الجالية المغربية بالمانيا بين الواقع والحقيقة – بقلم : محمد بونوار

آراء حرة ….
بقلم : محمد بونوار – المانيا  …
5 ملايين مغربي هو العدد التقريبي الذي يعيش خارج المغرب , في بلدان مختلفة , وتستحوذ أروبا على نسبة 85 من هذا العدد ,وجبت الاشارة هنا الى دول اروبا الغربية وليس الشرقية .
اليوم أخصص هذا المقال لكل ما يدور في المانيا والذي يمس الجالية المغربية والتي يبلغ عددها حسب احصاءيات 2004 حوالي 100.000 مغربي ,وتحتل ألمانيا بهذا الرقم الصف السادس بعد فرنسا التي تأوي حوالي مليون ونصف من الجالية المغربية .
مؤخرا توافذت على المانيا مجموعات من الشباب المغربي لتحسين وضعيتها الاجتماعية مستغلة حملة اللجوء التي فتحت أبوابها للمواطنين الذين تعرف بلدانهم حروب – سوريا والعراق وافغانستان ,وقد استغل  شباب من الدول المغاربية هذا الباب ودخلوا الى المانيا متقمصين لجنسيات غير جنسيتهم , سوف أعود الى هذا الموضوع .
الجالية المغربية هي ثاني جالية بدولة المانيا بعد الجالية التركية ,ومن مميزات هذه الجالية أنها مقارنة مع الجاليات الاخرى فهناك نسبة الاكادميون مرتفعة نسبيا مقارنة مع الجالية المغربية المتواجدة  بايطاليا واسبانيا مثلا , لا أبالغ ان كتبت اليوم أنها تحتل- الجالية المغربية المتعلمة في المانيا  –  الصف الثاني بعد فرنسا في نسبة دبلومات الدراسات العليا هذه الظاهرة وفرت على ألمانيا البحث على التقنيين والمؤهلين والاكادميين , أو ما يعرف بالادمغة  في بلدان أخرى .
تعتبر دولة ألمانيا من الدول الراقية في مجال الهجرة ,ولها مؤسسات عدة تعمل في هذا المجال ,ويمكن القول ان القاطنين بدولة ألمانيا يتمتعون بجميع الحقوق والواجبات , اللهم بعض المشاكل التي لها علاقة بالوطن الاصلي والتي تبقى مسؤوليتها على عاتق مؤسسات البلد الام .
من الدراسة الى التكوين الى العمل الى التقاعد , الكل يسير بنظام معلوم  في دولة المانيا , بما فيها مسألة الموت والدفن حيث خصصت ألمانيا مقابر للمسلمين , لكن هناك بعض الحالات والتي بدأت مؤخرا تتزايد بحكم شيخوخة الجالية المغربية وهي الملاجئ التي تأوي المتقدمين في السن من الجالية المغربية وذالك لظروف اجتماعية قاهرة , أولها الوحدانية بسبب انعدام الاقارب , أو بسبب التفكك العاءلي حيث يعيش الرجل منعزلا عن عاءلته , جراء الطلاق , أو جراء مشاكل أخرى .
لابد هنا أن أذكر أن وزارة الجالية المغربية تتكلف بنقل الموتى الذين لا يقوون على مصاريف نقل الجثمان الى بلدهم الاصلي – المغرب – بالمجان وهذه نقطة حسنة نسجلها في سجل وزارة الجالية المغربية  .
ولابد من التذكيرأيضا أن مجلس الجالية الذي تم تاسيسه سنة 2007 , لم يتغير طاقمه لاسباب غير معروفة .
وهو الان في حالة غير قانونية مع دستور سنة 2011 , وهذه نقطة سوداء نسجلها على المسؤولين المغاربة في هذا القطاع .
أعود الان الى طالبي اللجوء من الدول المغاربية بدولة المانيا .
وافق البرلمان الالماني مؤخرا على ترحيل طالبي اللجوء في المانيا والقادمين من الدول المغاربية – المغرب تونس والجزائر. علاوة على القادمين من دولة جورجيا .
باعتبار أن هذه الدول تعتبر دول آمنة حسب البرلمان الالماني , وليس بها تعذيب ممنهج . حزب الخضرالالماني  هو الوحيد الذي يقف ضد مشروع الترحيل بحكم المحاكمات الغير العادلة وحقوق المثلين وتهميش الاقليات في هذه البلدان المغاربية  .
الدول المغاربية وافقت على الترحيل , لكن ليس بالمجان , لان الامور السياسية تؤمن بمبدأ المصالح أولا وقبل كل شيئ .
تونس استفادت من قرض يبلغ نصف مليار أورو.
الجزائر تعتبر هي الزبون الاول من بين هذه الدول  في اقتناء السلاح الالماني .
المغرب استجاب الى دعوة ألمانيا لاستقبال  اللاجئيين المغاربة المرفوضين أنطلاقا من العلاقات السياسية وفي مقدمتها موقف ألمانيا من قضية الصحراء , حيث تؤيد المانيا المقترح المغريي بخصوص الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب في الحافل الدولية.
في مسألة الاثفاقيات , لازالت عالقة اتفاقية  التأمين الصحي بين المغرب والالمان , والذي يحتم على المسننين المغاربة والذين يفضلون قسطا من حياتهم ببلدهم الام – المغرب – بعد التقاعد , الى الرجوع الى المصحات الالمانية كلما اشتدت عليهم المشاكل الصحية .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة