تهب الرياح من كل اتجاه .. هكذا أفكر أنا – بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة …..
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
مال القرد على أذن رفيقه في حديقة الحيوان وقد لمعت عيناه بذكاء شديد وهمس وهو ينظر شذراً نحو زوار الحديقة ، هل تظن أن هذه المخلوقات قد تطورت منا بالفعل ، وأجاب الرفيق وقد لمعت عيناه بذكاء أكثر ، المؤكد نحن الذين تطورنا منهم ، واستطاعوا أن يزوروا التاريخ بعد أن قدموا رشوة هائلة للمدعو ” داروين ” لينفث نظريته الكاذبة بأن الأنسان تطور من القردة ، داروين مثلهم وله نفس أخلاقياتهم ، انحنى أمام الرشوة وقال سمعاً وطاعة ، هؤلاء البشر رفيقي العزيز يمكن أن يفعلوا أي شئ والتزوير في دمهم ، ولكى تتأكد من صدق كلامي أنظر إلى أخلاقياتهم وسلوكياتهم المتدنية وقارنها بأخلاقياتنا وسلوكياتنا التى سَمت برقيها ، يأتون إلى هنا من أجل الفرجة علينا ، بل بلغت وقاحتهم أنهم يعايرونا بمؤخراتنا وهم يغطون مؤخراتهم بسروايل لو كشفوا عنها من الجائز أن تكون أسوأ منا بكثير ، أنظر إلى نهمهم وشراهتهم وهم يحشرون الطعام في أفواههم وكأنه آخر زادهم ، ولا يشكرون ولا يحمدون الله ، بينما نحن نكتفي بوجبة من الموز أو الفول السوداني ونشكر الله ، هل سمعت أن أحد القرود مهما بلغت مكانته يرسل طائرة إلى باريس ليحضر وجبة من لحم الطاووس مثل ما يفعل بعض ملوكهم بينما شعبه يتضور جوعاً ، إنهم أصبحوا يعبدون كروشهم وقد تدلت أمامهم في صورة مزرية ، أنظر أيها الرفيق إلى هذا القرد الذكر الذي توسد فخذ أنثاه لتنقي شعره من الحشرات ، تخيل لو فعلها أحدهم وتوسد فخذ أنثاه ، أراهن على أن أقل ما سيجنيه بفعلته صفعة أو خمشة دامية مع مجموعة من السباب القبيح ، نعم نحن لا نزال نحترم قروديتنا لكنهم لا يحترمون إنسانيتهم ، أنظر إلى مجتمعنا ، هل رأيت أحد الذكور يتحرش بأنثى ، بينما يمشي ذكورهم في الطريق كحيوانات تبحث عن فريسة فإذا عثروا عليها لا تسلم المسكينة من أيديهم التي تحاول أن تعبث بإنوثتها في فظاظة ووحشية ، أنظر إلى مجتمعنا ومجتمعاتهم ، العدل هو شعار مجتمعنا ، بينما الظلم هو السائد في مجتمعاتهم ، كل رئيس يريد أن يمتطي مرؤوسه حتى يصل الأمر إلى الرئيس الكبير الذي يمتطي الشعب كله وهم يهتفون ويصفقون له إما تدليسا أو خوفا ، رفيقي العزيز هل سمعت أنه في المجتمع القردي يوجد من يقتل أحد أفراد أسرته ولا شفاعة لأب أو أم ، بينما في مجتمعاتهم القتل مع البعض أصبح هو وسيلة التفاهم ، لا يهم إن كان المقتول هو الأب أو الأم أو الأبن أو الأبنة ، ثم يشبهون جرائمهم بمجتمع الغاب ، ومجتمع الغاب قد تكون حيوانيته غلبت على ما يطلقون عليه إنسانيتهم . رفيقي العزيز أنظر إلى عالمهم ، عالم المصالح الذي لا يتورع عن استخدام ألات القتل المحرمة في سبيل تحقيق أغراضهم التي هي في معظم الأحيان أغراض نابعة من حضن الشر ، بينما أقصى ما نفعله نحن أن نقذف بعضنا بالفاكهة من أعلى الشجر ، هل سمعت على مر التاريخ أنه نشأ بيننا إرهاب قردي فنقتل بعضنا البعض تحت مسميات غريبة كاذبة ، رفيقي العزيز سواء كانوا هم تطورا منا أو نحن الذي تطورنا منهم ، سنظل نحن الأفضل دائما لأننا لا زلنا نحمل راية السلام وأخلاقنا وسلوكياتنا فاقت أخلاقهم وسلوكياتهم .
edwa[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة