الأرضُ موطني – بقلم وريشة : راوية وادي – كندا

فن وثقافة …..
بقلم وريشة : راوية وادي .. – كندا
الأرضُ تحتاجُ لأكثرَ من شمسٍ و ماء، الأرضُ تحتاجُ لمنْ يسكنها، يعمّرها .. و يزرعُ قلبَه فيها معِ البذور، و يجري ماؤها مع دمِهِ، و يتبادلُ أنفاسهُ، مع أنفاسِ الشجرِ و العشبِ.
الوطنُ .. ليس الترابَ، بلْ ما زرعناهُ فيه من حبٍ، و ما أنبتنا فيه من ثمرٍ وورودٍ.
الوطن ليس بطاقة هوية، و الجنسيةَ فيه ليست بطولِ الإقامةِ، و الإنتماءَ ليسَ بختمٍ على شهادةٍ، و لكن الوطن يَعَمِرُ فيه … من عمرَّهُ و بناه .
فالطيرُ تستأذنُ الشتاءَ بالغيابِ، و تبني أعشاشَها، و تؤدي القسمَ جماعاتٍ … و توفي بالوعدِ .. و تعودُ لما بنتْ، تحتفلُ بالعودةِ و الإيابِ.
و الوطنَ ليسَ مقامٌ يحلو، و لا سعةَ عيشٍ و إن طابَ، الوطنُ .. أنا و أنتَ .. و أهلي و جيرتي .. و قومي و عشيرتي .. و عهد على الأمن و الثبات….. في الوطنِ … متسعٌ للغرباءِ و الأحبابِ.
الوطنُ بيوتٌ نعبدُ فيها الله .. ليسَ علينا غيرَه رقيبُ….. الوطنُ قلبٌ فيه حبٍ و مغفرةٍ، فيه رحمةٍ ….. حينَ العسرِ و الميسرةِ.
الوطنُ أطفالٌ يلعبون، قهقهاتهم تشفي المكلومَ، و شبابٌ يرسمون أحلامهمُ عالية… ماجدة… مع الشمسِ، و يُسِرُّون أمانيهمُ بلا خوفٍ للنجومِ … طريقهم مع كلِ صبحٍ واضحٍ و معلومِ، لا يتغيرْ مع الطقسِ، و لا مع الفصولِ، و كبارُ قومٍ يراقبون المداراتِ ….. و مساراتِ النجومِ …يحرسون الكرمَ و الدومَ …… و يتأكدون من حقِ القومِ …… في راحةِ البالِ و النومِ.
الوطنُ يسكنُ في ذراعيين …. مفتوحتين للسماءِ قبلَ النوم …..بطلبٍ للغفرانِ للخطائيين و دعاءٍ للمرضى و الفرجِ للمكروبين … الوطنُ قلبٌ كلهُ حبُ و حبٌ و حبُ …. إبحثْ عن الحبِ في قلبكِ … فانْ لمْ تجدهُ ….فليسَ لكَ وطنٌ

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة