الأخ المناضل المهندس عدنان أبو عياش في ذمة الله.. بقلم : بكر السباتين

منوعات ….
بقلم : بكر السباتين …
ترجل الراحل أبو عياش عن صهوة جواده بعد أن أجزل العطاء، غادرنا إلى الأبدية لينام قرير العين بعد أن أدى واجبه النضالي في صفوف الثورة الفلسطينية حركة (فتح).. وقد التقيته شخصياً مرتين في عمان بمعية زوجته المناضلة الفلسطينية أسماء الناصر.. الأولى في مقهى ركوة عرب بجبل اللويبده حينما كنا نحضر لندوة مشتركة عن يافا من خلال روايتي “صخرة نيرموندا” ورواية “يافا أم الغريب” لأسماء الناصر في منتدى البيت العربي الثقافي بجبل الحسين، والثانية على هامش مؤتمر “على أبواب يافا” الذي تشاركت والناصر في الإعداد له والمشاركة فيه (نائب الرئيس)، والذي انعقد في دارة آل أبو بكر للثقافة والعلوم والفنون بالجاردنز..
كان أبو عياش مدرسة نضالية فتحاوية، تقدمت بالعمل الطلابي خطوات جوهرية للأمام، كما تقدمت بالعمل النضالي والتنظيمي على مستوى الداخل خطوات حقيقية وعملية للأمام.
كان الفقيد أثناء حديثه يتدفق حباً بفلسطين ويفيض معرفة بتفاصيل الوجع الفلسطيني من خلال حديثه الآسر عن الأساطير الكنعانية وتداعيات المؤامرة على الهوية الفلسطينية.. كان ذا وجه مشرق صبوح.. تطوف الابتسامة في تفاصيل وجهه وهو يعبر بأريحية واهتمام عن عمق القضية التي يتجول بنا في تفاصيلها فيبسطها بحيوية وذكاء وكان يكفي المتلقي أن يغرف من عيني هذه القامة الوطنية كل تفاصيل القضية الفلسطينية التي تتقاذفها المؤامرات من خلال ابتسامة زهرة النور في محياه السمح المغسول ببهاء الذاكرة الفلسطينية التي تأبى على الأفول..
من جهتها نعت حركة “فتح”، الراحل الكبير، الذي وافته المنية أمس الثلاثاء، بعد مسيرة نضالية في ساحات الخارج والداخل الفلسطيني.
الراحل أبو عياش من مؤسسي حركة “فتح” في ألمانيا عام 1966، وكان ضمن اولى الدوريات مع الاخ غازي الحسيني بعد حرب حزيران، وساهم في تأسيس الكتيبة الطلابية، كما تولى مسؤولية تنظيم الاقاليم في القطاع الغربي.
والفقيد من مؤسسي اتحاد الطلاب الفلسطينيين في مدينه اشتات1964 في المانيا الغربية، ومن اول مؤسسي تنظيم فتح في المانيا الغربية 1965.. شارك في دوريه مسلحه لحركة فتح بعد حرب 67 19في الخليل اعتقل عام 1967.. كان من أوائل المبعدين إلى المانيا، شارك في الدفاع عن الثوره في لبنان عام 1976 ثم التحق في القطاع الغربي بعد المؤتمر الرابع وظل هناك حتى العوده الى الوطن
..رحم الله المناضل الكبير المهندس عدنان أبو عياش وأسكنه فسيح جناته.. الرجل الذي عمل بصمت لكنه ترك بصمته التي يستحق عليها الخلود في قلوبنا المكلومة.. وأعزي أختنا المبدعة المناضلة أسماء الناصر وآل أبو عياش، ونقول لهم عظم الله أجركم وأسكن الفقيد فسيح جناته.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة