مقالات في السياسة والأدب – بقلم : بكر السباتين

منوعات …..
بقلم: بكر السباتين – الاردن …
1
عودة صدام من عمق الذاكرة والمشهد العراقي
الأزمة في العراق تفاقمت وتقلبت الأجندات الإيرانية والخليجية (السعودية) والإسرائيلية في الشارع العراقي سعياً منها لركب الموجة الجماهيرية المنتفضة، ليتقاسموا المقسوم في العراق المنتهك والمنخور بالفساد، حيث تعالت الأصوات مطالبة بتحسين وضع الناس واجتثاث الفساد من جذوره، والنتيجة كانت إطلاق النار على المتظاهرين وسقوط العشرات ما بين قتيل وجريح.. جاء ذلك على خلفية قرار إقصاء قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي والمعروف بدوره البارز في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، حيث أثار ذلك غضبا كبيراً في الشارع العراقي ومواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر الكثير من السياسيين والإعلاميين والناشطين القرار مجحفاَ. وأكدت مصادر عراقية إحالة الساعدي إلى إمرة وزارة الدفاع بقرار صدر يوم الجمعة.
ورأى رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي -في حسابة على موقع تويتر- أن هناك فساداً يتعلق ببيع المناصب في المؤسسات العسكرية والأمنية، وقال “ما هكذا تكافئ الدولة مقاتليها الذين دافعوا عن الوطن”.
وتعليقا على ذلك، رد الساعدي غاضباً أنه يفضل السجن على أن يعاقب بهذه الطريقة، منتقداً بذلك موافقة رئيس الوزراء على القرار رغم عدم علمه بالأسباب.
الشارع العراقي من جهته تجاوز موضوع نقل الساعدي لينتقل إلى مواجهة رموز الفساد بأرواحهم، تحدث هذه التداعيات في العراق الذي خسره الشعب بعد الاستسلام لهذه الطغمة الفاسدة التي قدمت على ظهور الدبابات الأمريكية ودمرت العراق بذريعة إسقاط صدام حسين.. يتذكر العراقيون في أتون الفساد المستشري في العراق، ذلك الزعيم الذي رغم دكتاتوريته، إلا أنه بنى العراق القوي، فتم إسقاطه ونفذ فيه حكم الإعدام شنقاً في عيد الأضحى، نعم! يتباكى العراقيون اليوم – وهم يشاهدون فناء العراق- على زمن صدام حسين الذي شاع فيه الأمن والنماء وحقق العراق حينذاك نهضة علمية وصناعية شاملة أوشكت أن تضع البلاد في مصاف دول العالم المتقدمة، العراق الذي شهد بناء مفاعل تموز النووي وصناعة الصواريخ البالستية بأنواعها، وإطلاق أول صاروخ عربي إلى الفضاء، وتخريج أكبر منظومة بشرية من العلماء في كافة المجالات.. عجبي وقد حول الفاسدون العراق إلى نقيض ما كان عليه!
***
2
الثروات العربية والانهزام أمام الجميلات.. الحريري نموذجاً
نقلاً عن نيويورك تايمز، رئيس الوزراء اللبناني ورئيس شركة روجيه السعودية، سعد الحريري دفع ١٦ مليون دولار لعارضة الأزياء الجنوب أفريقية كانديس فاندير أثناء وجودهما معاً في جزيرة سيشل، وقد اكتشفت السلطات المالية والضريبية في جنوب أفريقية بأن هذه التحويلات أرسلها الحريري من بنك لبنان إلى حساب عارضة الأزياء المتخصصة بالملابس الداخلية. في الوقت الذي يطالبه العاملون في شركته روجيه بمستحقاتهم المالية الشهرية التي لم تدفع منذ أشهر..
ناهيك عن مظاهرات المعلمين التي بدأت بالخروج إلى الشارع اللبناني احتجاجاً على ظروفهم المعيشية.
فهل لدى هذه العارضة مستمسكات على الحريري ساعدت على استغلاله، مثل فيديوهات جنسية صورت له! أم أن العارضة من الجمال بمكان بحيث أنها تستحق أكثر من هذا المبلغ الذي حرم منه موظفو شركة روجيه سيئة الذكر في مجال حقوق العمال!؟ ما رأي شعب لبنان الذي يناصر معظمه مسيرات المعلمين التي بدأت باكتساح الشارع اللبناني العريض أسوة بمثيلتها في الأردن!
***
3
خواطر
قررت نقابة المعلمين الأردنيين،اليوم، الخميس، الاستجابة لقرار المحكمة الادارية العليا، بتعليق الإضراب المستمر منذ نحو شهر بدءا من يوم الأحد.
غير أن النقابة سارعت إلى الإعلان عن إضراب جديد يبدأ الأحد المقبل إذا لم تستجب الحكومة الأردنية لمطالبها حتى مساء السبت، وفقا لما ذكره مراسلنا.
***
في خطوة رمزية، قام فرع منظمة العفو الدولية في هولندا، الأربعاء، بتغيير اسم الشارع الذي تقع فيه السفارة السعودية بالعاصمة لاهاي من “شارع الملكة” إلى “شارع خاشقجي”.
إحياءً لذكرى مقتل الخاشقجي..
5 أكتوبر 2019

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة