غزة شهر رمضان – بقلم : عدنان الروسان

فلسطين ……
عدنان الروسان – الاردن …
الليلة هي غرة شهر رمضان المبارك و مع التحضيرات للحوم و القطائف و الفواكه و المشروبات و المسلسلات و الإعلانات يبدا اليهود بتدمير غزة على رؤوس أصحابها بينما يبدأ مترفونا في كل أنحاء العالم العربي بالتحضر للسفر الى الخارج طيلة شهر رمضان ليلأخذوا حريتهم في اكمال نمط حياتهم دون منغصات ، ما يفعله اليهود ليس عقلانيا و لا يتسم بالذكاء صحيح أنهم مطمئنون من ردود فعل النظام الرسمي العربي الذي ربما بعضه يبارك ضرب غزة و يدعو الله أن لا يتوقف اليهود عن الضرب حتى يقضوا على أخر مجاهد او مناضل او مدافع عن شرفه و بيته و عرضه.
صحيح أن اسرائيل تعلم أن لا أحد يقدر على الوقوف في وجهها ، و لكنها و بغباء ربما هذه المرة تدفع بالفلسطينيين في كل مكان في العالم أن يستنسخوا وديع حداد مرة اخرى ، أو ابو جهاد و حينئذ لن يكون ميدان القتال مدارس الفلسطينيين في غزة و أسرة أطفال فلسطين في بيوتهم المنكوبة ، قد يعود الفلسطينيون لمهاجمة المصالح الإسرائيلية في كل مكان ، و ما أكثر المصالح الإسرائيلية و ما أهون مهاجمتها ، كما يكمن الإبداع في ايجاد حلول لتفجيرات في مستوطنات اسرائيلية كبيرة كتل ابيب و القدس و حيفا و في حين يبدو أن هذا مستحيلا إلا أن وديع حداد الجديد قد يقول لا مستحيل تحت الشمس .
الإسرائيليون و بعض الزعماء العرب يدفعون الفلسطينيين و ربما بعض العرب و الأجانب ممن يكرهون الظلم الى استيلاد تجارب السبعينات مرة اخرى و بصورة أكثر عنفا و أكثر ذكاء و أكثر اثارة ، و مع تطور الأدوات فإن كل أجهزة الأمن في العالم لا تستطيع أن تمنع تنظيمات ايديولوجية من الصعود بالمشهد المني الى درجالت لا يقدر أحد على تحملها في المنطقة ، و ما نقوله تحليل سياسي واقعي و يستند الى ما نسمعه و نقرؤه على صفحات التواصل الإجتماعي.
قد نستيقظ غدا لنجد أن تنظيما فلسطينيا جديدا قد ولد و له أذرع في كل مكان ، و الممولون كثيرون ، و السلاح في العالم العربي و العالم أكثر من الهم على القلب و الدول التي تكره بعضها بعضا قد تكون مستعدة لدعم تنظيم يكون أكثر قوة و أكثر عنفا و أكثر راديكالية من فتح التي كانت أسدا فصارت أرنبا و من الجبهات التي أغلقت ابوابها و تقاعد قادتها بما تبقى لديهم من مال في خزائنهم ، و لم يبق في الميدان الا حماس و الجهاد المحكومتان بالمكان و الحصار ، قد يأتي الفرج للفلسطينيين على شكل حزب الله الفلسطيني بنسخة معدلة و بقيادات شابة متوثبة و بامتدادات في كل مكان يتواجد به يهود او اسرائيليون و عندها سوف تتعقد اللعبة ، و سوف تكون اسرائيل مضطرة أمام الهجمات و الإغتيالات و الأسرى الإسرائيليين الذين يقعون في أيدي حزل الله الفلسطيني  أن تتفاوض و من مركز ضعف و ليس من مركز قوة و سيعود كل شيء للمربع الأول و ستكون صفقة القرن هامبورغر تعفن و القي في سلة المهملات ، و يعود فلسطينيوا ميونيخ و الطائرات و كارلوس و وديع حداد و خليل الوزير الى الواجهة و تعود كل المصالح الإسرائيلية مهددة في افريقيا و أوروبا و امريكا و أسيا بدون تحديد.
ألا يفكر الإسرائيليون أن الضغط يولد الإنفجار و أنه مش كل مرة بتسلم الجرة و أن ما يمارس من ظلم و عدوان على قطاع غزة قد يخلق حالة تستعصي على اسرائيل و كل حلفائها العرب نحن نذكر الجميع أن يفكروا بصورة جيدة و أن لا تأخذهم العزة بالإثم و لا غرور القوة فغزة صعبة  ، و فلسطين ليست لقمة سائغة ، كل من حاول أن يبتلع فلسطين غص بها و مات ، اسألوا الصليبيين و حملاتهم ، اسئلوا بطرس الأكبر و حماره ، اسألوا نابليون ، اسألوا كل من حاول و سينبئكم بما نقول.
الى أهل غزة كل عام و أنتم بخير ، لا تنتظروا منا شيئا فنحن غارقون في الجهاد في سبيل الله على صاجات القطايف و العصائر ، و نحن ندعوا لكم أحيانا و الباقي عليكم أنتم وحدكم ، أظن أن شعبا مثلكم سينجب وديعا جديدا يكون وديعا حداد السابق بجانبه داعية سلام و سيكون معه حق و سيصفق له كل أبناء الشوارع العربية و سيوضع على لوائح الإرهاب العربية و الأمريكية و لكنه سيكون سندا لفلسطين.
اليهود لا يتعظون أظن أننا نصحناهم هذه المرة بهذا المقال دون أن ندري..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة