الأخوة الأعداء ودموع بلا بکاء ؟ بقلم :محمد سعد عبد اللطيف

منوعات ….
بقلم : محمد سعد عبد اللطيف ….
أتدرون لماذا  البکاء ؟! لأنة أول من یُعبر عن الألم ،  یُعبر عن جُرّوح وهموُم أُمة جریحة ،دماؤؓها تسیل ، وأعراضُها تُنتّهك ، وأرواحها تُزهق ، بثمن  بخس ، وبیوُتَها تُهدم ، وحقوُلها تُحؒرق ، وثرواُتها وبتروُلها  یُنهب  ،  والمفوض الّسامي  فی البیت الأبیض یٰضحك ،،
بُکاء علي أمة  مازالت فی کهف وفی البیات  الشتوي تنتظر ربیع آخر ولکن شتاءّها طویل ولیالیه أطول ،
تصرخ مستغیثة  تبحث  عن أحلام  الیقظة  فی بدایة  ربیع آخر ،  تستغیث ولا مجیب ، عالم یراقب وینتظر اللحظة  السانحة لفرض شروطه علینا “”” وهُناك یراقب  وکأن الأمّر  لایعنیه  ، والجزء الباقي مُضلَّل ، في کل ما یحدث ،  کتمت عنه الحقاٸق ،
فی ذِکرٰى ثورات الربیع العربي ، شابت الُرٶُیة والخطة لکل القوي اللعبة فی الساحة السیاسیة والإقلیمیة ، أي کانت الأیدولوجیة إسلامیة أو علّمانیة أو لیّبرالیة أو یساریة”””” ثم کان الخُذلان  الفظیع ، من الکل أي کان إقلیمي أو دولي ،
“” “”   صراع الأخوة الأعداء ،””””
فی سوریا سرعان ما تحولت إلي حرب (  شبه کونیة)
لیس لها من سوریا إلا المکان ، ولا من الثورة إلا العنوان ،
أصبح  الیمن  السعید ۰۰ حزیناً ولیبیا والعراق  ۰۰خراباً ،   وتونس الخضراء جفافاً ۔۔  ومصر  الوحدة والعروبة تفککاً  ۔۔۔تعاني من مرضها المزمن ۔۔۔۔۔۔
“”سقطت “””
***
بغداد وسقط معها شعارها ، أمة عربیة واحدة ذات رسالة خالدة ،
وسقطت کل أوراق الزیتون فی صفقة  القرن .
والأن وبعد أقل من شهرین سوف یُصبح أبن العٰم  سّام أخً
ویُصبح العدّو صدیقاً ،، والصدیق  عدواً لتمریر  صفقة القرن ،
هناك من یقفز فوق التاریخ ، والصراعات ، والبشر والاقتصاد والسیاسة ،،
***
أمس  وأثناء البحث عن قناة إخباریة استوقفني عرض لفیلم سینماٸي ، من إنتاج السینما المصریة ، للمخرج حسام الدین مصطفي   ،فی سبعینیات القرن ،
الماضي ، المأخوذ  عن روایة الأخوة کارمازوف ، للکاتب الروسي ( دوستویفسکي)
رغم مرور أکثر  من  قرن و
نصف قرن علي إصدار الروایة  وکأن الکاتب ، کتبها  للعالم العربي فی الوقت الراهن ،
لأنها تحوي  فهماً  عمیقاً للنفس البشریة السیاسیة والاجتماعیة والاقتصادیة للمنطقة  العربیة  ،
وشخصیة نور الشریف المثقف المُلحد إلا ظاهرة تنتشر فی عالمنا العربي ، بسرعة رهیبة ، وظاهرة التفكك فی داخل نسیج المجتمع ، والصراعات داخل الأسرة الواحدة ، وغیاب الروح الدینیة واستغلالها إیدولوجیة فی صراعها علي السلطة ،
والنعرات  الأنا نیة  فی داخل البیت العربي ، والحروب الداخلیة ،
وقد استطاع “دوستویفسکي ” أن یتفوق فی التحلیل النفسي للحالة المعقدة للإنسان العربي فی عصرنا ،
هل  نحن نحتاج  إلي رواٸي  واقعي  نفساني کما کان یطلق علي دوستویفسکي، صاحب  الأدب الواقعي النفساني ، لتحلیل الواقع  العربي ،
رغم صدور حکم علیه بالإعدام وخفف الحکم فقد کتب روایة الشیاطین ”
روایة الجریمة والعقاب ”  التي  أشار فیها الي الرأسمالیة والشیوعیة بالإجرام فی حق البشریة ،
وفی ظل الظروف الراهنة ” فی عالمنا العربي ،
أحیاناً البکاء یعانق  حبر قلمي ،
ودموع تحجب الرؤية  علي الخریطة السیاسیة ، والاجتماعیة ، بین هزاٸم ونکبات ، وانکسارات ،
لذلك تفعالي شدید ، علي من یبکي علي انسحاب القوات الأمریکیة فی شمال سوریا ،
والزیارات المعلنة والسریة لنتانیاهو لبلدان عربیة ،
والسباق علي زیارة دمشق ،
کانت دموع ورثاء  الإخفاق ،
ل  !!   دموع  بلا بکاء .. !!
“””””محمد سعد عبد اللطیف “”””
باحث فی الجغرافیا السیاسیة
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة