السودان : مطلوب انقلاب على الانقلاب – بقلم : وليد رباح

كلمة رئيس التحرير ….
بقلم : وليد رباح – رئيس التحرير …
من عجب القول  وتفاهات هذا الزمان ..  محاولة ان  تنطلي الحيلة والضحك على ذقون الشعب السوداني .. فنحن نعلم ان السوادانيين ذكاؤهم فطري لا تنطلي عليهم الحيلة .. يربطون سلاسل الكلام ببعضه ولا يفصلونه عن سرد منظومته .. فتخرج النتيجة ان الانقلاب الذي وقع ربما ( اقول ربما) كان بالاتفاق مع النظام السابق الذي لم يجد حيلة الا اتبعها لاجهاض حركة الشعب ولم يستطع فاتبع طرق الاحتيال والغش والخديعة .. واذا لم يكن فهو نسخة عنه مشوهة .. أي ان النظام السابق للبشير في اولياته واخرياته .. احسن حالا او حتى اسوأه من هذا النظام العسكري الذي يستهتر بالشعب السوداني .. ويظنه ابلها لا يفهم في انظمة الحكم والاعيب السياسة والعسكرة . الا اذا كانت خبرة هؤلاء الذين قاموا بالانقلاب لا تعدو خبرة الصفوف الاولى الابتدائية في علم سياسة الشعوب التي تعلمها الوطن العربي منذ ان صرخ اول عسكري انه ينفذ حكما ديمقراطيا في وقت يحمل في طياته كل ادوات الدكتاتورية التي خلفتها الانقلابات العربية .

ولست في هذه الكلمة احلم حلما مرعبا .. فمن كانت له اصول التحليل وادواته وعقلا سواء كان نيرا اوحتى عقلا مخمنا يعلم علم اليقين ان العسكر الذين لا يجيدون مجابهة العدو الحقيقي يتجهون لابعاد النقص عن هوياتهم الوطنية بان يقوموا بانقلاب عسكري لالهاء الشعب عن العدو الحقيقي .. فتذهب السنين وتأتي والعسكر يراوحون مكانهم لقمع من يناهضهم حتى يأتي انقلاب آخر بعد ان يمتص العسكر كل خيرات البلاد والعباد .. ولم يثبت خلال سنوات العقاب ضد الشعوب العربية بالانقلابات ان انقلابا عسكريا لم يحكم بما يريده الشعب .. فجرت دماء الشعوب انهارا وتجذرت حياتهم في السجون والمعتقلات الى ان يأتي ابن زنا آخر لكي يقوم بانقلاب آخر ويرسل كلمات منمقة لا تعدو الضحك على الذقون .. مما يسبب انقساما في فئات الشعب الذي يكون متراصا قبل الانقلاب الجديد فاذا به هواء وهراء ينخره الدود .. فهذا يؤيد وذاك يرفض .. وهكذا يتحول الشعب الى ضده ويترك اللصوص الذين قاموا بالانقلاب ..

ويبدو والله اعلم .. ان الشعب الجزائري هو الوحيد الذي علم كيف يسوس لصوصه من الحكام فيلقيهم في زبالة التاريخ قد فهم اللعبة على ابهى صورها .. ورغم ان تجربته كانت الاولى في ايامنا هذه .. فانه عرف كيف يلقي حاكمه او حكامه الى حيث القت حملها دون ان تراق نقطة دم واحدة .. اذ يكفي الجزائريين مليون شهيد قدموا هاماتهم على مذبح الوطن كي يتعلموا الدرس جيدا ..

صدقوني .. وانا اكتب هذه الكلمات اشم رائحة الخيانة والخديعة اللائي يحاول العسكر اغراق الشعب السوداني الحبيب بهما .. ولا يستبعد ان بقي الحال على حاله ان يقوم الشعب السوداني بقتل بعضه بعضا راكضا خلف هذا وذاك من العسكر وآخرين يناهضونهم ..
ان دماء السودانيين على السودانيين حرام ..واذا كانت دماؤهم غالية علينا .. فاننا نهيب بالشعب ان يظل متراصا كالبنيان .. وان لا يصدق اولئك الخونة الذين يريدون له ان يكون كما عدديا فقط .. الا اذا كان الذين قاموا بالانقلاب اميون لا يفقهون القراءة والكتابة .. فقد تعلمنا ان من يحمل النجوم والتاجات على كتفه كل مؤهلاتهم ان يصفقوا لمن جاء بهم فقط .. اما الشعب .. ففي نظرهم يجب ان يذهب للجحيم .. وانا الى هذا الموضوع لعائدون ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة