تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا .. بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك
لست أعلم بأي تعبير أصوغ كلماتي ، هل بالسخرية ، أم بالجدية ، أم بالأسف. وبأي أسلوب أعبر عن نفسي ، هل أقول أنا الضاحك الباكي ، أم أقول أنا الذي فقد فكره أو عقله سيان ، نعم فأنا أمام الأحداث الفاقدة للمنطق أقف كالأعمى الذين يسألونه كم عدد نجوم السماء . فجأة وبدون مقدمات يبدو أمامي الوطن وكأن قوى شيطانية تدفع به ليعود إلى ويلات ما بعد 25 يناير 2011 ، أحاول أن أعرف الحقيقة ولكنني وجدت نفسي كباحث عن أبرة وسط كومة من القش ، على السوشيال ميديا أخبار بأن الميادين قد امتلأت بالثوار وأن الجُمع ستأتي متتالية من جمعة غضب إلى جمعة قندهار وما بعدها وفوضى وجرائم وقتل ودماء وأصوات كأنها قادمة من فم الشياطين والأبالسة وحيرة تأخذني كطفل يصدق حكايات أمنا الغولة والعفاريت ، فهل يعقل أن يوجه شخص محاط بكافة أنواع الشبهات دعوة عبر وسائل التواصل لثورة جديدة ؟ ، هل ما زال هناك من يساوره أي شك بأنها خطوة ضمن خطوات المؤامرة الكبرى التي لم يتوقف أصحابها عن العمل يوماً منذ باءت محاولات الإستيلاء على الوطن والعودة به إلى جهلات الجاهلية ، وهل نغفل ما سمعنا و رأينا من اعترافات لأشخاص دخلوا البلاد لإتمام مهمة بعينها و توزيع أموال علي الشباب من المغيبين عبيد المال و الفوضي ؟ إضافة إلي سقوط الأقنعة عن شخصيات ورموز كنا نظنها وطنية وهم خدام لأصحاب الدولارات وقنواتهم المشبوهة ؟ ، مصر على المحك من جديد، كانت على المحك مع ثورة يناير2011 التى كانت علاجا خاطئا نجم عن تشخيص خاطئ لأوضاع مصر، ونجانا الله بفضل الجيش ، من مصير سارت إليه تقريبا كل دول المنطقة العربية ، وكانت على المحك مرة أخرى عندما تم اختطاف الدولة بفعل الإرهاب ، الذي اتخذ من الدين ستارا خدع به بعض البسطاء لفترة ، ولولا الجيش مرة أخرى ، ، لضاعت مصر بلا رجعة ، ولكانت الى يومنا هذا مطية ومجرد أداة تنفذ ما يملى عليها من قبل هواة الخراب لبلداننا . لست من هواة ركوب الموجة أو أصحاب الهتافات أو ماسكي الطبل ، فلقد سبق وقلت : أيها الرئيس أفعل هذا ولا تترك تلك ، أي أولي اهتمامك للإصلاح كما تولي اهتمامك لشعب لطالما شد الحزام حول بطنه ، لكن عندما أسمع البعض ينادي برحيل الرئيس السيسي فأنا من حقي أن أصفهم بالأغبياء المغيبين أو الذين باعوا عقولهم ببعض الفكة ، رحيل السيسي الآن معناه دفع مصر إلى الهاوية التي لا خروج منها ، فقد ثبت مرة واثنتين وثلاث أنه لا نجاح لثورة تتزعمها قلة دون مساندة وتأييد شعبى خاصة إن كانت خائنة ، فهل تظنون أنكم قادرون علي الدعوة لثورة ضد الشعب المصري بأكمله ؟ فيا معشر الشباب المخدوع أفيقوا يرحمكم الله، وأشفقوا على بلادكم من مؤامرة مؤكدة انكشفت خيوطها و سقطت الأقنعة عن مخططيها و منفذيها ، و ما أنتم إلا أدوات تنفيذ سرعان ما سيتخلصون منكم بعد انتهاء المهمة ، فرفقاً بوطن أدمته دماء تُراق يومياً لسنوات بالكاد انتهينا منها ، ووقف للحال لا يعلم متى نهايته إلا الله ، وعدو يريد بنا وبكم السوء ، و مراراً و تكراراً سأظل أذكر نفسي و إياكم أنه (لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين )
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة