قصص قصيرة جدا – بقلم : د. احمد محمد كنعان

القصة ….
بقلم : د . أحمد محمد كنعان – كاتب سوري يقيم في الولايات المتحده …
1 – انتظار
بردت القهوة .. برد المساء.. برد الوقت.. برد الشوق .. أطفأتُ الشموع .. فتحت التلفزيون على فيلم أسود وأبيض .. ونمت !
***
2 – زهرة في البراري
سمعت الجيران يقولون :
-إنهم يلاحقونه، سوف يرحل، وينساكِ
في الصباح الباكر ذهبت إليه .. لمح في عينيها دموع الفراق ..
ضمها إلى صدره .. أحس دفأها وخفقان قلبها .. انحنى فزرع قبلة متمهلة في بستان شعرها .. مال فأخذ طرف أذنها بشفتيه، وهمس :
-لا تصدقيهم، يريدون حرماني من الشام ومنك، وأنا لا حياة لي بغير هوا الشام .. وبحار عينيك .. فكيف أرحل ؟!
أشرقت بسمتها .. التصقت به .. قبّلت بيادر صدره .. وتنهدت “حبيبي”
في المساء ..
جاؤوا فسحبوه إلى التحقيق، وقف المحقق خلفه ووضع فوهة المسدس في رأسه وصرخ فيه :
-لقد حذرناك : اخرس ولا تتكلم في السياسة .. أو ارحل ! لكنك لم تفهم .. لا تريد أن تفهم !! راسك يابس، ولا بد من تكسيره !!!
في الصباح التالي زرعوه زهرة في براري الغوطة .
***
3 – نهاية رئيس
على غير العادة .. وغير المتوقع .. وقع خطاب التنحي .. وجمع أوراقه وأشياءه وحقائبه وغادر .. تاركاً عكازه والكرسي المتحرك ذي العجلات والحفاضات للذي سيأتي بعده .
***
4 – زخة مطر
بدأ حبها كالمطر أول الفصل .. زخة .. زخة .. لكنه تحول سريعاً إلى عاصفة دمرت كل شيء !
***
5 –  قلب
قال لي الجراح :
-لن تتخلص من جنون حبها حتى نبدل لك هذا القلب
قلت :
-حسناً .. بدلوا
نزع قلبي وألقاه هناك .. وزرع قلباً هنا
لكنه نسي أني “هناك” .. ولست “هنا” !
***
6 –  ورد وريحان
عذبوه .. قتلوه .. قطعوه .. أحرقوه .. نثروا الرماد في الصحراء .. نبتت الأرض ورداً وريحانا !
***
7 – غربة
بعد سنوات من الاغتراب والفراق واللوعة .. التقينا هناك في آخر الدنيا .. لم تعد وحيدة .. كان إلى جانبها صديق أو زوج أو ابن لا أدري .. وكنت ما أزال وحيداً إلا من هذا القلب الذي لحظة لم ينساها !
***

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة