دولة الحلم الفلسطينية : بقلم : ناجي شراب

فلسطين ….
بقلم : ناجي صادق شراب – فلسطين المحتلة …
هل باتت الدولة الفلسطينيه مجرد حلم سياسى من أحلام الرئيس الأمريكي ؟ وهل بمقدوره تحويل هذا الحلم إلى حقيقه واقعيه ، قابل للتحقيق والتنفيذ؟ لا شك أن إعلان الرئيس ألأمريكى بحل الدولتين قد يعتبر تغيرا في رؤيته وتصوره للحل ، وقد يتضمن هذا في أسسس صفقة القرن، ويشكل الثمن السياسى الذى طالب به الرئيس الأمريكي إسرائيل بدفع ثمنه، مع إستبعاد القدس وقضية اللاجئيين يتبلور الحل حول الدولة الفلسطينيه، وهذا التحول يقف ورائه صلابة الموقف الفلسطيني ، ومطالبة الدول العربيه بأن يكون هناك ثمنا سياسيا على إسرائيل دفعه ، ويكون مقبولا للجانب الفلسطينى والعربى ، في هذا السياق يمكن أن نفهم إعلان الرئيس الأمريكي للدولة الفلسطيه وقوله بشكل صريح:أحب حل الدولتين ، وهذا ما أعتقد أنه ألأفضل .أحلم بأن يحدث هذا قبل نهاية فترتى ألأولى ، ويفهم من المعنى الأخير أن الرئيس ألأمريكى واثق من الحكم لفترتين رئاسيتين. هنا بعض الإستناجات وراء هذا الإعلان أولها ان التصورات ألأمريكيه للحل ولصفقة القرن لا يمكن أن تتم إلا من خلال حل الدولتين. وثانيا أن الدول العربيه لن تذهب لأى حلول وتصورات إقليميه بدون إستجابة الحد ألأدنى للمطالب الفلسطينيه، وهذا الحل يتوافق والمطلب الأردني وهو أساس في أي حلول أمريكيه. ويبقى السؤال كيف ترى الولايات المتحده الدولة الفلسطينيه، أعتقد ان هذه الرؤية ألأمريكيه لن تخرج عن الرؤية الإسرائيليه، ولا تتعدى الرؤية الأمريكيه ماهية الكينونه السياسيه للدولة ، فالتصور الأمريكي لا يخرج عن تطوير للكينونه الفلسطينيه القائمه في صورة دوله،بعيدا عن المفهوم التقليدي للدولة السياديه، ، وهذا الإعلان مجرد مدخل للحل الإقليمى للدولة الفلسطينيه المتمثل في صورة الكونفدراليه المطروح، بمعنى أن خيار الكونفدراليه ومنها للفيدراليه مع الأردن مدخله قيام الدولة الفلسطينيه ، وهذا أساس الموقف العربى بشكل عام. الدولة الفلسطينيه في الرؤية ألأمريكيه بدون القدس العاصمه وبدون عودة اللاجئيين ، وبإسقاط كل قرارات الشرعيه الدوليه ، ولذلك هي أقرب إلى الحلم. اما إسرائيل من جانبها تدرك أولا انه لا تملك أن تدخل في تنازع مع الإدارة ألأمريكيه الحاليه ، لأنها ألأفضل لإسرائيل من كل الإدارات ، وتضع مصلحة إسرائيل أولا، ولذك تساءل نتانياهو عن ماهية هذه الدولة ؟وأى دولة ستكون؟ هل هي إيران أو كوستاريكا؟ ولا تخرج الرؤية الإسرائيليه عن الدولة الوظيفيه وليس السياديه، وبمعنى انها دولة وظيفتها فقط التنسيق الأمني على مستوى أكثر مما هو قائم، واما الوظائف السياديه الحدوديه وألأمنيه والعسكريه تبقى بيد إسرائيل، مع بقاء الكتل الإستيطانية الكبرى في قلب الضفة الغربيه، من منطلق أن الضفة الغربيه تشكل منطقة القلب لإسرائيل ولا يمكن التنازل عنها ، وثاينا عدم السماح تحت كل الظروف من التكامل الإقليمى والحدودى بين الدولة الفلسطينيه الحلم وألأردن، ولهذا تطالب إسرائيل بأن تبقى منطقة ألأغوار تحت سيطرتها الأمنيه، وهى منطقة ذات أهمية إستراتيجيه ، إسرائيل تتعامل مع الدولة الفلسطينيه من المنظور السكانى وليس السيادى، اى التركيز فقط على الحاجه لوجود سلطه أعلى من سلطة حكم ذاتى تقوم بالوظائف الأساسيه للكتلة السكانيه الكبيره التي تعيش في الضفة الغربيه، من سلطات إقتصاديه وإجتماعيه وهذا يتربط بتوفير الدعم المالى والإقتصادى الكبير، وقد لا تمانع إسرائيل من أن تكون غزة هي قلب الكينونه السياسيه للدولة الفلسطينيه على إعتبار أن غزة تشكل مساحة صغيره لا تتعدى واحد بالمائه، وتفتقد لكل المعطيات الجيوسياسيه والإستراتيجيه ويمكن التحكم في كل منافذها ، وتبقى بكل الصورة كينونة دولة تابعه ضعيفه هشه، وعلى الرغم من هذه الشروط للدولة الفلسطينيه تلقى اليمين الإسرائيلي هذا الإعلان ألأمريكى كضربه قاضيه، فنفتالى بينت اليمينى المتشدد رفض هذا ألإعلان وأكد لن تقوم دولة فلسطينيه، ومن جانبه جدعون ساعر عضو ليكودى قال فى بلاد إسرائيل لن تكون أبدا دولة فلسطينيه.أما اليسار الفلسطيني والمعارضه تلقت الإعلان بشئ من الترحيب ، فتسيبى ليفنى وبعد لقائها الرئيس عباس حثته على التفاوض، ورحبت بالإعلان الأمريكي, واما النائبه تمار زندبرغ رئيسة ميرتس قالت :أسمعت يابيبى الدولتان هما مصلحة إسرائيليه.. وبمقابل لهاتين الرؤيتين تأتى الرؤية الفلسطينيه التي تتمسك بالدولة السياديه وعاصمتها القدس الشرقيه مع ممارستها لحقوقها السياديه كأى دولة ، مع إبداء بعضا من المرونه في القضايا الأخرى كاللاجئيين والمستوطنات والحدود والقضايا ألأمنيه. في جميع ألأحوال يمكن القول أن الدولة الفلسطينيه ستكون هي الحل للقضية الفلسطينيه، وهى الإطار الذى من خلاله يمكن أن تحل وتعالج العديد من القضايا ألأخرى,  وقد تتبلور المفاوضات المستقبليه حول ماهية هذه الدولة . وهذا ماجعل الرئيس ألأمريكى يصرح بثقة أن الفلسطيينيين سيعودون للتفاوض، ولا يملكون أي خيار ا, بديل ، ولا مجال للإختيار فإما أن يخسروا كل شيء، او أن يكسبوا شكلا ما الدولة الفلسطينيه.ويبقى على السلطه الفلسطينيه أن تتعامل مع هذا افعلان بمرونة وإيجابيه أكبر، ولا تسارع للرفض الذى قد يكون هدية لإسرائيل.
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة