تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا – بقلم: ادوارد جرجس

آراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
عيد القيامة المجيد ، كل عام وانتم بخير ، لكل البشرية ، ليس لأن الجميع ينتمون إلى العقيدة المسيحية ، لكنها امنية أطلبها من الله في مناسبة دينية لنا لأن هذا أقل ما يجب أن أفعله حتى أشعر بالإنسان الذي بداخلي الذي يجب أن يكون على مستوى الإنسانية كما خلقها الله ، فالبشر جميعا إخوة ولم يفرقهم على مر الزمن سوى السياسة والتطرف والتشدد الديني الذي تمكن من عقول بعض البشربصفة عامة وفي جميع المعتقدات والمذاهب هذا إذا وجدت العقول ، لا ملامة على السياسة فالمعروف أنها خُلقت بلا رب ولا أب ولا أم ، جاءت من زنا ، لا تعرف سوى نفسها وإلى جهنم كل من يعارضها أو لا يسير في ذيلها . أما التطرف والتشدد فلقد ثبت أنه فيروس بذره الشيطان في الأرض يصيب من ليس لديهم مناعة ضد أمراض الإنسانية ، فتجدهم  يسيرون وكأنهم روبوتات تُامر فتطيع ، لا حياة فيها ، تتلقى الأمر فقط ، أُقتل فيقتل ، أحرق فيحرق ، حطم فيحطم ، أكره فيتفنن في كيفية إخراج كرهه على من حوله ، بغض النظر عن معتقداتهم أو مذاهبهم أو أطيافهم أو أجناسهم أو ألوانهم ، المهم أنه يُجاهر بكرهه وكأنه يفعل الثواب ، وهو بالفعل يفعل الثواب أمام ربه الشيطاني ، لقد أصبح وصمة في جبين البشرية وجود هذه الروبوتات المتطرفة التي أُطلق عليها اسم الإرهاب ، التي لم تعرف الله بل أبغضته فأصبحت ذئاب مفترسة لإخوتهم في البشرية ، يقحمون الدين كغطاء لأفعالهم ويتاجرون بأسمه واتخذوا منه ذريعة وحجة لأهوائهم الشخصية ومصالحهم المباشرة وحتى شذوذهم العقلي والنفسي ، والأديان جميعها منهم براء ، فالتطرف لا يقابله سوى التطرف وسفك الدماء يبيح المزيد منها ، كيف نتعجب من هذا القاتل للمصلين الركع السجود بمسجدي نيوزيلندا وما ذنب الدين الذي ينتمي له هذا القاتل ، كيف نتعجب لهذا القاتل للمصلين الركع السجود في الكنائس يوم عيدهم ، كيف نتعجب  من هذا القاتل لأي بشر بغض النظر عن عقائدهم أو مذاهبهم ، الموضوع يارفقاء البشرية لا يخرج عن توصيفي بأن الشيطان يبذر فيروسه فتتكون هذه الروبوتات التي لا تأتمر سوى لأمره . كتبت هذه الكلمات لأوضح للمسيحيين الذين يثورون كل عيد ألماً من هذه الروبوتات التي تخرج كل عيد تنفخ أوداجها المتصلبة وهو تنادي بعدم المعايدة على المسيحيين في عيدهم ، وهم لا يعلمون أن كلماتهم تذهب كصفير الريح ، لأن الإنسانية دائما هي التي تغلب ، والمحبة هي دائما التي تعلو ، والأخاء هو دائما الذي يفوز ، واليوم أتلقى التهنئة بالعيد من إخوتي في الإنسانية وغدا أسارع بتقديم التهنئة لهم بعيدهم ، نحن بشر ولسنا روبوتات نأتمر من الشيطان فنطيع ، تجري في عروقنا دماء واحدة ليس لها عقيدة أو مذهب ، أَنقِذه بها وقت الحاجة وينقذني بها ، ليمنحني أو أمنحه الحياة ، فالإنسانية محبة ورحمة منحها الله لكل بشر يعرف معنى وقيمة كلمة ” إنسان ” ، التي وضعها في أول خلقه ، وإن كان البعض قد شذ فهذا لأنه لم  يستطع أن يحتفظ بها وباعها للشيطان فاشتراها منه بثمن بخس مقابل أن يحوله إلى روبوت بلا دماء ، مثل الروبوت اليهودي الذي شمت في احتراق كنيسة نوتردام . كل عام والبشرية بخير وسلام ومحبة .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة