النوادي الليلية قد تتبرع لعلاوات المعلمين ..!! بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
من ناحية معالي الوزيرة الناطقة باسم الحكومة لا لوم عليها ، بوق ينفخ فيه فيحدث صوتا فهي لا تقرر و لا تغير قيد أنملة و حتى لو اخطأوا في تشكيل كلمة فرفعوا مفعولا به او نصبوا فاعلا فستقرؤه كما يقال لها ، أما الرئيس فهو في مأزق حقيقي و يبدو أنه يشعر بالعجز و الإرتباك ، و باقي أعضاء الحكومة ، حارة كل من ايدو الو ، أو هكذا يتبدى المشهد على الأقل أمامنا ، لو كان لدى الحكومة استراتيجيون و مفكرون مبدعون لحلوا مشكلة المعلمين منذ الأسبوع المنصرم و نرجو ان لا ينصرم الفصل كله و الحكومة تلعب لعبة عض الأصابع و انتظار استسلام المعلمين.
الناس صارت كلها تتحدث بالمفتوح ، بالعربي الفصيح الذي لا عوج فيه ، يسالون اذا كانت الحكومة لا تملك مبلغ مائة مليون دينار لعلاوات المعلمين المستحقة فلماذا التبذير في اماكن أخرى ، اذا كانت الخزينة مفلسة و ليس فيها رواتب للموظفين اذا لماذا نتمظهر و نريد ان نبني مفاعلات للطاقة الذرية ، و لماذا لا نحضر وليد الكردي و لنا معه مئات الملايين و لماذا نضع ملياري دينار بين ايدي الهيئات المستقلة للتبعثر على رواتب سكرتيرات و مدراء و منظرة و أكاذيب لا طائل تحتها و لا فوقها.
الأسئلة اليوم تحتاج الى أجوبة ، المعلمون يطالبون بالعلاوة و الحكومة تريد رفع سوية المعلم و التعليم ، بالله عليكم اليست هذه مهزلة ، كيف تريد ان ترفع سوية معلم جائع و مهان و مضروب بالبسطار و تحت التهديد و الوعيد ، كيف ترفع سوية تعليم غيرت مناهجه ، و شطبت ايات الجهاد منه و ايات لعن اليهود و غيرت في التاريخ و الجغرافيا و الدين و التربية الوطنية ، اي تعليم تتحدثون عنه ، كيف ترفع سوية العملية التربوية و انت أعجز من ان تجد مائة مليون سنويا بينما في حكومات الملقي و النسور وجدتم مليارات خارج الموازنة و انفقتموها على مالا ندري و لا أحد يعلم..
اذا كانت الحكومة تظن نفسها الها فهي ليست كذلك و عليها ان تتحسس مواطيء اقدامها و تنظر الى نفسها في المرآة ، الحكومة فقدت كل مقومات بقائها ، حكومة فيها وزراء هراوات و وزراء بنوك و وزراء لا يدرون ماذا يجري ليست حكومة ، بعدين يا حكومة ، نائب رئيس الوزراء صاحب بنك لماذا لا يقرض الحكومة مائة مليون و عنده من الملايين ما فتح و رزق و لماذا لا تستقوي الحكومة على رؤساء الوزارات السابقين الذين يتقاضى كل واحد منهم في الشهر ما يتقاضاه عشرين معلما في السنة ، لماذا لا تستقوي الحكومة على الأكاديميات و المدارس الخاصة و النوادي الليلية ، اقسم بالله أن اصحاب النوادي الليلية يستطيعون ان يمولوا علاوة المعلمين و هيك بنكون ضربنا عصفوين بحجر واحد اعطينا المعلمين حقوقهم و رفعنا من سوية العملية التعليمية بحيث انها صارت متوائمة مع النوادي الليلية كما يريدون جماعات مسلسل جن و رؤساء المحفل و تيارات القوارض المتربصة في جحورها.
الحكومة تبدو حكومة انتقالية و كأنها تسوق الأردن نحو وضع متأزم و الى منعطف خطير جدا و البلد تبدو و كأنها لا عقل مدبر لها و الناس في حيص بيص لا يدرون مع من يتكلمون فالحكومة كما اسلفنا ليست في الواد الذي فيه الشعب ، الشعب بواد غير ذي زرع و الحكومة أكلت الزرع و جففت الضرع و نهبت الدنيا و تشكو من علاوة معلمين بينما اللصوص ما يزالون يسرقون …
لو جلس رئيس الحكومة هو و الوزراء و قرؤوا سورة ياسين ثم رفعوا ايديهم و قام نائب الرئيس بالدعاء و الرئيس والوزراء يؤمنون وراءه و الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض اقصد الدوار الرابع يحمل المايكروفونات ، و اقاموا صلاة استسقاء و وجهوا دعائهم للبنك الدولي و البنك الأهلي و لجماعات الضمان الإجتماعي و ياريت يحضروا باسم عوض الله و جماعته و معهم البخور المعطر و استحضروا كل الأدعية التي تلين لها قلوب الهيئات المستقلة و الإن جي اووز و الأكاديميات المليونيرية و السفارة الأمريكية ، و اذا ارادوا أن يكون الدعاء مقبولا فرئيس الطاقة الذرية يكون موجودا مع كتب الطاقة الذرية و اسماء المفاعلات النووية التي نملكها ، و جماعات المصفاة ، و ابطال وادي عربة و جماعات المنح النفطية ، و أصحاب الأبار غير المرخصة و لصوص اراضي الدولة و اخرين من المتصوفة في زوايا الدولة من الزاوي النقشبندية الى الزاوية الرفاعية و الطريقة الخلوتية و الشاذلية و كل الزوايا المعتمدة لدى محفل الديناصورات الردني الموقر ، و بعد الأدعية و قراءة سورة ياسين قد تمطر السماء دولارات ….
دولة الرئيس … مع كل افحترام و التبجيل ، لم يعد لنا فيك حاجة ، اي حاجة ياريت تحترم عقولنا و تقدم استقالتك و تعود بما تبقى من كرامة و عزة نفس و ارث وطني الى بيتك و الله اني لك من الناصحين ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة