اغتيال حسن نصر الله ..كان هدف اسرائيل – بقلم : عدنان الروسان – الاردن

آراء حرة ….
بقلم: عدنان الروسان – الاردن …
اليوم .. كان الجزء الأخير من خطاب السيد حسن نصر زعيم حزب الله مهم جدا و سيثير الكثير من اللغط و الأحداث في اسرائيل و المنطقة و سيكون خبرا رئيسيا في الإعلام الإسرائيلي ما لم يأمر النائب العام الإسرائيلي (كما فعل في أحيان كثيرة) بمنع الحديث في الموضوع
لقد دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى اجتماع عاجل للمجلس الأمني المصغر صباح يوم غد لبحث التصعيد الحاصل على الحدود الشمالية مع لبنان ، واعتبر نتنياهو خطاب نصر الله تصعيدا و يستحق اجتماعا عاجلا لمجلس الوزراء الإسرائيلي لبحث الأمر.
طبعا كثيرون لا يحبون أن نتحدث باي شيء ايجابي عن حزب الله و حسن نصر الله و ايران لأن الدول العربية و الإعلام الرسمي العربي عبأنا جميعا بموضوع سنة و شيعة ، و رغم أننا على الصعيد العقدي و الفكري لا نتفق مع الفكر و العقيدة الشيعية الا ان هذا لا يمنع من التحليل السياسي و البحث في الأمور ، و يجب ان يكون الإنسان كيسا و فطنا و يفرق بين الغث و السمين و بين الحق و الباطل ” و لا يجرمنكم شنآن قوم ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى ” صدق الله العظيم.
هل هناك نظام رسمي عربي واحد يجرؤ على تهديد اسرائيل و لو فعلت به اسرائيل الأفاعيل هل يستطيع أي زعيم عربي أن يوجه كلمة قاسية واحدة لإسرائيل و لو قتلت شعبه او اعتدت عليه او أغارت عليه ، او أهانته و أوقعته في كل الحرج الذي يمكن ان يكون موجودا في هذه الدنيا ، حزب الله و حسن نصر الله يستطيع و يفعل ، و قد كان موقفه اليوم رجوليا و قويا و شجاعا ، يعترف الرجل أن اسرائيل أغارت على جنوده و انها قتلت منهم اثنين و يسميهما و من ثم لا يردد جملة سنرد في المكان و الزمان المناسبين ، بل يعد بأنه لن تستطيع اسرائيل بعد اليوم أن ترسل طائرات الى لبنان دون ان يتصدى لها حزب الله و يحاول اسقاطها و لم يكن يفعل من قبل ، كما أنه أنذر المواطنين الإسرائيليين أنه سيضربهم ، الليلة أو غدا او بعد غد و نحن من عندنا نكمل او بعد اسبوع او شهر إلا أنه سيضربهم و انا اميل و ان كان هذا غير محمود في التحليل السياسي الموضوعي ، أميل الى تصديق الرجل و أكاد اجزم أنه سينفذ ما وعد به بكل تأكيد.
لماذا قامت الحكومة الإسرائيلية بهذه المغامرة او المقامرة و صانع القرار الإسرائيلي يعلم علم اليقين أن مصداقية حسن نصر الله أكبر من مصداقية رئيس الوزراء الإسرائيلي بعشرات المرات عند الجمهور الإسرائيلي ، و الأمر مشتبه بين اثنتين ، إما ان المستوى السياسي الإسرائيلي وقع في مصيدة خطأ جسيم ارتكبته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ، حيث أخبر جهاز الموساد رئيس الوزراء عن وجود حسن نصر الله في مكان ما و أن امكانية اغتياله ممكنة ، و إذا كان الأمر كذلك فإن الإغراء سيكون كبيرا و ملحا جدا كي يقبل رئيس الوزراء بالمغامرة فاغتيال حسن نصر سيجعل نتنياهو الذي يعاني من مازق انتخابي كبير و ملاحقات من المدعين العامين للشرطة لإتهامه بالفساد و السرقات ، سيجعله يحصد اصوات اسرائيل كلها في الإنتخابات القادمة الشهر المقبل و سيكون ملك اسرائيل المتوج ، و هكذا تم اتخاد القرار على عجل و جاء حساب البيدر على غير حساب الحقل و فشلت العملية فشلا ذريعا أو الثانية ان اسرائيل أرادت بالعملية جس نبض حزب الله لمعرفة ردة فعله على عملية من هذا النوع وبالتالي حتى تقرر هل تشن حربا عليه في الوقت الحالي ام لا .
رد زعيم حزب الله كان قويا جدا و بلغة سياسية و دبلوماسية غاية في الدقة و دون تشنج و حمل خطابه دلالات و اشارات سيكون ليل اسرائيل الليلة طويلا و هي تقوم باعادة حساباتها و وضع الخطط في حال قام حزب الله بخطف جنود اسرائيليين او قتلهم أو في حال هاجم تل أبيب او اي مدينة اسرائيلية أخرى ، بالتأكيد لا ننتظر ان يقوم حزب الله بتحرير فلسطين يوم غد و لكن خطابه القوي ضد اسرائيل و ما سيتبعه في الأيام القليلة القادمة سيقدم تحديا جديدا لإسرائيل و النظام الرسمي العربي كله.
إذا نجح حزب الله في أن يؤكد مصداقيته فيما وعد اليوم كما فعل في المرات السابقة فإن بعض الأمور ستتوضح في المشهد الإقليمي بصورة أفضل كما أن الأجندة الأمريكية الإسرائيلية ستتغير بكل تأكيد .
على الصعيد العاطفي سررنا بموقف حزب الله اليوم و بتصريحات زعيمه بعيدا عن هليلة شيعي سني ، و على صعيد التحليل نعتقد أن حزب الله وضع اسرائيل و نتنياهو في مأزق و امتحان صعب جدا و الأيام القامة سترينا مدى صحة ما ذهبنا اليه.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة