الكمين 14 وحالة الاستنفار التحليلى – بقلم : انجي الحسيني

آراء حرة ….
بقلم : إنجى الحسينى – مصر ….
من المؤسف أن لا يعى البعض من الشعب ما معنى “إرهاب ” خاصة بعد مرور كم هائل من الأحداث وسقوط عدد كبير من الشهداء مما يضع الدولة أمام مشكلة كبيرة قد يكون الاعلام أحد أسبابها أو مؤسسات الدولة ذاتها ، كان هذا ما فجرته العملية الإرهابية التى وقعت بصبيحة أول أيام عيد الفطر المبارك حيث تعرض أبطال الكمين 14 شمال سيناء لعملية خسيسة أسفرت عن مقتل خمسة من العناصر الإرهابية واستشهاد ضابط وأمين شرطة وستة مجندين.
أنهالت ردود فعل بعض الناس بدون وعى وأختلط الأمر على بعضهم ما بين عدد الضحايا وأسم الكمين ، حتى تم تصحيح المعلومة ، وكالعادة لم يتم إنتظار البيان الرسمى الصادر عن المؤسسة العسكرية وبدأ الكثيرون فى الأستنباط ونشر الأشاعات منذ وقوع العملية حيث جاءت تعليقاتهم دون مستوى الحدث ونصب كل فرد نفسه خبيرا أمنيا وأستراتيجيا يحلل ويفند أسباب وقوع الحادث وكيفية منعه بل والأخطر من ذلك هو قيام بعض المواطنين بإنتهاز الفرصة لإلقاء اللوم على الدولة فى عدم تأمين الكمائن بمنطقة سيناء وخاصة الكمائن الثابتة !
وفى معركة الدولة ضد الإرهاب لم يكلف المواطن نفسه أى جهد للقيام ببحث بسيط ليستطلع إنجازات الدولة فى هذا المجال منذ عام 2011 وحتى الآن ، والسؤال هل يملك المواطن الأرقام والإحصائيات التى توضح عدد الأنفاق التى تم هدمها وعدد الإرهابيين الذين تمت تصفيتهم ، وأعداد السلاح التى تم العثور عليها، وكم عملية إرهابية قامت الدولة بإجهاضها؟
هل يعلم المواطن إنه بالعام الماضي لم تقع إلا خمسة عمليات إرهابية وذلك على مستوى محافظات الجمهورية بعيدا عن منطقة سيناء فى حين حدثت 30عملية إرهابية فى أوروبا نفذ أغلبها الذئاب المنفردة .
ولكن المواطن لا يعلم ، وما بين الشماتة ومحاولة تأجيج المواطنين ضد المؤسسة العسكرية وجد البعض الفرصة سانحة لبث سمومهم مثل الترويج بأن موتى سيناء لا يحملون الواسطة وكيف يحتفل الرئيس مع أبناء الشهداء ، وكان هناك أستثمارا آخر للحادث بالبكاء المزعوم على الشهداء واللعب على أوتار العاطفة بتداول بعض التسجيلات المسربة أثناء الأشتباك من أجل خلق حالة إحتقان وتوجيه الأتهامات ببطء عملية الإنقاذ وإرسال المدد ، كل ذلك ولم يلتفت المواطن إلى أن الكثير من الشهداء يسجلون فى الرغبات طلبهم بالخدمة فى سيناء طواعية وعن إقتناع رغم معرفتهم بإنها منطقة صراع وأنه قد يتم أستهدافهم وإستشهادهم
وقد كان لازما على الأعلام أن يوضح جيدا طبيعة سيناء الخاصة ، فالمعركة فى سيناء تختلف عن باقى المحافظات ، والدليل أن المواطن لا يشعر بتلك الأهمية هو نجاح الدولة فى توصيل إحساس الأمان للمواطن والذى أصبح يمارس حياته بشكل طبيعى بعيدا عن الصراع الدائر بسيناء وعملياتها الشاملة بحيث لم يبخل المواطن بالإداء بتحليلاته وإنتقاداته التى تنصب فى صالح قنوات الإرهابية ، كما لم يوفر جهدا بالمتاجرة بدماء الشهداء وصورهم وكأنه يخدم أهداف التنظيمات المنفذة لأى عملية ، إن المشكلة القائمة حاليا هى مشكلة وعى ، فهل سيفيق المواطن يوما أم لا ؟ هذا هو السؤال .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة