في كفر المجاذيب .. يزرعون الكوسا فيحصدون البطاطس – بقلم : وليد رباح

الجالية العربية ……
بقلم : وليد رباح
شاعر شعبي مصري لا اذكر اسمه قال بيتا من الشعر الشعبي اعجبني : يا بلدنا يا عجيبه .. فيك حاجه محيراني .. تزرع القرع ف سنين .. يطلع  الكوسا ف ثواني
***
كل ذلك نفهمه .. الا ان كفر المجاذيب ( تلك القرية الهادئة) .. قد تزرع  ثؤلولا فينا او ما يشبه ذلك الثؤلول  فيخرج الينا في  امريكا  كوسا مخرومة من الجانبين لا تصلح لحشو الارز ولا لعشاء الحيوانات .. وأحسب ان الجهلة في  (الصحف الامريكية ) أو فضائياتها .. الذين بنشرون مقابلات مع اولئك مثل الفساء في مرحلة النعاس  ..  يتجاهلون كل ائمة المسلمين ممن يفقهون في دينهم ويتجهون  الى من  لا يعرف غسل مؤخرته قبل الوضوء . وحجتهم في ذلك  انهم  يرون الاسلام من خرم خرطوم الفيل .. ويعزفون الحانا لقنتهم اياها جوقة لا تعرف شيئا عن الاسلام ..وانما تريد تحويل اسس الاسلام الى هرطقات سياسية يحسن ان تكون  مؤلفات تدرس في البارات وعلب الليل ومدارس المجون والرفاهية . وعلى اسوأ الاحوال في الصالات المعتمة التي تسمى  جو جو جيرلز

ورغم انني لست ضليعا في الفقه الا أن لي عقلا استطيع به تمييز الحق من الباطل .. واستطيع ان اعلم جيدا ما هو الصحيح وما الخطأ لمجرد انني اقرأ  المادة المكتوبة .. فقد علمنا الاسلام في اولى مبادئه ان نحترم العقل .. واحترام العقل يعني احترام الدين الذي ننتمي اليه .. تماما مثلما يحترم المسيحيون واليهود دينهم ..  أو مثلما يحترم البوذيون كتابهم المقدس .. او الاديان الوضعية الاخرى فيما كتب احبارها وذوي العقول فيها ..

فمن اولئك من يمنع الصحف المحلية ان تزور المساجد .. وحجتهم في ذلك انها تضع في متونها صورا لحسناوات قيل انهن قليلات الحياء  لكن ذلك لم يحدث قط.. لكنهم عندما يخرجون الى الشوارع تنجلي عيونهم مثل فناجين  العسل وهم يحدقون  الى اللحوم البيضاء معروضة مثلما يعرض الحاوي ارنبه الذي يكشف البخت ويقول الحظ .. فهل رفع احدهم عقيرته يوما مطالبا بتنظيف الشوارع من تلك اللحوم المعروضة .. حتى وان رفعها فانه يؤذن في جزيرة مالطا .. وسيضحك الناس عليه مثلما يضحكون عند رؤيتهم لشريط كوميدي .. ثم يقول في خطبته العصماء اللهم اني قد بلغت فاشهد .. وكأنما يريد لاتباعه ان يكونوا في مقدمة الصفوف ثم يهتف لهم من خلفهم ان تقدموا .. وكفى الله المؤمنين شر القتال

ومنهم كشيوخ المقابر .. اذا لم تكن عطية اهل الميت مناسبة فانهم  يغسلون الميت ( بماء المطر) ويطهرونه بالقليل من دعاء الرحمة والكثير من الدعوات على اهله .. ومنهم من يسب الدنيا ومن فيها ان كان رزقه لا يأتيه خببا من السماء .. ومنهم مثل ذلك الكثير .. فاولئك مثل الثآليل على الوجوه .. فايهم اقتديت به ( اهتديت ) هذا والله اعلم ..

الغريب انني كلما تصفحت تاريخ بعضهم الحديث عموما لا ارى منهم الشهداء .. ولكني ارى المحرضين فقط .. فهم يحثونك على ان تستشهد لكنهم يظلون في مراكزهم يعظون ويحرضون ويصرخون .. ويصعد الدم الى خدودهم المتوردة التي تأكل خاروفا نيئا قبل ان ينضج .. والى آذانهم التي تستمع الى من يتحدث داخل الجدران لينقلونه الى السلطة .. اي سلطه ..  والى مجاراتهم لاوضاع  قبلوها ولم يقبلها حتى اعتى الملحدين .. ثم من بعد ذلك يوزعون  الجنة بالامتار مثلما كان الاحبار والقسيسون يوزعونها زمن الظلمة في اوربا القديمه .. وحجتهم في ذلك ان الاسلام ان استشهد حاملوه ضاع وارتبك .. وهي مقولة خرقاء فهمناها  أو اضطررنا لفهمها حتى لا يقال باننا ملحدون وجاحدون بل وحتى كفره . فهل من بعد ذلك الهم الثقيل هما آخر

نحن لا نكتب عن احد معين .. وانما نكتب عن شريحة تصرخ في المساجد ان  .. موتوا .. استشهدوا .. قل ولا تقل .. لا تشرب الخل فهو حرام .. يجب على المرأة ان يكنس ثوبها رصيف الشارع خيفة الوقوع في المحذور .. العين تزني ..لا تأكلوا الثوم والبصل يوم الجمعه .. وكأنما حللنا  كل مشاكلنا اليومية ولم يبق الا ان يعلمنا الشيخ كيف نغسل مؤخراتنا عندما نمارس الغائط وأي اصابع في اليد اليسرى يجب ان نستخدم في ذلك .. لكنهم يكتنزون ما غلا ثمنه وخف حمله في جيوبهم ولا تخرج  حتى وان استخدمت ملقطا للفحم في اركيلة عتيقه .. ويحثونك على ان  تموت في سبيل (الله ) ولكنهم  يبرئون انفسهم من ( تهمة ) الاستشهاد .. ويبكون حرقة على ما آل اليه الاسلام في هذا الزمان لكنهم يمسحون دموعهم عندما يأوون الى فراشهم ويحلمون بالجنة والحوريات ونعيم الاخرة .. ثم ينهضوا من فراشهم الدافىء ليعيدوا الكرة اخرى وليبدأو من جديد .. وحجتهم في ذلك ان الله قد اختارهم لقضاء حوائج الناس فهم الامنون من العذاب يوم القيامه .. أي عذاب يا هذا ؟ فاكثر الناس عذابا يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه.. ومن عندي عالم آخر رأى الظلم ولم يحاول ان يوقفه بيده .. وليس بلسانه او قلبه فذلك اضعف الايمان .. وحجتنا فيما نقول ان الكثير منهم يعلمون علم اليقين ان في مساجدهم ثلة من المنتفعين لكنهم يغضون الطرف عنها لانها ثلة تعطيهم الحوافز  .. فان تحدثوا بها انقطع رزقهم .. ثم يقولون لك .. الله هو الرزاق .. وهو الذي يمنح ويمنع .. فلماذا لا تطبق هذا على نفسك يا سيدي الشيخ ؟ وتكفينا شر الهجوم على (شخصك الكريم )
ومع كل ما اشرنا فان اولئك منا .. فكيف تكونوا يول عليكم .. فنحن الذين اوصلناهم الى ما هم فيه من خلال تصفيقنا لهم .. واغلب الظن اننا سوف نظل نصفق حتى يزرعون البطيخ .. ونحصده في اليوم التالي ثمرا من الكمثرى أو التفاح ..
وفي مقابل ذلك .. نرى شيوخا قد منحهم الله حسن الخلق والاخلاق ولا يسيرون في طرقهم الا على سماحة الاسلام ورقته واجتناب ما ينهى عنه والتقرب من الله .. اولئك لهم الجنة .. ولنا في مساجدنا التي تمنح تارة وتمنع اخرى .. اسوة حسنة
وللمناسبة .. لنا جريدة تسمى ( صوت العروبة ) وهي جريدة مجانية .. تمنع في ثلاثة مساجد في نيوجرسي ونيويورك ان يراها المصلون .. لماذا .. لان صاحبها يهاجم بعض الشيوخ ولجان المساجد .. اللهم فاشهد .. اني قد بلغت .. كما قيل ويقال .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة