اسرائيل تخاف و لا تستحي – بقلم : عدنان الروسان – الاردن

آراء حرة ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
قرار الحكومة الإسرائيلية بتحديد مساحة المسجد الأقصى و تحدي المجتمع الدولي و تحدي قرارات الأمم المتحدة و تحدي الأردن الذي وقع معها أسهل اتفاقية سلام كما تعترف اسرئايل نفسها لا بد من مواجهته بأكثر من استدعاء السفير الإسرائيلي الى وزارة الخارجية و تسليمه رسالة احتجاج الى حكومته ، راجين ان يكون السفير الإسرائيلي قد امتثل لأيمن الصفدي و ذهب الى وزارة الخارجية.
اسرائيل لا تعترف بنا كدولة في قرارة نفسها و هي تعتبرنا كيانا ربما يحتاج دائما الى رضا اسرائيل و اعترافها بنا ، و قد علمتنا التجارب و علمنا التاريخ أن اسرائيل لا تعتبر الا بالقوة و بالخوف و ليس هناك أصدق من وضع حزب الله في جنوب لبنان الذي لقن اسرائيل دروسا قاسية في معاني المقاومة و في معاني الكرامة ، و كبح جماح اسرائيل حتى أنها لم تعد تفكر مجرد تفكير في مهاجمة لبنان رغم تهديداتها المتكررة الفارغة ، و هي تهاجم سوريا و لا تهاجم لبنان ، و هي تتنمر علينا في حقوقنا و تشتمنا كل شهر و أحيانا كل اسبوع حكومة وشعبا و نظاما و لا تجد ردا معقولا ، بل تقتل منا مواطنين في قلب عمان و نسلم القتلة لإسرائيل و كأنهم دعاة سلام و يصمت اعلامنا صمت القبور.
اسرائيل لو كان هناك مقاومة في أغوار الأردن ، لو كانت تخشى على طبريا و بيسان و تل ابيب و حيفا و نحن نستطيع أن نصل الى كل تلك المواقع بمقليعة و ليس بصاروخ فحسب ، لو كانت تخشى أن يكون هناك تهديد وجودي لها من حدودنا لرضخت قليلا و لتنازلت عن صلفها و تكبرها و تجبرها و لتوقفت عن ارسال القتلة الى عمان ليقتلوا مواطنين اردنيين ، اسرائيل اوهن من بيت العنكبوت و قد اثبتت حماس و حزب الله هذه المقولة ، و هاهي اسيرة لحماس المحاصرة من اسرائيل و من العرب ، فكيف لو كانت الأردن قادرة على تخطي عقدة الخوف و التعلق بحلال الهوى و بحثت و لو عن مزح على التلويح بأدوات جديدة لتلجم الهوس الإسرائيلي باذلالنا كل يوم.
الحكومة هذه و من قبلها و من بعدها لا يرغبون في ايذاء مشاعر اسرائيل و هم لا يكترثون ابدا بمشاعر الأردنيين الذين أذلهم الفقر و الضنك و العوز و فوق ذلك تذلهم اسرائيل و بالتعاون مع دول عربية ايضا ، المنية و لا الدنية ، لو كان هناك حكومة تملك الصلاحية و الولاية العامة و الإرادة السياسية و شيئا من الرجولة لما كان وضعنا هكذا و لما جعلنا من أنفسنا اسرى لإتفاقية وادي عربة المشؤومة التي قيدت الأردن و باعت اراضيه و كرامته و مياهه و كثيرا من عزة نفسه لليهود.
الرسائل لا تنفع مع اسرائيل ، دعونا مرة واحدة ندافع عن ارضنا و وطننا و كرامتنا ، مرة واحدة لله و الوطن ، دعونا مرة واحدة من الكذب و الزاودة علينا و افهامنا دائما أنكم اذكى منا و أعلم منا و وأن علينا السمع و الطاعة ، انتم تسكتون على اسرائيل لأن للمتنفذين مصالح مع اسرائيل و الكل يعرف ذلك ، اصحاب البنوك و رجال الأعمال لا يبنون دولا و لا يهمهم كرامة او عزة نفس يهمهم فقط رقم حسابات اموالهم في البنوك و مصالحهم مع الأخرين.
سترون أن اسرائيل ستطالب باراض اردنية في يوم من الأيام و سيكون علينا أن نناضل حتى لا نوقع اتفاقية جديدة يكون فيها اراض اردنية جديدة لإسرائيل غير الباقورة و الغمر ، لا يفل الحديد الا الحديد و على ماذا نخاف و قد استهتر بنا كل الكون و صرنا مضحكة و محل استهزاء من كل مسؤولي العدو الصهيوني ، لم يعد الأردن و بعيدا عن المارشات و الأغاني و الأهازيج دولة لها قوة تصونها ، ما يبقي علينا هو أن اسرائيل تريدنا أن نبقى ، مع أن جيشنا قادر لو أردنا على أن يغير المعادلة لكننا تلهينا بالتجارة و المؤسسات الاستهلاكية و المسلسلات و بيوت الدعارة بينما اسرائيل تهيننا كل يوم .
لتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ، صدق الله العظيم

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة