هل نشهد صحوة امريكية – بقلم : محمود السريع

آراء حرة …..
بقلم : محمود السريع – كاتب سوري …
ينعقداللوبي المؤيد لإسرائيل في واشنطن في شهر آذار من كل عام، لمناقشة السياسة التي يجب اتباعها وكيفية تعزیز التحالف الإسرائيلي الأمريكي وتجنید قادة الدول للتعاطف مع إسرائيل، ولكن موضوع التطرف حسبما يردد الصهاينة، في صفوف الحزب الديمقراطي، استحوذ هذا العام على مناقشات المؤتمر.  فمنذ أداء اليمين الدستورية الـ 116 فی الکونغرس في کانون ثاني- يناير من هذا العام ، خیمت غیوم من عدم اليقين حول هذا التوافق العريق للحزبين بشأن العلاقة مع إسرائيل وتعززت قوة الاتجاه المعادي لإسرائيل، حیث برز ثلاثة أعضاء جدد في الكونغرس: رشيدة طلايب ، التي تمثل الدائرة 13 من ميشيغان وتعرف نفسها بأنها أمريكية من أصل فلسطيني، والتي اتهمت مؤيدي التشريع ضد BDS بـ “الولاء المزدوج” و “نسيان البلد الذي يمثلونه؛ والهان عمر من مينيسوتا التي تتحدث باستمرار عن المال اليهودي وشراء السياسيین ، والكساندريا أوكسي كورتيز من نيويورك، التی تردد أن “إسرائيل تحتل فلسطين” وأن إطلاق النار على المتظاهرين على حدود قطاع غزة هو “مجزرة”.
اثارت هذه التصريحات، التي توصف بالعداء للسامية، مخاوف الأوسط الصهيونية بالولايات المتحدة، والتي أبدت استياءها من ما، صفته بالصمت المدوي لأعضاء الحزب الكبار، حيث تمت الإشارة إلى ان رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لم تتمكن من إصدار قرار إدانة لالهان عمر، وامتناع آخرين عن إدانتها.
اشارت اوسط أيباك، إلى أعلان بعض المرشحين عن الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسيه عام 2020 عن مقاطعه مؤتمر ايباك، مما يشير الى أزمة حادة اخذه بالتطور مع بعض عناصر الحزب. وتحدث مدير عام أيباك هوارد كور، عن ظاهره المقاطعین مع الحرص على عدم انتقاد الحزب الديمقراطي مباشرة، فقال: إنهم يريدون مقاطعه إسرائيل وعزلها. ونحن لن نسمح بذلك. مع ذلك، اللوبي يعمل في جميع الولايات المتحدة، وکلا  الحزبين يقفان مع AIPAC  موكدا ان “ما يوحد هو أكبر مما یفرق”.
واضاف: تعرضنا للانتقاد من الدیمقراطیین لجمع التبرعات وعلى مر السنين، هاجمونا لما نملك من قدرات، هاجموا حقنا في الوجود ، لكن هذا جعلنا علی الدوام نزيد من الدعم. اضاف كور انه فی هذا الوقت بالذات یتوجب علی مؤیدي اسرائيل تقدیم الدعم السياسي الذي یجب ان یکون ” كبيرًا وساحقًا ” قال كور: كانت إسرائيل دائمًا صديقًا لأمريكا في منطقة الشرق الأوسط وهي صداقة عميقة. لهذا ، فإن ما يجمع بين أعضاء أيباك الذين يمثلون جميع الأديان والجماعات العرقية هو “الرغبة في ربط إسرائيل بالولايات المتحدة”.
في أحد الاجتماعات سُئل أحد الديمقراطيين عن الملاحظات المعادية للسامية فقال: تهتمون كثيرا بأعضاء الكونغرس الثلاثة هؤلاء. مع انهن لا يمثلن الحزب الديمقراطي، انهن لا يمثلن الأغلبية التي تؤمن بالعلاقة مع إسرائيل وتحافظ على مساندتها. وأضاف أنه يعتقد أن أعضاء الكونغرس هؤلاء”لن يبقين لأكثر من ولاية واحدة”
وقال مشارك آخر من الحزب الديمقراطي عن نيفادا: هن لا يمثلننا ، ولا داع لاعطاء هذه الفقاعة أكثر من حجمها، فالناخب الديمقراطي العادي لا يعرفهن على وجه العموم .
يعكس ما تقدم خوف نشطاء أيباك من تأثير ” العناصر المتطرفة” حسب قولهم، من التأثير على العمل بحرية من أجل إسرائيل؟  وهم يرون في عجز قيادة الحزب (الديمقراطي) عن التنديد بالبيانات “المعادية للسامية” ، ومقاطعة المؤتمر من قبل معظم المرشحين للرئاسة ، مؤشرا على توجه مثير للقلق من حيث الاتجاه الذي تسير اليه القوى السياسية في واشنطن. فهل سنشهد صحوة أمريكية؟

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة