تهب الرياح من كل اتجاه .. هكذا أفكر أنا – بقلم : ادوارد جرجس

أراء حرة ….
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
كلما أتى ذكر كلمة ” حقوق الإنسان ” أمامي ، يذهب فكري بعيدا وقد تحولت الكلمة وأصبحت كعجوز في التسعين طرقت كل أبواب التجميل ليشدوا لها أطراف وجهها لتعود للصبا فأصبحت مسخاً كئيباً ، ما أصعب أن يتبدل الشئ ويتحول في المعنى والشكل والمضمون ، إن كلمة حقوق الإنسان الآن ظاهرها الرحمة وباطنها كل أساليب الخبث والخداع ، لعبت بحروفها السياسة  فخرجت عن إنسانيتها وأصبحت لعبة  للأغراض والمصالح الدولية ، ولعل هذه العجوز المسماة ” هيومان رايتس ووتش ”  بالغت كثيراً في محاولة الوصول إلى الجمال الذي زال فانقلبت إلى وجه ساحرة شريرة ، العديد من المنظمات العالمية التي تدعى أنها حامي حمى الإنسان والإنسانية تكذب وتغالط في بياناتها وتقاريرها وفاقت ” هيومان رايتس ووتش ” الجميع ، فما يحدث الآن ليس مصادفة على الأطلاق ، فمنذ فترة قصيرة حدثت جلسة استماع خائنة لعدد من الشخصيات المصرية في الكونجرس ، حملة إعلامية زائفة تقودها ال ” بي بي سي ” تساند فيها الإرهاب وجماعاته وتستضيف رموزه وتروج لشائعاتها ، هذا كله يحدث في آن واحد ، فلماذا يحدث الآن هذا الهجوم المكثف ؟ ، ولصالح من يتم كل هذا ؟ ، تاريخهم المفضوح يخبرنا دائماً بأن هذه الأدوار مرسومة بدقة ،لا تحدث اعتباطاً ولا صدفة . هذه الحملة وراؤها شئ أكبر ، تلك محاولات للي ذراع مصر والأمة العربية لتحقيق أهداف أخرى ، محاولة آلية مفضوحة ، للضغط على النظام السياسي من الداخل لا لشئ وإنما من أجل المساومة على شئ أكبر ، تهديد بعض الحكام بالقدرة على إثارة الأزمات هو ما يسعى إليه هؤلاء ، وليس من المقبول عالميا أن تجاهر هذه الدول بأغراضها السياسية أو الاقتصادية في العلن ، لكن ما يحدث هو محاولة إثارة الأزمات من أجل الجلوس على مائدة الحوار في السر ، ثم الاتفاق على التعاون في العلن أو استمرار العداء . هذا ما يحدث عادة ، وهذا ما يحدث الآن، ومن لا يستطيع أن يربط هذا الاهتمام المفاجئ بمصر وظروفها السياسية على أعلى المستويات السياسية مع تلك الحملة الممنهجة يجب عليه أن يراجع المواقف ويتأمل الأفعال والأقوال، هنا لا وجود لحسن النية، ولا افتراض لوجود احتمال بأن يكون هذا الاهتمام بإثارة الأزمات في مصر من أجل الشعب المصري أو خوفا على مصالحه، أو حتى لأن التعديلات الدستورية المقترحة لا تروق لهم، تحت هذا الاهتمام المصطنع وهذا التعمد المفضوح لإثارة المشكلات والأزمات وهذا الاستعداد الكبير لإثارة الشائعات ومساندة جماعات الإرهاب الكثير والكثير من الأغراض السياسية والاقتصادية الخفية، وربما يكون من ضمنها قرار الإدارة الأمريكية الجائر بإسرائيلية هضبة الجولان، وربما يكون بسبب حالة الاستقرار الاقتصادي التي تنمو في مصر في حين أنهم يريدون أن تظل مصر عاجزة ضعيفة، وربما لأن أذرع الغرب الإعلامية والحقوقية القديمة احترقت داخليا فدخلوا بخطة بديلة، وربما يكون كل هذا ، وهو ما سيتضح قريبا ، فربما زيارة الرئيس السيسي لواشنطون تظهر الكثير والكثير ، وتخيب رجاء كل المنتظرين لفشل هذه الزيارة ، نحن في أشد الحاجة لخلق الأجواء للتفاهم المباشر بدلا من المماطلات التي بلغت حد الغباء في القرارات التي تصدر ولا أحد يعيرها أي اهتمام ، أو التشنجات المضحكة والشجب الذي يشبه تشنجات الزوج المغلوب على أمره أمام زوجة متأغولة أسنانها مسنونة للعض دائما.

[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة