المستوى العلمي والبحثي .. مسخ الحقيقة – بقلم : عباس داخل حسن

آراء حرة …..
بقلم : عباس داخل حسن / هلسنكي …
للمرة الثالثة تتعرض مقالاتي النقدية للتشويه أو السرقة من قبل بعض الباحثين في رسائل نالوا بها درجة الماستر ، وأحياناً التلاعب بنسبها لشخص آخر أو وضعها تحت إسم وهمي ، علماً إنها موثقة ومنشورة في الصحف والمواقع الالكترونية. .آخرها ما حدث؛ في إطروحة لنيل الماستر” للباحثة الجزائرية / مباركة رايسي – جامعة عمار ثليجي الاغوط – الجزائر ، والموسومة “تمظهرات المكان في رواية السقوط في الشمس” اعتمدت مقالتي الموسومة “تيار الوعي في رواية السقوط في الشمس للاديبة سناء الشعلان .والمقال منشور بأ كثر من صحيفة وعلى المواقع الثقافية والادبية في الانترنيت .
الأمر المستغرب والماخذ على الباحثة ذكرت إسم المقال دون ذكر اسم الكاتب كما جاء في ص23 ، ومن ثم ذكرت المصدر نفسه ص24 ونسبت المقال وذكرت إسم لاوجود له على الاقل بالنسبة لي . ومن خلال البحث على الشبكة العنكبوتية “google “. للتحقق من الاسم المذكور ” محمود الحويات” لا وجود له البتة . لا أعرف ما القصد من هذا التلاعب وضرب حقوق الملكية الفكرية لكاتب المقال عرض الحائط وتجيره تحت اسم وهمي ، علماً إن هذه الاطروحة الجامعية لنيل الماستر ويجب عليها توخي ضوابط الأقتباس والأنتحال والصدق في النقل . وعلى الاستاذة الباحثة أن تكون أمينة علمياً ومراعاة المنهجية في البحث الاكاديمي بأقصى درجات المهنية والمسؤولية والامانة . وعدم إختلاق نتائج وبيانات دون الاستناد الى تجربة البحث الدقيق .
و من إصول الاستلال أو الانتحال والاقتباس أن تكتب اسم المصدر ” الموقع الالكتروني أو المطبوع”، وإسم الكاتب عند ذكره أول مرة ، وإذا إقتبست منه للمرة الثانية إسم البحث والصفحة ، أو ذكره في قائمة المصادر والمراجع دون اغفال اسم المؤلف او المترجم بصفته صاحب حق موازي .
لقد ضربت بكل هذا عرض الحائط وهو من أبسط أبجديات كتابة البحوث التي يعرفها طالب في الثانوية ، وهذا الفعل ان دل على شيء يدل على الخلل المعياري في منح الشهادات الجامعية لهذا بتنا إزاء عقول اكاديمية تعمل بطريقة النسخ والصق والاجترار ولاتستطيع اوتقدر أن تفكر أو تساهم بالمعرفة الخالصة والتنمية البشرية ، وبقينا في الدرك الاسفل من التقييم العلمي بين الامم .
هذه مثلبة واضحة ارجو أن تصحح من قبل الاستاذة صاحبة الاطروحة مستقبلاً حفاظاً على القيم البحثية والاكاديمية المتعارف عليها بكل جامعات العالم وإذا ما طبعت اطروحتها في كتاب عليها تصحيح الخطأ .
على الاستاذ المشرف والمقرر للاطروحة الدكتور “بو لرباح عثماني ” تبيان الرأي عن هذا الخطأ او السهو حفاظا على سمعة مؤسسته وسمعته كأكاديمي وشاعر معروف والتمتع بروح الاعتذار . و الاعتذار خلق من أخلاق الكبار ، ويمنح صاحبه المصداقية والثقة ، كنت اتأمل بالرد على الشبهات وإزالة أية إلتباس أو إرتياب او خطأ بطريقة حضارية خالية من التجريح والمناكفة ولكن هذا ما لم يستجب له الاطراف المعنية في اغلب ما حصل مما دفعني لكتابة هذا المقال .
وسبق أن نشرت في موقع المجلة الثقافية الجزائري وهو موقع ذائع الصيت في الجزائر بين الكتاب والمثقفين اضاءة بهذا الخصوص آملاً بان تصل الرسالة للمعنيين لكن لاحياة لمن تنادي . وبعدها خاطبت أمانة الجامعة عن طريق الاستاذ رئيس الأمانة العامة “الدكتور مقوسي خليفة” بتاريخ – الاثنين – 17/6/2019 بارسال ” إيميل ” والمطالبة بايضاح عن الخطا أو السهو الحاصل وتم تجاهل الامر . هذه الحادثة ومثلها المئات يتم تجاهلها من قبل البعض لسببين
1-إنعدام ثقافة حقوق الملكية الفكرية أو عدم المبالاة بها عند الكاتب بغض النظر عن أهمية منجزه وحجمه . وضعف التشريعات القانونية وان وجدت فهي حبر على ورق. ولايتم التعويض المعنوي او المادي عن الضرر الحاصل.
2-عدم ثقة صاحب الحق بالمؤسسات التي كثيراً ما تنأى بنفسها وتتجاهل مثل هذه الحقوق عمداً او جهلاً، ويصل الامر عند البعض بالاستخفاف والسخرية من إثارتها لان معظمها مترعة بالفساد حالها حال المشهد السائد في الوطن العربي . وكل الامور نسبية في بلداننا العربية ، لكن تبقى دون الطموح بحدوده الدنيا. الامثلة اكثر من ان تعد وتحصى .
•ما حصل مؤخراً من نسخ حرفي لاطاريح الدراسات العليا وتقديمها لنيل الماستر في الجامعات والكليات العراقية والعربية ونتحفظ على ذكر أسماءها باتت حديث الاعلام والاوساط الاكاديمية دليل دامغ يدلل على انحطاط قيمي ومعرفي مريع في مؤسسات يفترض أن يكون عمادها الشرف المهني والنزاهة وروح البحث والابتكار.
•هناك ظاهرة أخرى ؛ هو كتابة رسائل الماجستير مقابل مبلغ مالي معتبر . وهذا الامر معروف عند بعض الراسخين في شارع المتنبي ومثله في بلدان عربية أخرى ووصلت المقايضات لحد لا أخلاقي وسفل ما بعده سفل .
•وظاهرة ثانية ؛ موثقة ومعروفة لدى الجميع هو نشر بعض الاساتذة كتب مسروقة من الالف الى الياء من بحوث طلبتهم او بتحريف طفيف في الهوامش والعناوين .
المحزن بالامر كلنا صامتون حيال هذه الكوارث والسلوكيات التي بلغت مبلغها في تردي المؤسسات العلمية وكان المسالة ارتفاع في أسعار الجعة او البيض ولم تك من أهم عوامل تقدم الامم وترسم مستقبل الشعوب . واليوم كثير من بلدان العالم تتباهى ليس بثروتها بل بمستوى التعليم والشفافية والنزاهة وحقوق الملكية الفكرية والعلمية وتصدر مناهجها وأنظمتها التعليمية مقابل أثمان مليارية على سبيل المثال لا الحصر فنلندا ، اهم استثماراتها في التعليم الذي بنت به نهضتها الجبارة بكافة المجالات الاخرى خلال عقود .
الظاهرة التي نحن بصددها لاتنفصل عن الاخلاق والسياسة والعدالة السائدة في وطننا العربي الذي يشهد انحدار سلبي مريع وخطير، وسببه فساد التعليم العمود الفقري لاي حضارة ، بات المشهد مترع بالكذب والزيف والغش . نحن امة تملك ثروة من الشباب لو استثمرت بنزاهة وتوزيع عادل للفرص لغيرت وجه المعمورة لكن على مايبدو هناك استهداف من الاخر بادوات محلية اقتنعت إنها الافضل والاعلى كعباً علما إنها لم تقدم شيء بكل الاصعدة والمجالات للاسباب الانفة الذكر وتمارس استبداد من نوع اخر وعدم القدرة على صناعة الاجيال ، وكما يقول ابن خلدون :إذا فسد الانسان في قدرته ثم اخلاقه ودينه فسدت إنسانيته وصار مسخا على الحقيقة .
وهنا اطالب كل المعنيين عدم السكوت والصمت من أجل الحقيقة إتجاه مثل هذه الخروقات القاتلة والمدمرة وهذا السرطان في التعليم بكل مراحله المتفشي في أهم مؤسسات الدولة والمجتمع .
كما اتمنى على الاتحاد العام لادباء وكتاب العراق اتخاذ موقفا جليا ضد هذه الممارسات .. للموضوع شجون لها اول مالها اخر . وحق الرد يكفله القانون ايمانا مني ان انسان اليوم هو كائن قانوني قط وما دون ذلك هراء ولايستحق الرد .
—————————-
روابط مقال ” تيار الوعي في رواية السقوط في الشمس لسناء الشعلان ” على الانترنيت
http://www.almadenahnews.com/article/546636-
https://www.arabstoday.net/68/184341
https://www.alfaraena.com
https://www.intelligentsia.tn
https://alraipress.com/news35149.html
للتواصل
email [email protected]
facebook Hassan Abbas Dkhel

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة