فِيدِيرِيكُو غَارْسْيَا َحَدُ رُمُوزِ الشِّعْرِ وَالْمَسْرَحِ وَالتَّمْثِيلِ فِي إِسْبَانْيَا} بقلم : د. منير موسى

فن وثقافة …..
د. منير موسى – فلسطين المحتلة ..
*
اَلرَّسَّامُ وَعَازِفُ الْبِيَانُو
رَاشِحٌ أُقْحُوَانَ السُّفُوحِ
مَغْدُورًا، وَأَنْتَ بِعُمْرِهَا
صَاحِبُ سَلْفَادُورَ دَالِي
رَمْزِ الرَّسْمِ السِّرْيَاليِّ
صَدَّاحٌ، وَمُنْهِضٌ فَجْرَ
نَدَى بَيَّارَاتِ أَنْدَلُوسْيَا
فِي الْقَرْنِ الْعِشْرِينْ
*
شَغُوفٌ بِالأَغَانِي الشَّعْبِيَّةِ
وَالْغَجَرِيَّةِ
أَبْطَالُكَ مِنَ الأَحْرَارِ
الْمَسْحُوقِينَ
الْمُضْطَهَدِينْ
*
رَهَافَةُ حِسِّ نَوَاغِيكَ
تُبَكِّي صُمَّ الصُّخُورِ
مَا تَحَمَّلْتَ مَدَنِيَّةَ
نْيُويُورْكَ
حِينَمَا زَارَتْكَ،
وَلَا ذَلَكَ الْجَشَعَ،
وَالْوَحْشَةَ مِنَ النَّاسِ،
وَلَا نَاطِحَاتِ ضَبَابِهَا
خَطِيرَةَ الْمُبَاهَاةِ
يَسْقِي حَمَامَ سُطُوحِهَا
رَذَاذُ السَّدِيمْ!
حِجَارَتُهَا
مِنْ عَرَقِ الْمُهَمَّشِينَ
المُعْدَمِينْ
*
مَنْ وَاسَى الْعَوَانِسَ مِثْلُكَ
يَا سَاحِرَ صُوَرِ الْمَعَانِي
بِطَيْفِ شَمْسِ الْبَلَاغَةِ
مُعْجِزِيَّةِ الْوَصْفِ
رَحِيقِ فَرَاشَاتِ
نَوْرِ الرَّيَاحِينْ
*
قَلَّدَكَ شُعَرَاءُ،
لَا حَصْرَ لَهُمْ،
عَلَى اسْتِعَارَةِ خَيَالِكَ
مَا قَدِرُوا
وَلَا يَرَاعِ أَنَامِلِكَ
فَأَيْنَ مِنْهُمْ خُزَامَى
حَسُّونِ الرَّنِينْ؟
*
لَمْ يُوَاسِكَ غَيْرُ إِشْرَاقِ
الطَّبِيعَةِ
بَعْدَ غِيَابِ الْحَبِيبَةِ،
أَيُّهَا النَّادِرُ الشَّجَاعَةِ
وَالرُّؤَى اللَّيْلَكِيَّةِ
خَدِينُ جَذَلِ سَقْسَقَةِ
عَصَافِيرِ الْبَسَاتِينْ
*
مَنْ مِثْلُكَ
غَيْرُ بَابْلُو نِيرُودَا
وَاسِطَةِ عِقْدِ
الشِّعْرِ التّْشِيلِيِّ
وَالْعَالَمِيِّ
مَنْ رَثَاكَ غَاضِبًا
بَاكِيًا
،شِعْرِي سِلَاحِي،
قَالَ لِسَلُوقِيِّي الطَّاغِيَةِ
وَقُطْعَانِهِ الْهَمَجِيِّينْ
*
مَنْ مِثْلُكَ
غَيْرُ الْكُونْتِ لِيفَ تُولِسْتُويَ
الْعَظِيمِ
الْمُوَزِّعِ أَرَاضِيَهُ عَلَى
الْعَبِيدِ الْمُدْقِعِينَ
الْعَامِلِينَ بِاللُّقْمَةِ
وَمُعَلِّمِ الْأُمِّيِّينْ
*
أَيُّهَا الْإِقْطَاعِيُّ، بِالْوِرَاثَةِ،
فِيدِيرِيكُو
الرَّافِضُ أُبَّهَةَ عِيشَةِ
الْمُوسِرِينْ
*
فُويْنْتِي فَاكِيرُوسُ ضَيْعَتُكَ
بِنْتُ مُوسِيقَى جَدَاجِدِ
اخْضِرَارِغِرْنَاطَةَ
الْفَيْحَاءِ
وَجَوْقَاتُ الْهَزَارَاتِ
عَلَى دَوَالِيهَا
*
هَمَعَتْ عَلَيْكَ عُيُونُ
الرَّقَاطِيِّ
عَلَى مَيْسِ فُرُوعِ
الزّيْتُونِ
عَلَى عَزْفِ نَقَّارِ الْخَشَبِ
وَالْهَدَاهِدِ
عِنْدَمَا كُنْتَ الْحَمَلَ
بَيْنَ أَوَابِدِ الْجَلَّادِينْ
*
فِي تِلْكَ الْكُرُومِ
وَحْدَكَ شَعَرْتَ
بِالنَّسَائِمِ الرُّخَاءِ
وَحَاوَلَتْ إِنْقَاذَكَ
الشَّحَارِيرْ!
*
حُلمُكَ سَقْيُ الْعِطَاشِ
الْمُلْتَاحِينَ
وَغَوْثُ الْمُتَسَوِّلِينْ
*
مِنْ يَنَابِيعِ فِيسِينْتَا لُورْكَا
أُمِّكَ الْمُعَلِّمَةِ
وَعَوْلِ مِعْوَلِ أَبِيكَ
اسْتَقَيْتَ الْأَشْعَارَ،
وَمِنَ ارْتِشَافِ النَّحْلَةِ
بَتَلَاتِ الْأَزَاهِيرِ
الرَّاقِصَةِ مَعَ الطَّنِينْ!
*
اَلْخِزْيُ وَعَارُ التَّارِيخِ
عَلَى الطُغَاةِ
مَنْ أَزْهَقُوا رُوحَ وَرْدَةٍ
جُورِيَّةٍ
مُغَنِّي إِسْبَانْيَا
حَفِيدَةِ الْحُرُوبِ
كَأُمِّهَا أُورُبَّةَ
الضَّارِبِينَهَا بِحَجَرٍ
خَادِعٍ كَبِيرْ
*
ثَرَّةٌ أَلْحَانُكَ
مالئًا بِهَا الْعَالَمَ
بِرُحَاقِ حُرُوفِ
الْيَاسَمِينْ
*

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة