دشرونا عليهم و سنريكم فيهم ما يفرحكم – بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
بحسب وزير الخارجية الأمريكي فإنها إرادة الله أن يقوم الرئيس الأمريكي ترامب بحماية دولة إسرائيل و اليهود ، و أن الله بعث الرئيس ترامب لهذه المهمة ، و قال ترامب إن مرتفعات الجولان هي أراض يهودية و يجب أن تكون تحت الإدارة الإسرائيلية إلى الأبد من أجل الاستقرار في المنطقة ، و لم يبق إلا أن يقوم ترامب بتكريس الشعب اليهودي كشعب الله المختار و أن يملكه علينا و نكون عبيدا في مملكة إسرائيل و هكذا يستريح اليمين  الأمريكي.
الرئيس بوش أيضا قال إنه قادم في حرب صليبية حينما غزا العراق و حطم دولة من أقوى الدول العربية و شنق رئيسها و سرق نفطها و قتل المسلمين فيها و عاث في المساجد و المنازل فسادا و ما يزال يستمتع بما فعله للصهاينة
كل هذا حدث و نحن نتجرع مرارته يوما بعد يوم ، لكن أن تقوم الولايات المتحدة و بعض حلفائها في المنطقة بالضغط على الأردن و على الملك كي نوقع على ضياع فلسطين و كي نعطي صكا للصهاينة بملكيتهم لفلسطين فهذا أسوأ أنواع الظلم و الاستعلاء و استحقار الشعوب ، إن الفجور الذي وصلت إليه الولايات المتحدة الأمريكية في تعاملها بصلافة و جلافة وصل إلى درجة كبيرة جدا بحيث أنه لا يطاق و لا يمكن السكوت عنه.
الدول حذرة جدا في تعاملها ، و منها دولتنا التي ترى الفارق الكبير بين الأردن الضعيف الذي على حق و الولايات المتحدة المارد الجبار الذي على باطل ، و تتحير الدولة و مؤسساتها فيما يمكن أن تفعل رغم أنها تملك أوراقا كثيرة جدا يمكننا بواسطتها أن نغير كل الجغرافيا السياسية في المنطقة و أن نخلط الأوراق بحيث نصبح الدولة الأقوى و الأكثر مهابة في الإقليم .
سوف يتسبب لنا ذلك ببعض وجع الرئيس و بعض الجوع و الخوف و لكن أكثر من القرد ما مسخ الله ، فنحن جائعون ، جائعون سواء أصلحنا مع إسرائيل أم عاديناها ، و نحن مهملون و يعاملوننا باستحقار سواء احترمنا الرئيس الأمريكي أم شتمناه ، و بالتالي فإن ما يتوجب علينا هو أن ننظر في مصالحنا و فيما يمكن أن يحفظ لنا كرامتنا و يحفظ لنا عيشنا و مصالحنا.
ببساطة و بعيدا عن اللف و الدوران حول الموضوع ، إسرائيل تمتلك طائرات أمريكية و فرنسية أكثر منا ، و تمتلك دبابات بريطانية و أمريكية أكثر منا ، و تمتلك جيشا اقوي من جيشنا عدة و عددا ، كل هذا صحيح و مفروغ منه ، لكننا نملك غور الأردن و حدودا طولها أكثر من ستمائة كيلومترا ، و نملك ما يمكننا به ضرب كل المدن و القرى و التجمعات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة بدون استثناء ، و نملك و هذا ليس تبجحا بل حقيقة ، نملك رجالا شجعانا و شبابا قادرين و مقبلين على التضحية بأنفسهم من اجل بلادهم في سبيل الله ، و الصهاينة جبناء و هم يعرفون ذلك و نحن نعرف ذلك و معركة الكرامة دللت على ذلك ، و هم غير قادرين على فعل أي شيء ضد الأردن إذا قرر الأردن ” و لن يقرر ” أن يكون رأس المد العربي الإسلامي لتحرير القدس و المقدسات.
نموذج حزب الله في جنوب لبنان حي و ملهم و نحن قادرون بحزب الله الأردني لو خلقناه ، قادرون أن نشل الكيان الصهيوني تماما ، ليس فقط هم قادرون على قتل أردنيين و شن هجمات بالطائرات على عمان و الزرقاء و الأغوار ، نحن قادرون على تدمير بيسان و طبريا و كل قرى و بلدات الحدود الإسرائيلية في ساعات أو أيام نحن قادرون على شل الحياة في تل ابيب و حيفا و القدس و عسقلان أكثر من حزب الله اللبناني لأننا جغرافيا أقرب و أقوى و أسرع ، دون الانتقاص من قدرات حزب الله ، نحن قادرون على وقف استخراج الغاز و النفط و إخافة الشركات الأجنبية التي تنقب و تدير منصات التنقيب عن الغاز في المتوسط ، نحن قادرون على إغلاق الجامعات و المدارس الإسرائيلية تماما و نحن قادرون على إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي في كل أجواء فلسطين المحتلة كاملة.
كل هذا الشرح ليس موجها إلى تيارات الصلع و الفاسدين و اللصوص ، فنحن نعرف أنهم سيمدون ألسنتهم و يضعون رجلا على رجل و هم يرتشفون بعض الويسكي المعتق أو النبيذ الأحمر و يقولون ، هذا كجنون يحلم ، إسرائيل تقدر على كل العالم العربي مجتمعا …
إسرائيل لم تقدر على حماس رغم استنفار كل ألتها العسكرية ، إسرائيل انهزمت أما حزب الله مرات و مرات و ارتدت باكية و الصور في الأرشيف كثيرة ، إسرائيل انهزمت أمام جنود الجيش العربي البواسل و على رأسهم مشهور حديثة الجازي و هي تمتلك كل أدوات القتل و الدمار و الجيش الأردني لم يكن يملك الا الإيمان بالله و العزيمة التي لا تهزم.
كلمة واحدة من الملك ، و سيكون غور الأردن مقبرة  للغزاة و سيكون الرجال متوادون على طول خط الحدود متسلحين ببنادقهم و اربيجاتهم و بلا إله إلا الله و سترى الصهاينة سكارى و ما هم بسكارى و لكن عذاب الله شديد ، فقط أن تغض الدولة النظر عن الشباب العاطلين عن العمل و الذين لا يريدون من الدولة شيئا سوى الرضا بعد رضا الله و سيأتي نتنياهو زاحفا راكعا لعمان يستجدي صلحا جديدا ليس كصلح  وادي عربة ، و سيتنازل ترامب  عن تبجحه ، و المثال التركي واضح تماما ، فقد ازبد  ترامب و أرعد و هدد تركيا بالويل و الثبور و عظائم الأمور و قال في أردوغان ما لم يقله مالك في الخمر ، ثم حاول القيام عليه بانقلاب ، ثم حاول تدميره اقتصاديا و هاهو أردوغان بطلا في بلاده و العالم و ترامب شقي في العالم بأحلامه و هيلمانه.
أعطوا شعبنا فرصة واحدة و سنريكم ماذا سيحل بمجاميع قطعان البهائم في فلسطين المحتلة ماذا سيحل بهم.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة