عبد الناصر والجغرافیا السیاسیة؟ بقلم : محمد سعد عبد اللطيف

آراء حرة ….
بقلم : محمد سعد عبد اللطيف ..
هل کانت مصر حقا ضحیة الجغرافیا ؟
سوف یظل السجال ساخنا والخلاف محتدما علی  حقبة تاریخیة لماضی ومستقبل من الجدل   حول شخصیة عبد الناصر  وکأنة لم یمت ومازال یتمشي فوق جسور النیل ومازال هنا یسأل عن مصر ومن فی مصر أو رحل أمس لا نرید خلط الاوراق لرجل له وما علیه لیس نبیا ولا رسولا لماض ذهب عن الامه بریقه ؟   لقد انتهي وأنتهت معة ثورة یولیو کمشروع وتجربة  سوف یحکم علیها المٶرخون الذین یکتبون التاریخ للمنتصر کما قال تشرشل ؟ لم یتعرض رٸیس لحملة تشویش بعد وفاته کما تعرض هذا الرجل من الداخل والخارج ؟     من قوي کثیرة  لها مصالحها الایدولوجیه وجماعات رجعیه ورأس مالیه متوحشه ؟ ومخابراتیه لالصاق کل التهم واخرها عرض فیلم الملاك لکاتب إسراٸیلی الاسبوع الماضی ۔ “
كفانا إذن حديثا عن مزايانا ومناقبنا، فهى مؤكدة ومقررة وهى كفيلة بنفسها، ولنركز من الآن ، لننظر إلى عيوبنا فى عيون المتربصین للامة  فى مواجهة و شجاعة، لا لننسحق بها ولكن لنسحقها لا لنسىء إلى أنفسنا ولكن لنطهر أنفسنا من الحقد الدفین والکراهیة  ماذا تریدون أذهبوا الی أسوان واهدموا السد العالی واهدموا  ماتبقی من مبانی الاصلاح الزراعي  واعلنوا  فی مزاد عن  ماتبقی من قطاع عام لحل الازمة الاقتصادیة حتي یتم طمث عبد الناصر الذی  ینزعج الکثیر  من اسمه لقد کان حاضرا فی انتفاضه الخبز عام  1977 وفی میدان التحریر رفع صوره  فی الربیع العربي بطریقه عفویة  ؟  ولا ارید الخروج عن سیاق الموضوع ؟   بعد عودتة من حرب فلسطين وحصولة على دبلومة اركان حرب فى العام 1951 وكان بحثة بها الجغرافيا السياسية لبوابة مصر الشرقية فلسطين وأبعاد الامن القومى وخطة الجنرال اللنبى فى غزو فلسطين وقد تميز فى الفكر الاستراتيجى واصبح مدرسا لة بالكلية مما اكسب جمال عبد الناصر رؤية استراتيجية جيدة للاحداث السياسية التى تمر بها مصر فى احلك ظروف تولية مسؤلية قيادتها وسط عالم يموج بالصراعات والتناحر بين قطبين من القوى العظمى والسير فى طريق الاستقلال الوطنى
دوائر ناصر الاستراتيجية
وهى الدائرة الاولى العالم العربى والدائرة الثانية القارة الافريقية والدائرة الثالثة الاوسع العالم الاسلامى فالاهتمام بهذة الدوائر ناتج عن فهم كبير مستمد من علم الجغرافيا السياسية استمدة عبد الناصر كمدرس لعلم الاستراتيجى بكلية اركان الحرب وطبقة بعد ذلك فى السياسة بعد ان اصبح رئيسا لمصر وزعيما للامة العربية كلها ومدافعا عن الثوار والحركات الثورية بالعالم ضد الاستعمار والاستغلال والامبريالية العالمية فكون كثير من روابط سياسية وشعبية فى نطاق الدوائر السياسية الثلاث كمنظمة المؤتمر الاسلامى ومنظمة الوحدة الافريقية ومنظمة عدم الانحياز ومشاركتة الفاعلة فى انشاء وفاعلية هذة المنظمات فى دوائر الاهتمام الثلاث مما أكسبة شعبية ليست محلية او اقليمية فقط بل اصبحت شعبيتة عالمية لدعمة المتواصل للحركات الثورية بالعالم كلة ضد الاستعمار كاحد أهم دروس الجغرافيا السياسية ايضا لان الاستعمار كخيوط العنكبوت عليك ان تقطع كل خيوطة المحيطة بك حتى لا تلتف عليك ثانیه
فكثر منتقدية لعدم وعيهم الكافى بالجغرافيا السياسية والفكر الاستراتيجى فهناك من انتقد قرارة الجرئ بتأميم قناة السويس وبناءة السد العالى
فيقول من تعلمنا منهم علم الجغرافیا  السیاسیة  جمال حمدان فى ذلك
تبدو مصر من منظور جغرافى استراتيجى وقد نقص وزن موقعها بشدة ومن منظور أقتصادى وقد تقلصت قيمة موضعها وهكذا أصبحت بلا حول لها ولا قوة لأنها فقدت القدرة على الخيال والحكم لتشترى الموقع بالموضع كما فعل جمال عبد الناصر
وأشترى بقناة السويس السد العالى فعوض بعض من خسارة الموقع ببعض القوة فى الموضع أن مصر المستقلة لم تبدأ الا منذ  أرتفع فيها الموضع الى مستوى الموقع فعليها دائما أن تعمق موضعها وتكثفة لكى يظل كفؤا لموقعها الحاسم
مات أخر  من حکم مصر کان اجنبیا او مصریا  بالجغرافیا  هو  عبد الناصر  وأخر من حول الجغرافیا السیاسیه
الی  واقع فی الشرق الاوسط  هو هنری کسنجر عن طریق الصراع العربی  الاسراٸیلی
وللاسف المفکرون الحقیقیون  فی عالمنا العربي  قله وکل  مفکر  مثقف ولکن  لیس کل مثقف  مفکرا کما أن کل مثقف متعلم ولکن  لیس کل  متعلم  مثقف
مات عبد الناصر  وقدر مصر  ان  تظل سیرته اطول  من حیاته
هذا المقال  من وجة نظری الخاصه کمتخصص  فی  علم الجغرافیا  السیاسیه
\

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة