سنحرر فلسطين .. أقسم بالله سنحررها – بقلم : عدنان الروسان

فلسطين ….
عدنان الروسان – الاردن …
انتهت ورشة البحرين ، و ارتوى الصهاينة في البحرين من البيرة اللبنانية كما قالوا هم و شبعوا من تراكض الدشاديش لأخذ الصور معهم ، و تبارى سياسيون و صحفيون عربا في مديح اسرائيل و الدفاع عن حقها في الحياة و الوجود و البقاء ، دافعوا عنها أكثر من دفاع اسرائيل عن نفسها ، لو اردنا أن نعمل العقل فيما يجري فإننا سنصاب بالجنون بكل تأكيد لأن لاشيء مفهوم على الإطلاق ، لاشيء قابل للتصديق ، لا أحد يشرح لنا ماذا يجري بالضبط و لماذا ، لماذا يكون بيع فلسطين قبل التفاوض على ثمن السلعة المعروضة للبيع ، و لماذا التفاوض على البيع قبل سؤال صاحب السلعة عما اذا كان يريد ان يبيع ام لا ، و لماذا يحدد المشتري ثمن السلعة و قيمة السعر المعروض و غير القابل للتفاوض و كيفية دفعه باقساط مملة و على شرط أن يرد البائع الثمن الى المشتري بعد حين و مع الفوائد و يحتفظ المشتري بالسلعة التي هي فلسطين.
مواقف السعودية و الإمارات و البحرين بصراحة ” و أرجو ان لا يكون هذا مما يعكر صفو العلاقات بين الأردن و هذه الدول ” لم تعد تهمنا لأن ما تقوم به هذه الدول لم يعد يتماهى لا مع الأمن القومي العربي و لا مع الأمن الوطني الأردني ، و نحن بالنسبة لهم لسنا سوى متسولين ، نسوا اننا نحن الذين ارسلوا المعلمين و الأطباء و المهندسين لتدريبهم و بناء ما بنوه ، نسوا أن القوات المسلحة الأردنية هي التي هبت الف مرة لتدافع عنهم في أكثر من مناسبة و في أكثر من حرب ، و نسوا أننا لم نتمنن عليهم يوما ما بكل هذا و غيره مما لا يحسن ذكره مواقف هذه الدول بالنسبة للأردن و كثير من الدول العربية هي مواقف ناكرة للجميل ، و مواقف تتسم بكثير من اللاوعي و اللامسئولية.
كل هذا ليس مهما …
المهم لماذا دولة الرئيس يوفد مندوبا رسميا اردنيا للمؤتمر و نحن لا ناقة لنا فيه و لاجمل ، لماذا نشارك اذا لم يشارك الفلسطينيون انفسهم و رئيسهم اقرب الى امريكا منا و يعيش في حضن اسرائيل و ينسق امنيا معهم و محكوم لكل اراداتهم و مع هذا تمكن أن يقول لا ، و نحن دولة ذات سيادة الا اذا كانت الحكومة لها رأي اخر و مع هذا ذهبنا مهرولين ، مذعنين و كاننا أولياء امور فلسطين و الفلسطينيين.
اين كلا بالثلاثة التي أكدها الملك ، الا تستحق من الحكومة أن تحترمها ، ام ان الحكومة بواد غير الواد الذي فيه الشعب و الملك ، هل هذا ما كان يخبئه دولة الرئيس للشعب الأردني من مفاجئات سارة ، هل قيمتنا أن نجلس على طرف طاولة يقودها صهيوني و يتعنطز و يرفع حذائيه في وجوهنا و وجوه الحاضرين ، هل بات الأردن ولاية أمريكية لا يستطيع ان يقول لا لأمريكا ، اذا كان الأمر كذلك فلتخبرنا الحكومة حتى نتصرف على هذا الأساس و ياريت تغيروا لنا جوازات السفر من مرة و نحمل جوازات أمريكية و نقيم كونفيدرالية مع اخواننا الصهاينة و نصطف مع وزير الخارجية البحريني في التطبيل لإسرائيل و الترحيب بها في منطقتنا العربية.
بات من الواضح جدا أن قيمة الشعب الأردني عند الحكومة صفرا مكعبا لا قيمة له ، الأردنيون خلقوا للسحجة و الهجيني و النفاق و الكذب و المداهنة و التغني بالحكومة و انجازاتها و الركوع لعبدالله و هاني و عمر و من قبلهم و من بعدهم من رؤساء الحكومات ، و كل رئيس يأتي يدعس علينا أكثر و نسكت عنه أكثر ثم يثرى و يغنى و يذهب و يأتي غيره و هكذا دواليك حتى يأذن الله بعذاب من عنده لا يصيبن الذين ظلموا خاصة و لنعلم أن الله شديد العقاب.
فلسطين عربية ، من البحر الى النهر عربية ، و من اقصى رأس الناقورة حتى اقصى أم الرشراش عربية ، و سنحررها حينما يأذن الله و ينزاح كابوس الحكومة عن صدورنا و حينما لا يكون حمل السلاح جريمة يعاقب عليها القانون و بث مسلسل جن الذي تعلم فيه الحكومة أبنائنا كل الألفاظ البذيئة و كيف يقومون بالزنا و اللواط و التبول على بعضهم البعض ،حلال يؤجرون عليه ، سنحرر فلسطين حينما تتذكر الحكومة أن الأردن دولة ذات سيادة و أن هيبة الدولة ليس بمطاردة الأردنيين على الفواتير و الضرائب بل هيبة الدولة تكون حينما تكون الدولة قادرة على أن تقف في وجه الأعداء مدافعة عن القدس و فلسطين و المسجد الأقصى و الوصاية الهاشمية التي لم تعد موجودة أصلا.
مبروك للحكومة على انجازها الرائع بحضور ورشة القذر ، و نبارك للوفد بالرجوع بالسلامة يا عيب الشوم على اللي راح و ما استقال بدل هالروحة المعيبة ، و تحياتنا الى كوشنر و ترامب و الله انكوا مخلصين لأمريكا و اسرائيل و استطعتم أن تأخذوا تريليون دولار في سنتين من اخواننا في الخليج بينما نحن نموت جوعا و حكومتنا ما تزال تتكلم عن العلاقات الأخوية مع الدول الشقيقة.
عيب بكفي … و الله عيب

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة