حورية في اليد خير من عشرة على الشجرة – بقلم : وليد رباح

سخرية كالبكاء ….
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي …
شر البلية ما يضحك : فقد ارسل لي صحافي صديق من مصر ما جعلني (اغرد حزنا) ..كتب لي صديقي: في اواخر ما كان يسمى بالربيع العربي .. اجتمع شيخ مع مريديه لاعطائهم درسا عن الجنة فقال : اعلم ايها الشهيد .. انك في عليين .. وان ربك سبحانه قد وعدك بسبعين حوريه .. ترى الماء يسري في حنجرة احداهن الشفافة وهي تشرب الماء القراح .. وكل واحدة منهن لها سبعون خادمة .. كل خادمة منهن ترى شفافية عظم فخذها وكأنه العاج او الزمرد .. في احدى عينيها ( حور) وفي الاخرى (حول) لتمييزها عن سيدتها الحوريه : سكت الشيخ فقال له مراهق قد اوجعه العطب نتيجة وصف الشيخ والحرمان الذي يعانيه فقال للشيخ : وهل يسمح لي أن آخذ حورية منهن الى امي لتراها وتوافق على زواجي منها .. ضحك البعض من المريدين .. فنهرهم الشيخ قائلا : لماذا تضحكون .. انه سؤال مهم .. ووجه حديثه للمراهق .. اسمع يا بني : هناك لا زواج ولا عقود ولا مهر ولا نفقه او طلاق حتى ولا قائمة بالمفروشات ( والعفش) ..لن تأخذك الحورية الى (المحكمه) .. فهي جزء من المكافأة التي تأخذها جزاء ( شهادتك) فقط انتق منهن من احببت وتستطيع مرافقتها الى اي مكان ..
فما كان من المراهق الا ان وقف امام دبابة للجيش متحديا .. القى بعض الحجارة فرحا فاصيب على الفوربطلق في رجله اليمنى .. فاخذ يصيح ويستنجد .. وهكذا ضاعت الحوريات السبعين امام فوهة المدفع .. انتهى …
***
لن اعلق حاليا على ما اخبرني به صاحبي .. ولكني لاحقا أحاول فهم ما يجري …ولمناسبة الحوريات والنساء (وكأن الانسان المسلم لا يحمل هما سوى ما بين فخذيه دعني امر مرور الكرام على اسم حوريه ..) فقد تزوج ابي من كان اسمها حوريه .. ولكن بشاعتها جعلت ابي يتزوج من اربع اضافة لها مخالفا بذلك للشرع .. وعندما سألته عن مخالفة الشرع قال لي : يا غبي .. لقد طلقتها ويحق لي من بعدها اربع اطلقهن عندما اريد وارغب ولي اربع أخر ( وهكذا دواليك) فاقتنعت .. وعلى سنة ابي فقد تزوجت اربع من النساء .. ولكني لم ار عظم فخذ احداهن كالعاج او الزمرد بل كان شعر رجلي احداهن تحلقه في كل يوم ويخزني عندما تهرع الى حضني ليلا.. ولقد كنت اتمنى ان ( استشهد) حتى احظى بحورية ولكن ذلك لم يحدث .. ولقد تزوجت الاولى وكانت على مسحة من الجمال فاحببتها .. ولكن فراغ عيني وطمعي بالحوريات جعلني اتزوج الثانية .. وفي صباح ليلة الدخلة نظرت الى وجهها فقلت لها : هل انت التي تزوجتك البارحة ام بدلوك ليلا .. قالت بل انا .. قلت لقد كنت مختلفة في (الليلة العظيمه) كان فيك الجمال والرقة والحسن والشفافية فصاحت اولا ثم صرخت ثانيا : طلقني .. أكل هذا الجمال لا يعجبك؟ .. قلت لها .. بل يعجبني جدا .. بقي عليك ان (تفكي) عينين الزجاجيتين كي اقتنع بهذا الجمال الرائع .. ثم ان دخول الحمام ليس كما الخروج منه . لي الله .. وعسى ان يعطيني ربك وربي سبعين حورية بدلا منك مكافأة لي على اقتنائك ..
اما الثالثة فقد تزوجتها نهارا وكنت البس نظارتين سوداوين كي اخفي حول عيني .. وفي الليل وقبل الليلة (العظيمه) القيت بالنظارات جانبا فاذا بها قد خلعت طقم اسنانها ونقعته في كأس من الماء .. ثم اضافت الى الماء بعض المطهرات .. ومن ثم تبع ذلك خلع رموشها فاذا بعينيها ( ملطاء) .. ثم حواجبها فظهرت على حقيقتها كما صورها الخالق .. فقلت لها وماذا بعد : : قالت : انتظر فرجلي الخشبية بحاجة الى فك رباطها .. هل تساعدني ؟
والرابعة لا اريد نقدها .. لان بيني وبينها محاكم اخاف ان تقدم ما اكتبه للقاضي بعد ترجمته للانكليزية فيرسلني الى حورياتي السبعين اللواتي احلم بهن .. ولا اريد ذلك لان عصفورا او حتى غرابا باليد خير من عشرة على الشجره .. وسآتيكم بالتفصيلات بعد انتهاء المحاكمه .
دعاء :
اللهم لا تعطني حوريات سبعين .. فواحدة منهن تكفي .. ولست ثورا لكي اجمع كل ( البقرات ) في حظيرتي .. اللهم خرب عقول من يحاولون تخريب عقولنا .. اللهم لا تجمع شملهم .. وارسلهم لحورياتهم اللواتي بانتظارهم .. فقد اوصلونا الى مرحلة القرف ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة