رمضان دنقل وداعا – بقلم : الشاعر عبد الرحيم الماسخ

منوعات ….
بقلم:  عبد الرحيم الماسخ – مصر …
في طرق العابرين تتشكل صلات التعارف علي عجل و تنمو نموات سرطانية تزهر الفة قد تدوم،  لم تتح لي الظروف لقاء.الكثيرين من الادباء و لو علي عجالة،  فانا وليد العزلة ، نبض عروقي رنين اوانيها في كوة الصمت الابدي. ، تطرقت الي النوافذ لازي و الي ثقوب الابواب لاسمع،  لكني لم احظ برفاهية الجلوس واضعا قدمي علي الاخري،  فالتصفيق عندنا ليس للابداع الخالص ثقة بديمومته،  انما كل شيء. رتوش / فرقعات بهلوانية تظهر القوة الخارقة من مبارزة العجز و الفقر و الياس الي ابعد هوة، فمن يكون الشاعر من طواحين الهواء؟ منذ شهور قلائل رقدت بمستشفي الهلال بسوهاج لاجراء عملية بالقدم السكرية، و بلا موعد  هجرني الاصدقاء و زملاء العمل اما من يسمون انفسهم مثقفين فلا حاجة لذكرهم بين قوسي عتاب،  فهم الان بيننا  في القيامة الصغري كل واحد يصيح:  انا و ينطق ببعض ما لم يفعل حتي ظنا من البعض ان وجه الشمس يطفئه تذرية مزيد من الغبار، و لو في عيون لا تري و اذان لا تسمع،  تسطحت الحركة و جف الصبر و تهاوي في خريف الظلام المتصارع،  سلاسل النشر لا تكفي دوران الوساطات  الردئ خلف اقدامها المتعثرة، الجوائز الهزيلة لا تكفي دوامات التكريم المتواصل حسب الحاجة،  الحياة لا تكفي الموت المقيم علي الابواب المواربة، و المواهب اليامية  الي الجحيم،  طال رقادي في المستشفي و مع تعنت الاطباء الذي زاد مع ضيق ذات اليد الذي تصلب لفظت لفظة اثمة علي فيس بك :  ارقد الان في مستشفي، ،،،،،، و لم يسال في وجودي المعذب اي مثقف كان ما كان، لم يعلق دباء سوهاج علي ذلك المنشورالنكرة النكرة بينما كنت  اري طلوعهم و دخولهم قصر ثقافة سوهاج ليل نهار من شباك متاكل يلاعب  سريري المتقلقل،  و لكن رسالة طرقت شباك روحي بعد قليل / رجاء هامس ان اضع رقم محمول من جانبي الي الجانب الاخر،  و علي استحياء رن هاتفي بعدما كان يقلب صفحات الصمت بذهول و يعثر في مسامير الظلام و قال المتحدث من المجهول :  رمضان دنقل معك، و لا داعي بعد ذلك  للكلام عما كان  ففي جو الحزن تكفي الدموع فاذا نطق المعزي بماذا ينطق؟  الكلام مسحوب علي شوك فلا ياتي الا ممزقا،  و يتساقط الاحباب واحدا واحدا لتزيد العزلة ، ليشد الاشتياق ليتكهرب العصب،  و مع الاحتراق الدائم المستفز لكل نسمات الجمال في وجودنا الخانق المطبق  لا ينتظر العاقول اذنا بالدخول ليكمم بالرماد اخر الحرث،  لا اقول:  وداعا رمضان دنقل فلو مات ظلامي يدعي النبوة او عنتري يصيح بما لا يفعل لاشتعل النور بالشفق، فهناك ملكات الاساطير تتكوكب   لكن الصعيد المتحصن بصمته المحلي بالوقار مثلما يخرج الكبار فردا فردا يدخلهم، فمن هاجر وصل،  انظروا الي العقاد، طه حسين ، جمال الغيطاني،  عبد الرحمن الابنودي. ،،،،،،،،،  الخ ماذا لو بقي احدهم في مكانه؟  كان بالتاكيد انتج ادبا مغايرا يجاري الحدث المغاير في كل حياة و في كل ممات،  لكن بلا جدوي فالضوء هناك و كل وعد خارج الضوء ظلام،  بقي رمضان دنقل في قلوب احبابه سرا من اسرار القصيدة لا يطاله الفناء،  فيا رمضان دنقل الي لقاء قريب ايها الشاعر الحبيب الي لقاء!
هذا الحبيب الشاعر المتالق
كيف الردي بقدومه لا يغرق
حمل المحبة للجميع بكفه
فمتي الوجود بحبه يتحقق؟
و مضي،  فما يكفي الوداع لعائد
في كل خير بالنبوءة  يصدق
رمضان دنقل الكفاف حياته
و به علي احبابه يتصدق !

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة