جمعية ادبية للمراغة – بقلم : عبد الرحيم الماسخ

فن وثقافة ….
بقلم:  عبد الرحيم الماسخ – مصر …
اخيرا اعتمدت وزارة الثقافة المصرية رسميا انشاء جمعية ادبية لمركز المراغة اسوة بمراكز كثيرة سبقتها في هذا المجال،  المراغة مركز كبير يتبعه اكثر من خمسين قرية و نجع،  اضخم هذه القري شندويل علي مساحة تزيد علي ثلاثة الاف فدان ثم اولاد اسماعي ففزارة فالجزازرة، ،،،، الخ، خرج من هذا المركز الذي لا يكاد يبين في العصر الحديث افذاذ هم من معالم طريق الخلود منهم الامام المراغي و الشيخ يوسف و علي الجندي، ،،، الخ،  و ما زالت ولادة الخير طاردة للعمالة الي كل اطراف الكون، فلماذا تاخر انشاء جمعية ادبية علي ارضها؟  المعروف ان الجمعيات الادبية ابتكار حديث فيه من الخير و الشر،  هي مساحة بسيطة من الضوء الخافت تشغل الوقت لهاثا بتصريف ميزانية ضئيلة و قد استثمرها البعض لصالحه في تربيطات بيوت العنكبوت فاحتكر النشاط بالمقابل ، و مع تبادل المنفعة ثبت المثقفون الجادون  لاجل الثقافة،  من يعرف الكاتب بكتابه الان؟  في حين انه اصبح للضجة المفتعلة هنا و هناك غبار يحجب الرؤية احيانا او يكاد،  و نحن نري و نسمع،  المراغة فيها بيت للثقافة عفا عليه الزمن هو وحدة سكنية في الدور الارضي من عمارة اسكان شعبي اصبحت الان ايلة للسقوط،  و هجرتها مصالح حكومية كثيرة الي مقرات محدثة،  لكن مكتبة هذا البيت تراثية ثرية لمن يطالع،  لقد وضع لبنتها الاولي ورثة الامام المراغي عندما تبرعوا بكتبه و منها الاندر عالميا الي مجلس مدينة المراغة يوم تحولت المراغة من قرية الي مدينة،  فظلت المكتبة حبيسة المخازن حتي تم افتتاح بيت الثقافة الحالي،  انها مكتبة موسوعية تملك مفاتيح كثير من العلوم و الاداب و الترجمات النادرة و الموسوعات الفخمة،  لقد تتلمذت علي يديها سنوات عدة لا ملاذ لي الاهي اقلب صفحات الانوار الغريبة مشرقية كانت او مغربية  حتي تعودت عيناي اخيرا علي المطالعة كما تعود عقلي علي الفهم درجة درجة،  الادب ككل شيء يبدا بالميول المسمي موهبة لكنه لا ينتهي الي رؤية واضحة بسهولة،  لقد مر و يمر الاعلام من ابائنا علينا في الصعيد الفقير مرور الكرام،  فالضوء المحافظ علي الابداع ليس هنا،  يتقدم الشاعر بكتابه مضطرا الي جهة النشر و هو يعلم ان مصيره الرفض حتي قبل المطالعة. الا برحمة الله فكيف ينشره؟ ليواصل العطاء. ، و عندما صرخ احدهم من الجيل الفائت:   نحن جيل بلا اساتذة  لاموه و حاولوا تكميم فمه،  الان يمارس ادباء اقاليمنا المحرومة نفس السلطة التي عرتهم ذات يوم من ذواتهم ليصيروا تابعين،  فنحن نغالب العزلة بمزيد من الابداع، لقد ضمني النادي الادبي المركزي لسوهاج عند انشائه فكنت عضوا و السلام، اما الانشطة فلا علم لي بها،  بعد سنوات ارسلوا الي:  لقد تم فصلك من النادي حتي نتمكن من اشهار نادي ادب طهطا،  انت الان اصبحت عضوا عاملا بنادي ادب طهطا،  و انا لست هنا ، شعري منتشر بقوة في صحف كبري تسر القلب الحزين فماذا اريد من هؤلاء؟  كان المرحوم جمال الغيطاني قد اخذ بيدي منذ سنة 1986 م ثم نشرت لي مجلات منها ابداع،  القاهرة،  الشعر،  ادب و نقد،  الكويت  ، النصر،  الهلال.   ،،،،، الخ قبل سنة 1990م و لكن ادباء  طهطا تعاملوا معي بذكاء. فاختاروني سكرتير الجمعية و طبعوا اربعة اعداد من مجلة الطهطاوي وضعوا كتاباتي في صدارتها،  ففرحت بالقشور و تركت لهم الممارسات الحقيقية للابداع من ترشيحات للمؤتمرات و الندوات،  استمر هذا الحال فترة ثم جاء ني هاتف اني قد تم فصلي من نادي ادب طهطا لاصير دعامة تعين علي انشاء جمعية ادبية بجهينة،  و لم استفد من كل ذلك بالطاعة او الرفض،  انما استفادت موهبتي من الصحافة الادبية التي ان لم تضعني في مكاني اللائق فقد وضعتني قريبا منه و هذا يكفي من خرج الي النور في ظروف قاسية معتمة متقطعة لاهثة مثلي،  لذلك لم افرح بانشاء جمعية ادبية بالمراغة جاء تني بشراها علي السنة شباب يرون بخيالهم انها ستكون ملاذا مناسبا للابداع و رئة حرة للمبدعين،  كيف؟  و قد بدات هذه الجمعية  نشاطها بالاتباع ، ففي اول ايامها كرمت موظفا خدوما، و سلمت كرسي الرياسة لاستاذ جامعي ازهري و تجاهلت بذلك المبدعين الذين لا يجدون الا مداد اقلامهم،  ليظل الحال علي ما كان متوقعا ان يستمر علي ما كان عليه!

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة