تهب الرياح من كل اتداه : هكذا افكر انا : بقلم : ادوارد جرجس

آراء حرة …..
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
جريمتان حدثا في الأسبوع الماضي ، وما الغريب في ذلك ؟! ، ففي هذه الفترة حدثت عشرات الجرائم ، وكلها أبشع من بعضها ، كلها تدل دلالة واضحة أن الجينات البشرية قد حدثت بها طفرة فتحولت إلى جينات شرسة كجينات حيوانات الغاب المفترسة ، كلها تدفعني إلى التفكير ، هل قصة الشيطان الذي يغوي البشر منذ الخليقة ليدفعهم نحو الشر حقيقية أم هي قصة للتخويف ، لولا ورودها في كتب العقائد لرفضتها رفضا باتا ، فخيالي يرفض التصديق بأن شيطان واحد يقدر على إغواء العالم كله ، أم يوجد الملايين من الشياطين ؟! ، وقد يكون لكل إنسان شيطان يسكنه منذ ولادته ومقدرة هذا الإنسان الإيمانية هي التي تحدد استطاعته على وضعه في حالة السكون فلا يستطيع التأثير عليه أو حالة النشاط فيظهر شره على كل أفعاله !! . أمسكت بهاتين الجريمتين لأُرضي فكري ، وكمحاولة للوصول إلى كيفية اندفاع البعض نحو الجريمة . الجريمة الأولى : قتل فراش الكنيسة ” مسيحي ” ” قس الكنيسة ” التي يعمل بها ، أطلق عليه ثلاث رصاصات إحداها اخترقت عين القس ونفدت من خلف رأسه ، بمعنى أنه أرداه قتيلا في التو واللحظة ، وما قيل عن السبب فهو غريب ، إذ قيل أن الفراش قتله لأنه رفض أن يساعده ماليا ، وبالتحقيق اتضح أن القس ساعده ” من أموال التبرعات ” في زواج بناته الثلاث ، وأمده بمساعدة لزواج الرابعة لكن طمع الفراش لم يتوقف وطلب المزيد ويبدو أن ” القس ” شك في إسلوب إنفاقه للمساعدات فرفض أن يمده بالمزيد ، فقتله الفراش . الجريمة الثانية هي الأبن ” مسلم ” الذي قتل أمه بأبشع ميتة حيث ألقى بها من بلكونة ” شرفة ” الطابق الثالث ، وماتت الأم فور وصولها للمستشفى . والسبب أن أمه أقلقت نومه ” الساعة الثانية عشر ظهرا” وهي تتحدث مع الجيران بصوت عال من البلكونة  . جريمتان أعلم أنه لن يفسرهما لي سوى الشيطان نفسه . فقط سأحاول أن أتلمس بعض النقاط ، النقطة الأول : قتل الفراش المسيحي القس المسيحي أيضا وداخل مبنى الكنيسة ولم يراعي قدسية المكان أو أنه المكان الذي يأكل منه عيشه .وقتل الأبن ” المسلم ” أمه ” المسلمة ” ولم يراعي لا حرمة الأم ولا حرمة شهر رمضان المبارك أو أن هذه الأم هي التي ولدته وربته وتنفق عليه ، النقطة الثانية : لا العقائد ولا المقدسات تستطيع أن توقف الإنسان عن شره إذا استحوذ على فكره الشر ، النقطة الثالثة : هل هو شيطان واحد الذي دفع الفراش لقتل القس وهو أيضاً الذي دفع الأبن لقتل أمه ، أم أن لكل واحد شيطان خاص به  يسكنه ويعرف كيف يحركه . النقطة الرابعة : لعلها تكون إشارة بل وتوضيح لكل من يتهم الإسلام لأن الأرهابي القاتل هويته تقول أنه مسلم ، ولأنه قتل لأن ديانته توصيه بالقتل ، فهل الإنجيل به ما دفع الفراش لقتل القس ؟! ، وما هو الفرق بينه وبين الإرهابي الذي يقتل ؟! . حقيقي تشتت فكري وأنا أحاول أن أعرف سر الشر الذي يسكن بعض النفوس البشرية . من الواجب أن أشكر بيوت أمريكا لأنها خالية من البلكونة لأن زوجتي تُشغل الغسالة الكهربائية وتقلق نومي !!!!!!!! .
edwardgirges @ yahoo.com

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة