم تفعل شيئا.
طز في اتفاقية وادي عربة اذا كانت تحترم من جانب واحد فقط هو نحن ، و طز في كل المبررات التي ما زال يتاجر بها عبيد السلام الذين استموتوا حتى مشوا الإتفاقية و يا حوينة الحى و شوارب الذين وافقوا عليها و دافعوا عنها ، و صرنا بموجبها عبيدا للقرار الإسرائيلي ، الأردن ليس جمهورية من جمهوريات الموز و ليته كان اذا لحمى ابناءه و بناته رؤساء راكيتات المخدرات و السلاح ، أما و اننا نسمع صباح مساء عن الإنتماء و الولاء و التغني بالشهامة و الكرامة ثم نجد أننا لا نستطيع أن ننقذ ابنة لنا من براثن اسرائيل فلندع المراجل الفاضية و نسكت على الأقل.
الأردن قادر و مقتدر ، و اقسم بالله أن الأردن قادر على اطلاق سراح هبة اللبدي الليلة لو أراد ، فهل هو لا يريد ، اذا كنتم لا تستطيعون فاغمزوا بعيونكم و سترون كيف يقوم الأردنيون انفسهم بهذا الواجب و كيف ستأتي اسرائيل راكعة خاضعة تتوسل أن نقبل اعتذارها و تطلق سراح كل المساجين الأردنيين في سجونها ، فالمحتل الإسرائيلي لا يفهم الا لغة القوة و القوة فقط.
الدنيا يا حكوم وقفة عز فقط …
و أنتم لا في العير و لا في النفير و اللي ما الو ظهر ممكن تفوت اسرائيل و تخطفه غدا من الأردن ، و بصراحة بدأنا نشك في أن لنا ظهرا ، و صرنا لا نجد هيبة الدولة الا علينا ، أما قواتنا المسلحة فأعطوها فرصة مرة واحدة لله و سترون كيف سترد اسرائيل علينا..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة