أسماء محشوه بقنابل المدافع – بقلم : وليد رباح – امريكا

الجالية العربية ….
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي ….
اسماء ما أنزل الله بها من سلطان.. أليس كذلك ؟ فخير الأسماء كما نعلم ما عبد وما حمد.. ولكن ان نخوزق على هذا الشكل.. فذلك أمر يدل على أن العائلات العربية (العريقة) التي حملت تلك الأسماء تحمل في ثنياتها مسميات الوظيفة.. فالخازوقجي كان مخوزقا لعباد الله أيام فيما سبق ..لأن الخازوق صناعته.. (والخاشوقجي – مع الاعتذار لانه غير الخاشوقجي الشهيد ) رغم أن اسهمه اعجوبة .. فإنه صاحب (خاشوقة) والخاشوقة باللهجة الفلاحية في بعض بلدان العرب هي الملعقة.. أي أن بطنه كان كبيرا صاحب عزائم ومآدب.. وربما كان مثل أشعب.. يطوف على الولائم حتى ولو لم يدع إليها.. ثم جاء أحفاده فبنوا ثرواتهم من خلال الخوشقة فبات اسمه على مسماة.. أما الطوبجي فهي تعني باللغة التركية القديمة (المدفعجي) أي من كان يلقم المدفع بالذخائر.. ويعلم الله أن كان المدفع ذاك موجها نحو الشعب أو نحو الأعداء..وفي الأغلب الأعم ..فإن الأسماء التي تتحفنا بها العائلات الكبيرة في الوطن العربي لا تقل أهمية عن القنابل الذرية وأسلحة الدمار الشامل .. فقد قيل وعلم ذلك عند ذوي الخبرة ان الأسماء التي كانت تنتهي بالحيوانات والطيور والضواري أصلها يهودي..أي أنها كانت يهودية الديانة.. ثم تحول أصحابها إلى الإسلام. فعائلات الغراب والحمام والصقر والحيوان (هناك عائلة الحيوان) والباشق والسبع والأسد والواوي (ابن آوى) كلها أسماء كانت في الأصل غير ديانتها الحالية..
وقد أخبرني ( المرحوم) أبونا بولص.. الأب القبطي الطيب الذي كان يتخذ من مدينة دمنهور بمصر مقرا له..أن هناك العديد من العائلات المصرية التي تحمل أسماء تنتهي بالطيور أو الحيوانات قد تنصرت أو أسلمت.. هربا من الضريبة أيام الحكم العثماني ..فقد كانت الضريبة تجبى من المسلمين والنصارى بنسبة متساوية..أما اليهودي فكان يدفع ضريبة إضافة لأنه لا يشارك في الجيش والدفاع عن الوطن.. ومن هنا كانت ضريبته أعلى.. لذا فقد تنصر أو أسلم الكثير منهم حتى لا يدفعوا الضريبة الإضافية ..ومع اعتذارنا الشديد للقراء الذين تتوافق أسماء عائلاتهم مع هذه الكلمة..فإننا قصدنا أن نعرب الأسماء فلا ندعها على حالها منذ القدم.. فالخازوقجي يمكن أن يسمي عائلته اسما آخر لا يدل على خوزقة العباد.. والخاشوقجي يمكنه أن يكون كريما (مثلا) فيسمى نفسه (خاشو) وهي تعني باللغة السنسكريتية العطوف.. والطوبجي يمكن أن يسمي نفسه المدفعجي.. مع أن العرب في هذه الأيام لا يعرفون غير مدفع رمضان.. أما مدافعهم التي يدفعون أثمانها من دماء قلوب شعوبهم فإنها لا تعمل إلا ضد الشعوب العربية عندما تحاول أن تعبر عن رأيها.. عندها فقط.. تتحرك المدافع العربية بشيء من العنف لردع أولئك المعارضين وقتلهم بالجملة..أو على الأقل تعطيل أرجلهم من خلال قيادتهم إلى حقول الألغام المزروعة حماية لحدود إسرائيل..وإذا ما (نفذ المهرب بجلده) من المدفعية ومن الألغام..فإن القبض عليه أمر يعتبر بطولة من قبل جنودنا الأشاوس الذين تنشر الصحف صورهم وقصصهم (الخيالية) عن حجم التهريب الذي أوقفوه.
وقيل فيما مضى أن العائلات التي رأت في أسمائها عارا نتيجة إلتصاقها أو إلتحامها أو تعاملها بسلطة عربية ما.. ..أو بالنظم الاستعمارية التي اجتاحت الوطن العربي..قد قام أحفادها بتغيير أسمائهم حتى لا يظل الاسم عارا يلصق بهم إلى الأبد.. فمن الأمثال على ذلك..أن عائلة ( البصاص) أي الجاسوس قد تحول اسمها إلى عائلة الرحيمية.. وعائلة الدفترخان قد حول اسمها إلى عائلة البداوية.. وعندما سألنا عن ذلك قيل لنا أن الدفترخان هو الذي كان يحصل الضريبة من الأهالي.. ويتبع في سبيل ذلك كل أنواع البطش والقوة والقهر لتحصيل هذه الضريبة.. لدرجة انه كان يسلم الذين لا يدفعون إلى الخوزقجي.. الذي يقوم بدوره بأجلاس (المخوزق) بفتح الزاي على كرسي ينبت من أسفله خازوق يلفه نحو اليمين فيخترق است المخوزق ويتجه إلى معدته ومصارينه فيقطعها ثم يظل في سيره الرتيب نحو الرأس حتى ينفذ من المخ وبذا يصبح الدفترخان بطلا من أبطال (القومية).. فقد قتل خائنا لم يدافع الضريبة.أما عائلة الناضورجي..فقد تحولت إلى الناطورجي.. وبقدرة قادر تحول من مكان (ينوضر) على المناضلين ويخبر عنهم إلى ناطور للسلطة.. والناطور هو الحارس.. ولم يكن في التغيير كبير فرق.. فقد تحول من جاسوس لقاء راتب محدد إلى ناطور وظيفته ان يكون عينا للحكومة على من يعارضها..
وتحقيقا لما حدث ويحدث.فإن الكثيرين من أبناء الجالية العربية قد تحولوا في أمريكا إلى نواطير ونواضير..وأعادت عائلة البصاص مجدها في أمريكا ..فهم يخبرون أجهزة الأمن الأمريكية عن أي عربي لا يحمل الإقامة الشرعية في الولايات.. ويشاركون في الإشارة إلى بيوتهم وأماكن سكنهم..إضافة إلى انهم عيونا يمكن أن يكذبوا ويدجلوا ويظلموا عباد الله لمجرد أنهم يصادقون أحدا من أجهزة الأمن الأمريكية من الدرجة العاشرة..
ما لنا ولكل ذلك.. فرقابنا ليست رخيصة إلى هذا الحد.. نحن ندعو السادة إلى مراجعة أسمائهم .. فمن وجد أنه كان بصاصا فليتوقف.. ومن كان جاسوسا عليه أن يتوب..(ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا) أما من يصر على ذلك.. فهو وشأنه.. ونصيحتي إليه أن يتسلى بأمر آخر غير ضرر عباد الله.. لأنه كما تدين تدان.. وكما تتحدث عن الناس فإن الناس يتحدثون عنك.. ومن كان بيته من زجاج.. فلا يجب أن يرمي الناس بالحجارة..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة