ليست الحرية ان يكون لك سيد رحيم ، الحرية ان لا يكون لك سيد ابدا – بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
عدنان الروسان – الاردن …
لم يعد يحتمل الأردن المحفل الذي يلبس طاقية الإخفاء و يعمل في الظلام كالخفافيش ، و يعيش على الإشاعات و ضرب الفتاشات بلغة السياسة المحلية التي تعودنا عليها منذ زمن طويل جدا ، نحن لا نستطيع اطلاقا ان نعرف من المقصر ، التقصير يعترف به الجميع الناس الفقراء و الحمد لله بدا يعترف به الأغنياء و الجهلة و المتعلمون ، و تعترف به الحكومة و الدولة ولكن لا أحد يستطيع ان يتقدم خطوة الى الأمام و يقول لنا من المقصر.
ليس لدينا ديمقراطية حقيقية و لا حرية حقيقية و سيقول لي المنافقون ( ان ماتكتبه لا تستطيع ان تكتبه في أي دولة عربية اليست هذه حرية ) و نحن نقول انها حرية و لكن منقوصة ، نحن نعترف بالفضل حينما يكون هناك فضل و لكننا نريد ما يجب ان يكون وليس ماهو كائن الديمقراطية الحقيقية أن تعود الحكومة و الدولة كلها للشعب حينما تعجز عن فعل شيء ما لأن الشعب هو رب العمل الحقيقي الذي يجب العودة اليه و ليس اي جهة أخرى ، حينما يقول رئيس وزراء لن يقيلني الشعب و ما بقيمني من محلي الا اللي حطني حتى تمت اقالته فإنه لا يدرك أنه يرتكب خطأ دستوريا و اخلاقيا و دينا و مجتمعيا و يغامر بكل اخلاقه اذا كان يستشعر أن ضميره فيه بقايا حياة.
الحرية الحقيقية لا تكمن في أن يكون لك سيد جيد و رحيم ، الحرية أن لا يكون لك اي سيد ابدا ، الأردن ليس وطنا فقيرا قليل الإمكانات و شحيح الموارد و الذين يروجون لهذه النظرية مغرضون او جهلة او لصوص و لا أريد ان اخونهم و إن كان بعضهم خونة و الذين سيقولون لنا لا تخونوا أحدا نقول لهم ارحمونا فقد افلستم الوطن و جعلتمونا مسخرة لمن يسوى و لمن لا يسوى ، الأردن ليس فقيرا ، الأردن غني جدا ، و لكن مبخر ما بلحق على مية ….
الوزراء و رئيس الوزراء و النواب و الأعيان و أن كانوا معينين ، كلهم موظفون حكوميون او رسميون يعملون عند الأردنيين ، و رواتبهم و مكافاتهم و سفراتهم و حتى سرقاتهم كلها مدفوعة من جيوب الأردنيين ، ليس هناك سيد للأردنيين الا سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و الذين يخالفوننا الرأي منافقون و خائفون و متكسبون و السادة في الوطن يكبرون بتواضعهم لا بتكبرهم و لا بتكبيرهم ، و من تواضع لله رفعه الله ، أما كل رئيس وزراء بطلع و بألف كتاب و كأنه تشرتشل أو مونيغمري او جاريبالدي ، يا جماعة اهدؤوا مشان الله ، نص كتبكو كذب في كذب و النص الثاني نفاق و كبرياء ، تواضعوا فلم تكسبوا حربا و لم تنقذوا وطنا و لم ترفعوا اقتصادا و لم تنشؤوا مصانعا و لم تفعلوا شيئا سوى ما فعلتموه لأنفسكم و عائلاتكم و المقربين منكم.
الأردن يجب ان يتغير ، يتغير نحو الأفضل ، و اللصوص الذين يتصيدوننا بكل كلمة استريحوا فنحن نقول لكم أننا لا نعني النظام و لا الملك لكن الله يقول ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ” و التغيير الذي ننشد هو التغيير الإيجابي..
شو يعني ايجابي ..
يعني أن نضع رئيس وزراء ليس فقط لديه مؤهلات مائة دكتوراة و السيرة الذاتية نصفها اسماء بالإنجليزية عمل في البنك الدولي ، عمل في الأمم المتحدة عمل في الجامعة العربية كان مديرا في احد البنوك اسألوا مرة أن يكون خريج أحد المساجد و انه لا يحب الحرام و أنه لايقبل ان يكون مطية و منافقا ، و الوزراء أن لا يكونوا مليونيرية و اصحاب بنوك و بياعين دخان و تبعين سوق مالي و اصحاب شركات ، لنبحث مرة واحدة عن أردنيين ، يقولون عندما تشرق الشمس اصبحنا و اصبح الملك لله و لا يضعون ايديهم في جيوب الشعب و أن لا يقبلوا بسرقات بعضهم البعض.
نريد أردنا ليس مرعوبا من الخوف دائم الإستسلام لكل ضباع الدنيا قزم أمام اسرائيل ، وزير داخلية أسد علينا و يزأر في وجوهنا بهيبة الدولة و كأن هيبة الدولة لا تترسخ الا بتدمير المواطن و تخويفه ، معالي الوزير نحن ندفع رواتبك و أنت لا تعيش مثلنا نحن الأردنيين انت تعرف و نحن نعرف ، نريد وزيرا مبتسما ، ترى و الله العظيم لا تخيفنا و لكنها تشعرنا بالحزن على الوزير و الوطن .
نريد أن نتحدث عن الأردن الذي سنتركه لأبنائنا و أحفادنا ، يجب ان نوقف عملية التصحر الأخلاقي و التغول الرئاسي ( نسبة لرؤساء الوزارات ) الذين لا يمونون على شيء سوى على تدمير و افقار المواطنين و دفعهم للهجرة و الإنتحار و البحث عن الحركات الجهادية المسلحة و الله لو الطرق فاتحة ما ظل شاب اردني الا وانتسب لداعش و فاحش و غيرها و دعونا من الإتهامات الفارغة بالسوداوية ، اذا لم نكن سوداوين الآن فمتى يجب ان نكون..
الأردنيون يريدون أن يتحرروا من قيود محفل اللصوص ، و من الفاسدين و من الذين يحكمون في الخفاء و هم اقوى من الحكومة و الدولة و من الشعب ايضا ، و الأردنيون وصلوا الى أقصى درجات التحمل و هم ينتظرون قطا يعلق الجرس و بعد ذلك سنضرب كفا بكف و سنقول يا حسرتنا ، نعلم أن اللصوص وكبار المؤلفين و سيفرون من الأردن بليلة ما فيها قمر و سنذكر بعضنا بعضا اذا حدث ذلك لا سمح الله ، سيفرون ، بيوتهم جاهزة في اوروبا و أمريكا و أموالهم التي عبؤوها بشوالات او حقائب او حسابات موجودة و تحت تصرفهم و سيظنون أنهم نجوا من العقاب و لكن الذين ظلموا لا يعلمون اي منقلب سينقلبون.
حب الوطن و الولاء و الإنتماء ليس كلاما عابرا و أغان و مارشات ، الولاء المدفوع ليس ولاء ، الولاء بالرشوة ليس ولاء ، الولاء كالإيمان يكون بالقلب و يصدقه العمل ، أعطونا واحدا من كبار المنافقين الذين عاشوا على رقابنا و حسابنا كان مواليا او منتميا كلهم كذابون و كانوا ينقلبون في أي وقت حينما تقل الأعطيات ..
نحن الذين نعبر عن الولاء و الآنتماء الصادق لأننا اردنيون عربا و مسلمون نخاف الله و لا ننتظر المكارم بمقدار ما ننتظر ان يكبر الوطن و كانت كل المغارم من جيوبنا و ليتها ذهبت الى جيوب الوطن فقد انتهت في جيوب من كلكم تعلمون ايها اللصوص…
عسى أن ينفع هذا الكلام … و ان لم ينفع بالدنيا فنحن ندخره في الآخرة..
و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة