دعوني اعترف .. المرأة اجمل ما في هذه الدنيا – بقلم : وليد رباح

الجالية العربية ….
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي ….
سألني غير واحد فيما مضى .. لماذا افضل ان تتفوق المرأة على الرجل في الكتابة الينا … بعضهم ظن أني من ( المتأسلمين ) الجدد ، فافاضل بين الجنسين .. وبعض آخر ظن أني عنصري اكره النساء .. اما البعض الثالث فقد ظن أني معقد تجاه المرأة .. ورابعهم قال ( ولا أقول كما قيل زورا في اصحاب اهل الكهف ) باني فاجر فمرضت لثلاثة ايام حسوما ..ثم (رقعني) آية كريمة مرضت بعدها لخمسة آخر .. وعلى اية حال دعونا نبحر لدقائق في تفسير ما يحدث ..
***
بعد ان بلغت من العمر عتيا ( وذهب خيري الى غيري ) كما في الانتخابات العربية .. لم يبق لي غير التحديق في وجوه الجميلات .. وحتى لا تغضب مني بعضهن من العوانس .. فان بصبصتي بريئة طاهرة .. مثل طهارة العدوية في صباها .. فهل تنبه السائلون الى انني لا احب ان اواجه في الصباح خناشير اطلت من وجوههم شوارب مثل اشواك مناسيس الزراعه .. وما هو الافضل في هذا الزمان ( العاهر ) .. ان ترى وجها يسبح لله حمدا على الجمال والرقة والحلاوة .. ام تواجه وجها يطير من جنباته الشوك ليخزك في عينيك مثل المياه الزرقاء أو الاشواك الابرية النافره ؟ ..
هذا اولا .. أما ثانيا .. فاني اتخيل الدلال الذي ينبع من عيني المرأة خاصة  الكاتبة فاقيمه .. وقد اكتب صفحات عن ما تقوله العيون ثم ادفع به بعد لأي للمطبعة غير عابىء بنقد المحررين الذين يجاملونني في العلن ويغرسون خناجرهم في ظهري سرا .. مع ان جلهم يتمنى ان يشابهني في ما انا فيه ..
وسبب آخر يدعوني للتفاضل بين الخناشير والوجوه التي تسبح لله صبحا ومساء .. فقد يكتب لي الخنشور مقالا او كلمة ارى فيها بعض الاخطاء في اللغه .. فلا اصححها الا ما ندر .. واذهب الى الماسح فامسحها كلها .. أما ( الكاتبة او الشاعرة ) فانها تحلم ليلا بفارسها ( فترقعني ) في الصباح معلقة ولا الخنساء في زمانها .. فامضي ساعات طوالا في التصحيح والتصليح والترقيع لكي تصبح ( المعلقة ) معقولة .. خاصة ان كان وجهها يسبح لله حمدا على خلقتها .. ولا استثني من ذلك الا من خلقت من بطن امها شاعرة او كاتبه ..
ليس ذلك فحسب .. بل ان من كتبت لي تظن نفسها قد جاورت بنت الشاطىء فيما كتبت .. وسميرة عزام فيما ابدعت  فيظل بريدي منتفخا برسائلها تسأل عن نشر ( معلقتها ) ان تأخرت في النشر .. ولقد ضج البريد بهذا حتى ان بريدي الصادر قد تعطل .. وقد احضرت جهابذة الكمبيوتر لكي يحلوا لي هذه العقدة فلم يستطع احدهم ان يفعل شيئا .. ولا يزال معطلا .. فاضطر تحت وقع العيون والدلال ان انشرها على علاتها .. ولا بد ان القراء او بعضهم يشتمونني لضعف المادة .. ولكني لا آبه لذلك … فهم لا يعرفون ان العيون هي التي تكتب .. وليس القلم
وأسباب اخرى تدعوني لآن اجمعهن على صفحتي مثل الزنابق  .. فهن يساريات ونحن من اليمين المتعفن .. وهن في موقعهن يسبحن الله ونحن لا نسبح غير الشيطان .. وهن يشطحن في الخيال ونحن لا نشطح الا في السياسة مع اننا نعرف انها تياسه .. وهن امهاتنا واخواتنا وحبيباتنا ومربيات اجيالنا و قياداتنا المستقبلية  ..أليس هذا مدعاة لكي نهتم بهن بهدف تسبيح الله على ان خلقهن  .. كما يحق لي وانا رئيس تحرير لاصغر جريدة  اسبوعية صدرت منذ ثلاثين سنه .. ان لا ابحث عن صورهن في فضاء الانترنت فيخذلني التوهان عن النظر الى سماحة الوجوه وبراءتها ..  .
هذا غيض يا سادتي من فيض .. ولقد اعجبني مسلم وليس ( متأسلم ) عندما ذهب الى النجاشي مهاجرا فجاء وفد مكة لكي يعيدوا المهاجرين الى موطنهم فقال بعض اهل الوفد اننا قوم لا نحترم المرأة ونعتبرها بعض متاع .. فجاء اولئك لكي يسفهوا علينا ديننا وتقاليدنا .. فرد عليه المسلم وليس ( المتأسلم ) قائلا .. اتحتقر المرأة التي ولدتك وانجبتك وربتك وجعلتك ( رجلا ) .. فاستحى (الكافر) على دمه وطأطأ
لا اريد ان اطيل .. ولكني اورد بعض اسباب سريعة ربما لا تعجب البعض ( فيخبطونني ) حديثا سواء كان صحيحا او مفتعلا فامرض لايام او اشهر ..
المرأة يا سيدي هي زنبقة الحقل ..ووردة البيت ومخ التوفير .. بعيدة عن البعزقه قريبة من القلب .. بعيدة عن السياسة قريبة من الحب .. بعيدة عن الانانية قريبة من ايثار الاولاد .. انفاسها طرية ناعمة وانفاس الرجل بما فيهم جنابي كريهة مثل غيوم المحرقة .. عودها ريان نحتها الخالق على مهل .. اما الرجل فقد استل طينته مما هب ودب ورماه الينا لنستمتع بعنجهيته .. حديثها فيه الدلال والرقة والطهارة اما الرجل فحديثه مثل حجارة الكسارة يلقيها في وجهك فتستعيذ بالله من الشيطان .. خلق الله جسدها من مادة هلامية مطعوجة ( بفتح الواو ) اما الرجل فاني اعتقد انه تعالى خلقه من طين ممزوج بالنفط غير المكرر .. ولا بد ان فتاوي الشيوخ سوف ترد الي تلعنني وتتهمني بالزندقه .. مع انهم واقسم على ذلك يريدون ان يقولوا ما قلت لكنهم لا يجرأون ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة