– إستعراضٌ لقصَّة ” مفاجأة سعيدة ” للشَّاعرة والأديبة ” ميساء الصّح ” – بقلم : حاتم جوعيه

اصدارات ونقد …
( بقلم : حاتم جوعيه – فلسطين المحتلة …
مقدّمة  :   الشَّاعرةُ والأديبةُ ” ميساء الصح ” من سكان مدينة عرابة –الجليل ، حاصلة على شهادة  الماجستير في اللغة  العربيَّة ، تعملُ في سلك التعليم منذ عدة  سنوات ، أصدرت العديدَ  من  الدواوين الشعريَّة وقصص الأطفال .    وسأتناول في هذه المقالة أحدَ إصداراتِها  وهو قصَّة  للأطفال بعنوان : ( مفاجاة سعيدة ) من خلال الإستعراض والتحليل .
مدخل : تقعُ هذه القصَّةُ في 28 صفحة من الحجم الكبير – إصدار ( دار الهدى ع . زحالقة – كفر قرع ) ووضع رسومات الكتاب الفنانةُ التشكيليَّة منار نعيرات .
تتحدَّثُ القصَّةُ عن طفل اسمه سعيد يُحبُّ الأرضَ والزراعة ، وتستهلُّ الكاتبةُ القصَّة به وبشكل مباشر ومن دون مقدمات ، وكان هذا الطفلُ يحبُّ رؤية شتلات الخسّ والفجل وهي تنمو وتكبرُ في حاكورة ( حقل) جيرانهم وَيُمَتِّعُ نظرَهُ بمشاهدة هذه الشتلات كلما يكونُ عندَ الجيران لأجلِ اللعب مع صديقهِ أمجد بعد دوام المدرسة وَحَلِّ الوظائف البيتيَّة. وكلما كانت أمُّ أمجد تطلبُ من ابنها أن يروي النباتات  والشتلات  المزروعة كان  سعيد يطلبُ من صديقه أمجد المساعدة في هذا الأمر ، ويقوم هو بريِّ الاشتال، ويشعرُ من خلال هذا العمل كأنَّ النباتات  والأشتال  مُدينةً  له وتشكرهُ  وتضاحكهُ وتنشدُ لهُ .  وكان حينئذ  يقولُ في نفسهِ :(( ما أروع شتلات الخس والفجل تكبرُ رويدا رويدا كطفل صغير تقدم له العناية والطعام ينمو وينمو)).. ويقول في داخله وبين نفسه أيضا:((ليت أمِّي تزرع بعض النباتات لأعتني بها ليتها !. – صفحة 8 ))  .  وبينما هو متأملٌ ومستغرق في تفكيره فاجأهُ صديقهُ أمجد بقوله :  (” إن كنت تحبُّ زراعة المزروعات  والأشتال لهذه الدرجة ،فلماذا لا تزرعون بعضَ الأنواع من المزروعاتِ في حديقة بيتكم ؟!. فأجابهُ سعيد: لستُ ادري ولم أسأل أمي وأبي حتى الآن بهذا الموضوع . فقال له أمجد:أنتَ في الكثير من الأمور تعتمدُ على نفسكَ فلماذا لا تزرع أنت؟(تقدم الكاتبةُ هنا نموذجا للمثابرةِ في العمل والإتكال على النفس،ولكي تدخل هذه الصّفة  والميزة الإيجابية الى  نفسية  الطفل المستمع أو القارىء للقصَّة منذ الصغر – صفحة 10 ) . فأجابهُ سعيد وكأنهُ يخاطبُ نفسه ( كما
جاءَ في القصَّة حرفيًّا ): (” أنا ؟؟ ..نعم لماذا لا ؟! ) ( بطل القصَّة هنا هو الذي يسألُ ويجيبُ أيضا على السؤال )… بعد شهر من هذا اليوم والتاريخ يصادف يوم  ميلاد أمي ، ولماذا لا أفاجئها  وأفاجئُ  والدي أيضا  بنباتاتٍ أزرعُهَا وتكونُ  نمَتْ وكبرت .  إنَّ شهرا كاملا منذ الآن سيكونُ هذا كافيا لكي تنمو وتكبر. ويقولُ سعيدٌ لصديقهِ ومشدِّدًا عليه:( أرجو أن يبقى الأمرُ سرًّا بيننا يا أمجد ) فوَعدَهُ  صديقهُ  بكتمانِ الأمر عن الجميع … وبقى هذا الموضوع سرًّا بينهما . ورجعَ سعيدٌ إلى بيتهِ مليئًا وَمُترَعًا بالحماسةِ والثقةِ والبهجةِ. وبدأ يشعرُ أنَّ حلمَهُ بدأ يتحققُ منذ هذه اللحظةِ، فالفكرةُ هي بدايةٌ لتحقيق حلم-على حدِّ قول الكاتبة ميساء – وإنها لفكرة ونظرةٌ فلسفيَّةٌ رائعة في الحياة  .   وتضيفُ وتدخلُ الكاتبةُ  أبياتا  شعريَّة من نظمها على  لسان بطل القصَّة على وزن المُتقارب ( الرومانسي الثوري ) فيها  روح النشاطِ والحماس  وحب  الحياة  والحث على العمل لأجل غد  جديد  جميل مشرق وساحر،ولكي تدخلَ تفنُّنًا وتلوينا وجماليَّة أكثر للقصَّة. وتقول(صفحة 12):
( ” أغذّي  خيالي  ببعضِ  الأماني
بزرع ٍ  نديٍّ   كروضِ  الجنانِ
لتزهو  حياتي  وأشدُو  الأغاني
سأرعى   نباتا    بذات  المكانِ
وأسعى   وأرنو   لحلم ٍ   سباني
وأبقى   سميرًا    لحقلٍ    أراني
فيا  ربُّ  هَيِّءْ   بقلبي   التهاني
وحقِّقْ  مُرَادي  بقربِ  الثواني ” ) .
واقتربَ سعيدٌ من  حَصَّالتِهِ  التي  يوفرُ ويجمعُ  فيها النقود (( كما وردَ في القصَّة بلغةِ وأسلوب الكاتبةِ،وقد يفهمُ الطفلُ معنى كلمة الحصَّالة من خلال مجرى الحديث وبشكل تلقائي وتُسمَّى الحصَّالة باللهحة العامية القُجَّة )). وكان يودُّ أن يشتري باقة من الزهور لأمِّهِ بعيد ميلادِها،وفكّرَ قليلا واحتارَ وبدأ يخاطبُ نفسَهُ :أأشتري بهذا المبلغ الصغير المُدَّخر باقة من الأزهار أم بعض الشتلات أعتني بها وتنمو أمام عيني ؟! . بالطبع بعض الشَّتلات ” ، ولكن أي  شتلات أشتري ؟ . سأشتري  شتلات طبيَّة  مفيدة ولتكن  مفاجاة سعيدة  وسارَّة  جدا لامِّي  وأبي…سأشتري  بعضَ  الشتلات  من النعناع ، فالنعناع  يخفّفُ آلامَ البطن ويفتحُ  الشهيَّة ويساعدُ في عمليَّةِ الهضم، وأمِّي تحبُّ  ادخالها  ووضعها  في أنواع السلطة  المختلفة ، والجميعُ  في البيت يفضلون شربَ الشاي بالنعناع ،وبعد أن أزرع أشتال النعناع وتنمو وتكبر
فلن يحتاجوا لشرائهِ من السوق. وقرَّرَ سعيد أيضا أن يزرعَ بعضَ الأشتال من الزعتر، لأنَّ الزعترَ له العديد من الفوائد الصِّحيَّة والطبيَّة ،وهو أحسن علاج  للسعال ، ويعملُ على  تقوية  جهاز المناعة ، وأمُّهُ  تستخدمهُ كثيرا وتضعهُ  وتضيفهُ  مع أنواع  السلطاتِ  والأطعمة المختلفة  ومع المعجّنات والمناقيش .. فالزعترُ يحلّي نكهتها ويحسِّنُ  مذاقها وطعمها .  وفتحَ  سعيدٌ حصَّالتهُ ( القجَّة ) وبكلِّ أريحيَّة وبدون تردُّد أخذ المبلغ الذي بها واستأذنَ والدَه  بالخروج  مع  صديقه أمجد ، وتوجَّهَ إلى بيت صديقهِ  أمجد مباشرة واصطحبهُ إلى المشتل القريب واشترى منه بعضَ شتلات النعناع والزعتر بالنقود التي كانت معه، وبعدها رجع إلى البيت . وبعد رجوع  سعيد للبيت توجَّهَ مباشرة  إلى  الحقل ( الحاكورة ) الذي  خلف البيت ( لم  تقل الكاتبة الحاكورة بل الحقل وربما تعني ان مسافة الأرض الزراعية عند أهل أمجد كبيرة  وواسعة جدا…أي حقل  كبير ولم  تستغل  زراعيا )..هذا  وقد حفرَ سعيد  بعضَ الحفر الصَّغيرة  ووضع في كلَّ حفرةٍ شتلة من النعناع إلى أن انتهت جميع الشتلات، وبعد ذلك بدأ  يغرس شتلات الزعتر إلى أن غرسها جميعا هي الأخرى..وبعدها أحضرَ قطعة  من القماش  وغطى بها الأشتال حتى لا يراها والداه .. وبعد ذلك أصبح  سعيد  كلَّ  يوم  بعد  رجوعه من المدرسة يتفقد الشتلات التي زرعها  ويغطيها من جديد  ويرجع إلى غرفته ويتابع ويكملُ حلمه المنشود الذي نسجه ونمَّاهُ في ذهنه وخياله، ويتخيَّل أن الشتلات تكبر بسرعةٍ ويراها والداهُ  بعد  نموِّها وكبرها وسيفرحان  كثيرا لهذا الأمر وسيقطفونها  ويستفيدون منها كثيرا من النواحي الطبيَّةِ وغيرها منها   .  وتقول الكاتبةُ على لسان  سعيد بطل القصَّة : نقطفها ونصنعُ  بها ..( وهنا تتوقف الكاتبةُ عن هذا الإسترسال الخيالي على لسان بطل القصَّة – سعيد – صفحة 19 )  وتنتقل مباشرةً  إلى جملة جديدة  ومعنى  وصورة جديدة… ويبقى سعيد على هذا  النحو والوضع  من  الحبور الفرح الداخلي إلى أن لاحظ  وانتبهَ  أن الشتلات التي زرعها لا  تشبه  الشتلات التي عند جيرانهم في لونها وشكلها ونضارتها وحيويتها ، فالشتلات التي زرعها بدأ لونها يميلُ إلى الصفرة ونموها بطيء جدا .
وعندما جاء يومُ  عيد ميلاد أمه ، كان سعيد  مُرتبكا  ومغموما ودخلَ  إلى غرفتهِ وجلسَ حزينا وبدا يفكرُ بالوضوع وماذا سيصنع .. فيقولُ بينه وبين نفسهِ:اليوم عيد ميلاد أمي، وقد وَفّرتُ جميعَ النقود التي وفرتها كي اشتري الشتلات التي لا أعلم ماذا جرى لها ولماذا هي تبدو هكذا وكانهاعلى وشك الذبول والموت . وقد لاحظت أمُّهُ  تغيّرَ حالهِ  ولمَحت اختلالا في  تصرفه وبوادر الحزن  والحيرة  التي  تملأ وجهَهُ… وتأكدت  أنها لم تخظىء  في شعورها  وإحساسها ، وهذا  ما  لاحظهُ  وشعرَ بهِ أبوهُ أيضا ، ولهذا  قرَّرَ
التوجُّه لسعيد والاستفسار منه حول السبب .. وعندما كان في غرفتهِ طرق والداهُ البابَ  بهدوء  ودخلا ، وسألتهُ أمهُ عن حالهِ  وسبب شحوبه والحزن الذي يعتريهِ  في الآونة الأخيرة ، فأجاب سعيد  بتردُّد : إنه في الواقع كان يريدُ أن يحضر هديَّة تكونُ  مفاجاة  سعيدة  يفاجىءُ  بها أمَّه  وأباه في يوم ميلاد أمِّهِ ، ولهذا فتح حصالته واشترى بالنقود التي وفرها بعضَ الشتلات من النعناع والزعتر، وزرعهَا خلف البيت في الحديقة . ( في نهاية القصَّة تستعمل الكاتبة  كلمة الحديقة  وليس الحقل “صفحة 12 ” )  وقد سقاها كل يوم بالماء ، ولكنها لم تنمُ وتكبر مثل الأشتال التي في حديقة جيرانهم .
وقد  تفاجأت الأمُّ  بهذا الامر والموضوع الذي لم  يُعلمها به ابنها، ولم تكن تعلم من قبل أنه  زرع  بعض الأشتال  من الزعتر والنعناع في الحديقة … ولم تدرِ أتفرح أم تحزن، فأجابت ابنها قائلة: “وكيف لم أنتبه ؟!! تعال معنا إلى الحديقة لنرى ما حدث بالضبط . وخرج سعيد برفقة والديه إلى الحديقة وأزالَ هناك غطاءَ القماش وشاهدَا الشتلات، فالبعض منها ذابل وكان على وشك  مفارقة  الحياة  والبعض  قد  فارق الحياة  فعلا . فسألهُ والدُهُ : لماذا وضعتَ عليها هذه القطعة من القماش ؟؟!!.
فأجابهُ سعيد : كي لا ترياها ( لأمه وأبيه ) وتبقى مفاجاة  لكما .  فردَّ عليهِ أبوهُ : ولكن كيف ستنمُو هذه الأشتال جيدا وقد منعت أنتَ الشَّمس وأشعتها عنها، فالشَّمُس هي مصدر الطاقة والتي تمكّنها من صنع غذائها،وهي التي تمنح الاشتال اللون الأخضر وتجعلها  تنمو بشكلي طبيعي  وسليم ( يعطي الأب ابنه هنا درسا في الطبيعة والبيولوجيا “صفحة 25 “) .
فأجابهُ سعيد : لم أدرِ بهذا الشيء الهام  ويبدو أنني تسرَّعتُ  وأخطأت لأنَّ رغبتي بمفاجأتكما والإعتناء بالمزروعات كانت أقوى من كلِّ شيىء . فأجابهُ والدُهُ :لا بأس عليكَ،وأنا سعيدٌ جدا لانّكَ تحبُّ الإعتناءَ بالمزروعات بالمزروعات، وكذلك فكرتَ بمفاجأتنا، لا عليك وسنزيل قطعة القماش هذه التي وضعتها أنت ، ولكي تتمكن باقي الشتلات التي لم  تمُتْ أن تنمو جيدا وبشكل طبيعي .. وسوف ترافقني اليوم إلى المشتل نفسه  لكي نشتري مرة أخرى بعض الشتلات من النعناع والزعتر، ولكي  نزرعها مكان الشتلات التي ماتت ، وأنتَ ستقومُ ، بدوركَ، بالإعتناء بها ، وانا كلي ثقة ويقين أنها ستنمو. فقالت الأمُّ لهما : ما أسعدني بمفاجاتك  يا سعيد، وسوف أشتري لك الجرافة التي كنت  دائما  تحلمُ  وترغبُ في شرائها، وبإمكانك منذ الآن أن تعتني بمزروعاتكَ وتحفر بجوارهما  بمساعة الجرافة ، وكم أنا فخورة بك .. ففرخ سعيدٌ كثيرا،وذهبَ مع والدهِ وقاما بشراء شتلات النعناع والزعتر، وزرعاها
بحماس ومتعة.  وشكر سعيد والديه كثيرا وتأكدَ وتيقن أن لا شيء سيحول بينه وبين أهدافه الإيجابية والسامية،وأن يمنعهُ من تحقيق حلمهِ،وأنَّ النجاحَ والفوز سيكونُ دائما حليفَ كلِّ  مثابر ( جملة حكميَّة تصلحُ  في كلِّ ظرف وزمان ومكان  وقد استعملتها الكاتبة على لسان بطل القصة بتصرُّف ))..   .. وقد كتب سعيد  كلماته  وأفكاره التي يريدُها  بأبيات من  الشعر وأهداها لهما (( من نطم كاتبة القصَّة على لسان  بطل القصّة  وعلى نفس الوزن – بحر المتقارب- صفجة 18 ) :
( لأهلي ثناءٌ وشكرٌ وفير
فقد لازموني بوقتٍ عسيرْ
وزالوا همومي بحبٍّ بشيرْ
فمدُّوا   عليَّ     بعون     نصيرْ
ونمُّوا  بفكري    وعقلي   الكثير
ليخضرّ زرعي  لينمُو ..  يصيرْ
عليَّ    بجهدٍ     ودعمٍ      جديرْ
لشمسٍ   تشعُّ     عطاءً     كبيرْ
ومن دون هذا  سيذوي   المَصيرْ
ويصفرُّ زرعي   وينوي  الهجيرْ
عرفتُ  الخطايا  تركتُ  الخطيرْ
ستزهو  الأماني   بدأبي   الجديرْ
بفضلٍ    لأهلي    ودعمٍ    خبيرْ
فدِمْهُمْ     بجنبي    إلهي    القديرْ
ليبقوا  طريقي   ودربي   المُنيرْ )
وبهذه الأبيات الشعريَّة الجميلة والعذبة والمموسقة والمغناة تلقائيًّا تنتهي القصةُ نهاية جميلة وسعيدة، وفيها تلخيص لمجرى أحداث القصَّة و فحواها وأهدافها الإنسانيَّة والإجتماعيَّة والتربويَّة وأبعادها الوطنية  وحب الأرض والزراعة .
تحليلُ القصَّة  :    كتبَت ونسَجت الأديبةُ والشاعرةُ ميساء الصح هذه القصَّة بلغةٍ أدبية جميلةٍ ومنمَّقةٍ وأنيقةٍ سلسةٍ وعذبةٍ  ومفهومة للطفل وعلى لسان بطل القصَّة ومحورها سعيد، ويمتزجُ فيها الأسلوبُ والطابعُ السردي مع الحوار( ديالوج)،بيد أنَّ السَّردَ هو الأكثر شيوعا والمهيمن على عنصر الحوار في أكثر الفصولِ والمشاهد في القصَّة.. وهنالك بعض المشاهد فيها الحوار قريبٌ للطابع السَّردي يخاطبُ بطلُ القصةِ فيها نفسَه ) .  وتستعملُ
الكاتبةُ العديدَ من الكلمات الفصحى والصعبة أحيانا، ومن خلال موقعها في الجمل تُفهم بديهيا، ويفهمها حتى الطفل الصغير،مثل جملة : ( تكبرُ رويدا رويدا ) .وهذه الشّطرة من البيت الشعري 🙁 فقد لازموني بوقت عسير ).. ولكن هنالك  بعض الكلمات الصعبة  قد  لا  يفهم  معانيها  الطفلُ  الصغير وحتى الكبير في السن أيضا،مثل كلمة ( يهرع) وكلمة ( سباني) وغيرها . وهذه القصَّةُ فيها هوالعنصرُ الترفيهي والمُسَلّي هو المُهَيمن والمُلقي ظلاله بشكل واضح ، وقد  كتبت المؤلّفةُ هذه  القصة لأجل  تسليةِ الطفل وترفيهه كهدفٍ  رئيسي  وأساسي… ومعظمُ  قصص الأطفال على الصعيدِ  المحلي تخرجُ  وتنبثق من هذا المنطلق  والإتجاه  فقط ، ولا  تتطرق  إلى  جوانب أخرى، ولا تعالج مواضيع وقضايا إنسانيّة وحياتيَّة هامة،وخاصَّة القصص التي تُكتبُ لطلابِ المدارس ، والذين ألفوها  وكتبوا نصوصَها  يعملون في سلك  التعليم  ومقيدون  بالوظيفةِ ،  فلا  يتطرقون  إلى  الجوانب  الوطنيَّة والسياسيَّة والإنسانيَّة والتي تعكس واقعنا المحلي..وأما الكاتبة ميساء الصح فلم تكتف بالجانب الترفيهي والمُسلّي فأرادت في نفس الوقت أن تُفيدَ الطفلَ وتعلمهُ وَتُنيرَهُ وتثقفهُ منذ صغره: إجتماعيا ونفسيًّا ووطنيًّا  وإنسانيا وتدخل إلى فكرهِ وذهنه العديدَ من المعلوات في الطبيعة والبيولوجيا والسلوكيَّات.. وتحثه وتحفزهُ أيضا على النشاطِ  وحبِّ العملِ  والإنتاج والإبداع ، وتدخل إلى فكره ووجدانه  وضميرة محبة  الارض  والوطن . وأن  تعطيه  فكرة وصورةً  جميلة  ورائعة ومثاليَّة للجوِّ العائلي والأسري في البيت والعلاقة الحميمة والودية  وجو المحبة  والانسجام  والتاغم  التام  بين  جميع  أفراد العائلة ( الأب والأم والإبن..أو الأولاد جميعا .( صفحة ) .
إنَّ هذه القصَّة جميلةٌ وناجحة من جميع المفاهيم والمقاييس الأدبيَّة والفنيَّة والذوقيَّة في مضمارالأدب والإبداع،وبالذات في مجال أدب الأطفال، وهي تصلحُ  للكبار أيضا لأجلِ أهدافها وأبعادِها  المتشعبَّة  والمتنوِّعة.. والقصَّةُ واقعية ومن صميم الواقع، ومفادها وفحواها  كله إيجابي  وَمُضِيءٌ  ومشعٌ بالخير واليُمن والبركة والأمل  الدؤوب،  هي قصة  تصبو  وترنو  وتدعو للخير والمَحبَّةِ وللإبداع ، ويُشيرُ ويتَّجهُ  مجرى أحداثها إلى الأمل  والحلم المنشود.. إلى غد  واعدٍ  نظر ورائع  مكلل  بالجمال  والإشراق  والسعادة والهناء . إنَّ الأشتال التي  زرعَها  سعيد ( بطل القصَّة  ) ترمزُ إلى أشياءٍ وأمورعديدة في الحياة .. فقد ترمزُ إلى تربيةِ الاطفال ونشأتهم ، فأذا أخذوا التربية الصحيحة والصالحة فبالتأكيد سينمون ويترعرعُون ويكبرون بشكل سليم وطبيعي : جسديا  ونفسيًّا وعقليا  وذهنيًّا وأخلاقيا وَحِسِّيًّا.. وسيكونون عنصرا  إيجابيًّا   في المجتمع  ويقدمون ، بدورهِم ، الكثيرَ من الإنجازات
والأعمالِ  الإيجابية  الفذة… لعائلتهم  وأهلهم  وذويهم  أولا  ثمَّ  لمجتمعهم وللبشريَّةِ جمعاء… والأطفالُ  الصغار هم  بالتأكيد كالأشتالِ والمزروعات (( كما  جاء  على  لسان  بطل  القصة  – صفحة 8 ))، فأذا لاقت الأشتال التربة   والأرضيَّة  الخصبة  والإهتمامَ  والإعتناءَ  الصحيح  والكافي  بها وبنمُوِّهَا .. فسوف تنمو وتكبر بشكل طبيعي وسليم، وتعطي ثمارا صالحة وإنتاجًا وافرًا للناس والمجتمع .. فعندما زرعَ  سعيد الاشتالَ ولم  يعتنِ بها كما يجب ولم يُعطِهَا الجوَّ والمناخَ المناسبَ حيث غطاها  بقطع من القماش لم تنمُ بشكل سليم ومات معظمها ، ولكن عندما سمع بنصيحةِ والدهِ وزرَعا الأشتالَ مع بعض من جديد بشكل صحيح ولم  يغطوها بقطع قماش أو بأيِّ شيىٍ آخر فقد نمت نموًّا طبيعيًّا وسليما وكبرت وترعرعت وأعطت النتيجة والهدف المنشود. والطفلُ مثله  مثل النبات والأشتال  يحتاج للجوِّ الطبيعي السليم وللتعامل  الحسن وللتعليم  والتهذيب  والتقيف  الصَّحيح  الحضاري والراقي لكي  ينشأ  نشأة  صحيحة  وطبيعيَّة  ويكون  عنصرا  إيجابيا  في المستقبل ومصدرا ثريًّا معطاء في مجتمعه ..
وترمزُ أيضا  قصَّةُ الأشتال ( جميع الأشتال ) – الأولى التي زرعها الطفل سعيد بطل القصَّة وقد يبست لأنها لم  تزرع بشكل صحيح  وسليم  ولم تلقَ العناية الصحية،  والاشتال الأخرى التي زرعت فيما بعد بطريقة صحيحة ولاقت  الإعتناءَ  الكافي  والسليم   وعاشت  وترعرعت  وأعطت  النتيجة المنشودة والثمار المطلوبة إلى إنتصار الخيرعلى الشر والنور على الظلام ..والمحبة والتسامح على  الحقد  والكراهية.. ويأتي هذا  النجاحُ  والتوفيق وكل  نجاح  وانتصار  في  أيِّ  مجال  كان  بالمثارة  وبتكرار المحاولات والعمل الدَّؤوب وعدم الخمول والكسل واليأس والإحباط..فمن هذا المنطلق والمبدأ يتحققُ الإنتصارُ والنجاح الكبير في ميادين ومجالات الحياة .
هذه القصَّةُ واقعيَّة ومن صميمم  صميم الواقع ، وقد تحدثُ وتجري في كل مكان وفي كل مجتمع بحذافيرها، ولهذا قلت عنها مسبقا : إنَّها قصَّة ناجحة ومفيدة ومسلية للأطفال وللكبار أيضا،ولكنها تفتقرُ إلى عنصرهام جدا وهو العنصر والجانب الفانتازي ( الخيالي ) والذي من المفضل أن  يكون دائما موجودا في كلِّ قصَّة أو عمل يقدمُ للاطفال، فالطفلُ  بطبيعته يحبُّ الأشياءَ والقصص  والمواضيع الخياليَّة التي  تسليه وتثيرهُ، وتحفز  تفكيرَهُ  وذهنه وتجعله ينسجمُ  ويتفاعلُ  أكثر وأكثر مع جوِّ القصَّة ..والكثير من القصص العالميَّة ، وخاصة  التي تكتب  للأطفال  نجدها  مترعة  ومشعَّة  بالعنصر الفانتازي الخيالي ..
ولكن هنالك هنالك جوانب وعناصر عديدة هامة في هذه القصَّة وهي أهم على ما أظن من الجانب الخيالي، والتي تعتبرُ الأساسَ والركيزة لكل قصة ناجحة تكتب للأطفال .
.. وهذه الجوانب هي:
1) الجانبُ الترفيهي المسلي: إنَّ القصَّة بأكملها وبجميع مشاهدها وفصولها هي مسلية  وترفيهية  ومشوِّقة من الدرجة الأولى . وكلُّ  قارىء أو مستمع إليها سيتابع أحداثهَا الدراميَّة بحب وشغف كبيرين حتى النهاية.. سواءً كان طفلا  كان  أو رجلا كبيرا. 2 ) الجانبُ الفني : هذه القصّةُ على مستوى  فنيٍّ عال ، وينعكسُ  هذا الأمر في مواضيعها  وأهدافها  وتسلسل أحداثها وأسلوبها الجميل وسلاستها وأبعادها الجماليَّة  والفكريَّة  والإنسانيَّة والإجتماعيَّة والفلسفيَّة ، وفي إدخال  نصوص شعرية موزونة في أكثر من موضع وموقع في هذه القصة وبشكل فنيٍّ دقيق ومتناغم مع مجرى أحداث القصَّة مِمَّا يخرجُ القصَّةَ من جوِّ الرتابة والرُّوتين المُمِل .
3 ) الجانبُ الأدبي :    القصَّةُ كتبت ونسجت أحداثُها بأسلوبٍ وبلغة أدبية جميلة مُنَمَّقَة  سلسة، وقد تدخلُ في نفس القارىء المتعة الحسيَّة واللذة الفنيَّة ( وهنالك قاعدة ونظريَّة قد اتفقَ عليها معظمُ الأدباء والنقاد – العرب والأجانب – تقول:(إنَّ الأدب هو الكلام الجيد الذي يُحدثُ في نفس القارىء لذة  فنيَّة  سواء  كان هذا الكلامُ  شعرا  أو نثرًا )…وهذه القصَّة مزيجٌ  من الشعر والنثر،ويحتلُّ النثر أكثر من 80 بالمئة من مساحة القصَّة.لقد أدخلت  الكاتبةُ والشاعرة  المبدعة ( ميساء الصح) العديد من الأبيات الشعريّة على لسان بطل القصة في أكثرمن مكان وموضع في القصَّة وبشكل تقنيٍّ جميلٍ ومنسجم  ومتناغم  مع  تسلسل أحداث  القصَّة  وكأستمرار لها ، وفي  هذه الأبيات الموزونة والمقفَّاة تلخيص لفحوى القصّة وأهدافها عامة .
4) الجانبُ التعليمي والتثقيفي: هذا الجانب موجود بشكل واضح في العديد من مشاهد وأحداث القصَّة، مثال على ذلك في الحوارالذي جرى بين سعيد ووالدهِ فيقول له والدُهُ:( ولكن كيفَ لها أن تنمو جيِدًا دونَ شمس؟ حيثُ إنَّ الشّمسَ هي مصدرُ الطاقةِ التي تمكنها من صنع  غذائها ، تمنحها اللونَ الأخضر وتجعلها تنمو بشكل سليم”)..وعندما يذكرُ سعيد بطل القصَّة فوائدَ بعض الأعشاب والنباتات من ناحية طبيَّة ( صفحة 15) حيث يقولُ: (” شتلات النعناع تخففُ آلالمَ البطن تفتحُ الشهيَّة، تساعدُ في عمليَّةِ الهضم ، تحبُّ أمٍّي  إدخالهَا  في أنواع  السلطاتِ المختلفة ، وجميعنا نفضلُ الشايَ بالنعناع ” ) .  ويقولُ أيضا : ( والزعترُ أيضا هو خيرُعلاج للسعال ، كما يعملُ على تقوية جهاز المناعةِ، وبالتأكيد ستستخدمهُ أمٍّي  بأنواع السلطات والأطعمة المختلفة، وكاني أشمُّ  رائحة المعجنات بالزعتر ” المناقيش ، ما ألذها” )…  وتذكر الكاتبةُ هنا على لسانِ  سعيد  بطل  القصَّة أسماء بعض المأكولات الشعبيَّة  الفلسطينيَّة  كالمناقيش  بالزعتر  والمعجنات  وسلطات الخضار مع النعناع .. إلخ .
5) الجانبُ والبعد الحكمي والفلسفي :  تُدخلُ الكاتبةُ العديدَ من العبارات  والجمل  والمعاني الفلسفيَّة  والحكميَّة  في كيفيَّة  النهج الصحيح للحياة ، والدروس والعبر التي تفهم وتكتسب من اتجاهات ومسارات الحياة وتموجّاتها وتقلباتها..ومثال على ذلك : في جملة ( الفكرةُ هي بدايةٌ لتحقيقِ الحلم – صفحة 12 ) وفي هذا البيت الشعري أيضا (( أغذّي خيالي ببعض الأماني = بزرعٍ نديٍ كروضِ الجنانِ )) . وفي جملة ( النجاح حليفُ كلِّ مثابر ) . وفي هذه الجملة التي يخاطب فيها أمجد صديقه سعيد بطل القصَّة ويجيبه على سؤالِهِ : ( لطالما اعتمدتَ على نفسِكَ، لماذا لا تزرعُ أنت ؟. ) … إلخ .
6) الجانبُ الوطني: هذه القصةُ تدعو إلى حبِّ الأرض، والأرض هي  الهويَّة  والإنتماء  والجذور والكيان  والعِرض، وهي الوطن بمفهومه الواسع والشامل . وتشجعُ  القصَّةُ  وتحفّزُ  القارىء على التمسكِ  بالأرض وبجذوره  الراسخة   والتجذُّر  والتعمق  بمحبة  الارض ، والإعتناء   بها والإستفادة منها،وأن لا يتركها بورا وبلقعا دونما فائدة. وتذكرُالكاتبةُ بعض أنواع النباتات  والأعشاب الموجودة  في  بلادنا  بكثرة والمفيدة جدا للناس صحيا  وطبيا ، وهذه  الاعشاب  والنباتات ترمز،  بل  تشيرُ  مباشرةً  إلى جغرافية  وتضاريس الوطن ( فلسطين) وإلى الهويّة الفلسطينيَّة  والفلكلور والتاريخ.. مثل  نباتات  الزعتر والنعناع .  وتذكرالكاتبةُ أيضا  نبتة الفجل وهي موجودة بكثرةٍ في هذه البلاد .
7) الجانبُ الاسري والإجتماعي والإنساني :  القصَّة – كما ذكرت سابقا – تعطي صورة جميلة ومضيئة  للجوِّ العائلي والأسري السليم وللإنسجام  والمحبة  الموجودين  بين  جميع  أفراد  العائلة  –  الأب والأم والأطفال- ( الطفل سعيد وأمه وأبوه ) ..فالطفلُ الذي يقرأ القصَّة أو يستمعُ إليها سيأخذ بشكل مباشر وتلقائي  فكرة إيجابية وجميلة للأجواءِ والأوضاع الموجودة داخل بيوت جميع العائلات .. وعائلات أصدقائه  وأترابه بالذات وبشكل  خاص.. فيتصرفُ  بشكل  متطابق  لموضوع  وأحداث القصَّة في حياته اليوميَّة (جو الألفة والمحبة والتفاهم والإحترام ) ) .
القصّةُ تقدِّمُ  وتعرضُ الجوانبَ الإيجابيَّة  في المجتمع : أسريًّا وعائليًّا وإنسانيًّا أيضا،فالمجتمعُ السليم يبدأ من العائلةِ والأسرة الصغيرة في الداخل ( الأب والام والاطفال ) وبعدها المجتمع ككل، قرويا ومدنيا  وعلى نطاق قطري وإقليمي أوسع وأشمل في ما بعد..فإذا كانت معظم العائلات نسيجها وبناؤها  سليما  وطيبعيا   ومتناغما  ومترعا   بالمحبة  والإخاء  والوداعة والسلام ، فسيكون المجتمع ككل معافى وسليما وطبيعيا ومتطورا أيضا من جميع النواحي .
الخاتمة :     إنَّ هذه القصَّة ناجحة ومميَّزة ومن أحسن وأفضل الأعمال الأدبية التي كتبت للأطفال – محليًّا –  وتستحقُّ أن تُوضعَ  وتدرج  في كلِّ مكتبة  في البيت  وفي المدارس  والكليات  وكلِّ  مكتب  أو معهد  ومركز ثقافي ، ويجب أن تدخلَ  ضمن المناهج  التدريسيَّة  وَتُدَرَّسُ  للأطفال  في المراحل الأولى لأجل مستواها الأدبي الراقي وقيمتها التربيوية والإنسانيَّة.  ..وهذه القصَّة قصيرة  من ناحة المسافة  وعدد الصفحات، ولكنها عريضةٌ بأبعادها وأهدافها السامية .  وتضمُّ  وتحوي  الكثيرَ من الجوانب  والأمور الحياتيّة والعلميَّة والسلوكيّة  والإنسانيَّة ، وتعطي الإرشاد والتنوير للسلوك والنهج الصحيح  في جميع  المجالات الحياتيَّة  وبشكل غير مباشر… ولقد أرادت  الكاتبة  الإختصار وعدم الإطالة  في مجرى الاحداث ، فلم  تدخل الكثير من الشخصيَّات والوجوه  واقتصرت القصَّةُ على  بضعةِ  أشخاص، وهم : سعيد بطل القصَّة ومحورها ، ووالداه  ( أمه وأبوه )  وصديقه أمجد وأمه . وكان بإمكان الكاتبة أن تضيف شخصيات أخرى هامة ، مثل : والد أمجد صديق سعيد وأخوة أمجد وأخوة سعيد أيضا الذين لم يرد لهم أي ذكر في القصَّة، وصاحب  المَشتل  ( الذي يباع  فيه الممزروعات والاشتال ).. وغيرهم من الشخصيات. وكما أنَّ مجالَ الحوار ( ديالوج ) لم يكن موسعا فالسَّردُ هو الأكثر انتشارا،والحوارُ كان يدورُ فقط بين سعيد وصديقه أمجد وبين سعيد ووالديه ، ولم تدخلْ وتشرِكِ الكاتبةُ  أمَّ  أمجد صديق  سعيد في أيِّ حوار وحديث، لأجل الإختصار وتفاديا للملل ورفقا بإمكانيات وقدرات الأطفال الصغار الإستعابية الذين سيقرؤون القصّة  أو يستمعون إليها حيث أنِّ  فكرهم  وذهنهم في  هذا الجيل الصغير لا يستطيعُ أن  يستوعبَ الكثيرَ من المعلومات والأمور المكثفة ، ويصعب عليهم  أن  يتطلعوا على المزيدَ من الشخصيَّات  والمشاه د والمواقف  الدراميَّة  مرة واحدة  . وكان هنالك خطـأ مطبعي واحد قد لا ينتبهُ لهُ القارىء  وهو : لقد وضعت المؤلفة  اسم
أمجد بدلَ اسم سعيد بطل القصَّة، وذلك عندما كان سعيد في غرفتهِ مغموما وحزينا يفكرُ في ذبولِ واصفرار الأشتال التي زرعها  وقد مات معظمُهَا . والنص حرفيًّا كما يلي : (( جاء يومُ  ميلادِ أمِّهِ ، وكم كان أمجد متضايقا ، دخلَ غرفته وجلسَ يفكر :” اليوم  هو عيد ميلاد أمّي  وقد  خسرت  النقود التي كنت وفرتها حتى أشتري الشتلات التي لا ادري ما بها ؟ ولماذا بدت هكذا..إلخ ). وفي الجمل التي بعدها تذكر الكاتبة اسم  سعيد وليس أمجد ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة