تهب الرياح من كل اتجاه .. هكذا أفكر أنا – بقلم : ادوارد جرجس – امريكا

آراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
بلغني أن إبليس شعر بثقل ما يلقيه الناس عليه من لعنات ، فخرج يخطب فيهم : أعزائى أبناء آدم.. لا تتعجبوا إن قلت لكم إننى أشفق عليكم ، ولا تندهشوا إن قلت لكم إننى ما عدت أجد فيكم خصماً يمنحنى معركة مثيرة ومسلية، فأنتم تتساقطون فى فخاخى تساقط الذباب بسبب رشة واحدة لبيروسول أصلى وفعال، وليس من الذين تغشونه، وبه تفسدون صحة الناس ، فى الماضى كان بينكم من كنت أراه فى الشارع فأجرى خوفاً لأختفى، أتحدث عن  الناس  المؤمنة التي كانت تعرف الله بقلوبها ،  لم أعد أتحمل ما تضعونه فى رقبتى من ذنوب وخطايا لست عنها المسؤول، لا أنكر طبعا أننى بها من السعداء، ولكن لا أحب أن أنسب لنفسى إنجازات وهمية، فلا أنا مثل أحزابكم أو وزرائكم أو أهل السياسية والسوشيال ميديا والنشطاء والنخبة الذين ينسبون إلى أنفسهم ما لا يفعلون  .             أعزائى أبناء آدم.. لم أعد معجباً بفكرة كونى الشماعة التى تعلقون عليها ذنوبكم  وخطاياكم، لم أعد معجباً بفكرة كونى الأصل الذى تردون إليه الشرور النابعة من نفوسكم الأمارة بالسوء، ولا بد أن تعرفوا إني لست مضلا ، لكني أوسوس وأزين ،  ولو كان الإضلال بيدى ما تركت أحداً على وجه الأرض  ، صائماً، ولا مصلياً، ولا محترماً، ولا على خلق ولا شريفا، ولذلك كفوا عن وضع خطاياكم فوق رأسى وقبل أن تلقوا على اللعنات اسألوا أنفسكم أولاً: ألا تستحق نفوسكم الأمارة بالسوء بكل تفوقها الشرير وكل مكرها الخبيث أن تأخذ نصيبها من اللعنات ؟ ، ألا يستحق هؤلاء  الذين سرقوا أراضى الدولة بأبخس الأثمان وتلاعبوا بالدين وقتلوا أهلكم وإخوانكم من رجال الجيش والشرطة فى سيناء، وتاجروا فى قرارات العلاج على نفقة الدولة، نصيبهم من اللعنات ؟.. ألا يستحق هؤلاء الذين جلعوا من الرشاوى والإكراميات دستوراً اجتماعياً نصيبهم من اللعنات بعد أن حققوا ما عجزت أنا وأبنائى الأبالسة على فعله؟.. ألا يستحق هؤلاء الذين جعلوا من الدين تجارة نصيبهم من اللعنات ؟ .. ألا يستحق من ترك جاره مريضا دون زيارة، ووالدته مريضة دون سؤال، وأخاه غاضبا دون ترضية، نصيبهم من تلك اللعنات؟                أعزائى أبناء آدم لا تلقوا على  باللعنات قبل أن تسألوا أنفسكم أولاً: هل أنا أكثر شراً من هؤلاء الذين يذكون نار الحروب من أجل أرباح أكثر؟ هل أنا أكثر شراً من الذين يتاجرون بأحلام الناس؟ هل أنا أكثر شراً من أصحاب تلك المستشفيات التى ترفض استقبال الفقراء حتى لو كانت أمعاؤهم تسبقهم على الأرض؟ هل أنا أكثر شراً من الذين نشروا فيروس سى والذين يطعمونكم من زراعات المجارى؟ هل أنا أكثر شراً من هؤلاء الذين يوسوسون لكم بالمغلوط من الأخبار والمعلومات بهدف إرباككم وإحباطكم أو الضحك عليكم ومن هؤلاء الذين يدفعون الآباء للانتحار خجلا من أيديهم القصيرة التى لا تحضر مايطلبه أطفالهم؟     أعزائي أبناء آدم.. لقد تعبت من متابعة صفحات الحوادث فى صحفكم اليومية ومواقعكم الإلكترونية، فلا أنا ولا وساوسى كنا نتخيل أن ننجح فى لحظة ما فى نصب فخاخ الخطايا من نوعية اغتصاب الأب لبناته أو الجد لحفيده أو الأخ لأخته.. أعزائى أبناء آدم هذه كانت رسالتى لكم أجمعين، فاقرأوها أو قطعوها، فلا هدف منها سوى الاعتراف بأن أشراركم قد تفوقوا على حيلى ومكرى وخداعى وأصبحت أنا أتعلم منهم .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة