تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا – بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة …..
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
عندما أكتب الآن عن التوك توك فأنا لا أكتب بغرض السخرية منه ، فلقد كتبت الكثير عنه متنقلا بين الجدية والسخرية ، الجدية فيما وصل إليه من خطورة والسخرية من مسئولين وقفوا أمامه كالصم والبكم والعمي لا يرون ولا يسمعون ولا يتكلمون ، بالرغم من أن التكاتك حولت الشوارع في كل المناطق والمدن إلى جحيم ، السائقون معظمهم من البلطجية ، ولا إلتزام بقواعد المرور تحت بصر أمناء الشرطة الذين يغمضون أعينهم حتى لا يفقدوا الأتاوة اليومية ، فأصبح الدخول في الاتجاه العكسي لهذه التكاتك عادي لا تحاسب عليه ، ومخالفة قوانين المرور بالجملة لا ملامة عليه ، ولماذا لا تخالف وكلها ليست مرخصة وبدون لوحات معدنية للهرب من مصاريف الترخيص وأصبحت الدولة التي تنادي بجنيه واحد في حب مصر يضيع عليها الألاف من الجنيهات شهريا نتيجة عدم اتخاذ خطوة جدية في تلجيم هذه المركبات المخالفة ، والأدهى أن من يقودها هم أطفال في سن العاشرة أو أصغر مما يتسببون في حوادث كثيرة سواء بالإصطدام بالمارة أو بالسيارات ، وكم من أرواح ضاعت بسببها على الطرق السريعة ، أما عن الجانب الإجرامي فلقد أصبحت هذه المركبات متخصصة في جرائم الخطف والتحرش والاغتصاب . سمعنا كثيرا وضحكنا كثيرا عن قرارات كثيرة اتخذت ضدها السنوات الماضية ولم ينفذ منها حتى كلمة واحدة ، لكن عندما يخرج رئيس الوزراء الآن ويصدر أمره وتوجيهاته بإلغاء التكاتك واستبدالها بسيارات “ميني فان ” مرخصة أعتقد أنه يجب أن نشاهد سريعا التنفيذ الجدي غير القابل للتواطؤ ، وإلا فنحن في غابة وليست دولة . يجب أن يكون تنفيذ القانون أكثر حزما من الفترات السابقة ، خاصة أنه مصحوب بدعم من الشرطة وأجهزة الأمن التى ستطبق القانون بحذافيره مع المخالفين ولن تتهاون فى محاولات البعض خرق القانون أو الالتفاف حوله، بما يؤكد أن الوقت الآن مناسب تماما، حتى تتدخل الدولة فى تنفيذ قرار مجلس الوزراء بسرعة شديدة ، من أجل القضاء على هذه المشكلة بصورة جدية . تطبيق القانون تجاه التوكتوك يجب ألا يكون فى الشوارع الرئيسية فقط ، بل فى الشوارع الجانبية ، خاصة فى الأحياء الشعبية ، فالتكاتك تنمو وتتغذى فى تلك المناطق، ويعيش أغلبها بدون ترخيص أو وجود حقيقى للمرور ، بما يؤكد ضرورة أن يتم شن حملات على تلك المناطق وسحب التوكتوك منها، حتى لا يتحول القرار إلى مجرد حبر على ورق دون أن يجد الإرادة المناسبة للتنفيذ ، خاصة أن المواطن يئن من بلطجة أصحاب التكاتك ومحاولاتهم المستمرة تعطيل النظام وتعطيل المرور ونشر الفوضى والعنف فى الشوارع. قضية إلغاء ترخيص التوكتوك وسحبه تأخرت كثيرا، ويجب أن تكون هناك حلول واضحة من جانب الحكومة فى استخدام قطع غيار هذه التكاتك وكيفية الاستفادة منه ا، خاصة أن الأعداد المتداولة عن التوكتوك تشير إلى أرقام كبيرة قد تصل إلى نحو نصف مليون تقريبا أو يزيد ، بما يجعل الحكومة فى الوقت الراهن على عاتقها مسئولية كبيرة فى كيفية التخلص منها، أو إعادة تدويرها واستخدامها فى أغراض الصناعة ، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات الخاصة باستلام السيارات الجديدة بحيث يتم توفير البدائل المناسبة، حتى لا تكون أمام صاحب التوكتوك حجة أو شماعة يعلق عليها سبب عدم استلام السيارة الجديدة. يجب أن يُنفذ قرار رئيس الوزراء سريعا وبجدية وإلا فلا ملامة على الست سنيه شخلع لو رقصت أمام رئاسة الوزراء .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة