هل رفض الدروز الخدمة الإجبارية في إسرائيل .. قفزةٌ نوعية؟ – ارسلها : فؤاد عبد النور – المانيا

فلسطين المحتلة …
حالة عمر سعد نموذجا ً.
تحقيق : هيلو جالزر. عن صحيفة هاآرتس- 1\ 1 \2014
ترجمة: د. راضي شحادة. نشر:  أمين. أورغ.
” كتب عمر سعد إلى دائرة التجنيد: أنا أرفض التجنّـد في جيش الدفاع الإسرائيلي، ولأي جيشٍ آخر، لأسبابٍ ضميرية ووطنية. أنا أكره الظلم،  وأنا ضد الاحتلال. إني أشمئز من التعصب وسلب الحريات. أنا أكره من يقتل أطفالاً وشيوخاً ونساءً.. أنا من طائفةٍ يُمارس ضدها التفرقة بوساطة قانونٍ تمييزي. كيف لي أن أحارب ضد أقربائنا وأبناء عائلاتنا في فلسطين وسورية والأردن ولبنان؟ كيف لي أن أحمل السلاح ضد إخوتي وأبناء شعبي الفلسطيني ؟ كيف لي أن أكون جندياً يخدم  في حاجز قلندية، أو أي حاجزٍ آخر من حواجز الاحتلال وقد عانيت من ظلم الحواجز؟ كيف لي أن أمنع ابن رام الله
أن يزور القدس مدينته؟  كيف لي أن أحرس جدار الفصل العنصري؟ لن أكون وقوداً  لنار حروبكم،  ولن أكون في جيشكم ! ”
حصلت هذه الرسالة على تأييدٍ  كبيرٍ  في البلاد. لم تمض ساعات وإذا بِ 200 شخص يعلنون تأييدهم لصاحبها، وكتبوا في صفحاتهم : ” نحن ندعم عمر سعيد ! “. ودعي كاتبها ليلقي خطاباً في اجتماعٍ لرافضي الخدمة من الأقليات عقد في الناصرة. ومن على المنبر، وبشكل تظاهري، مزّق عمر رسالة الدعوة التي تلقاها من الجيش، وحصل على تصفيقٍ حادٍ  من الجمهور المتحمس.
الجبهة التي فتحها هذا الفنان الموهوب ضد الجيش اتسعت  لتشمل 10 آلاف مؤيدٍ على صفحات الفيس بوك، ومن ضمن أولئك المؤيدين الممثلة الفلسطينية ” ميرا عوض “, والناشط السياسي اليهودي ” ساعر سلكي “، والمؤرخ والناشط الاجتماعي البروفسور ” غازي الغازي “، وهو على اتصالٍ قويٍّ بالعائلة، ويقود حملةً قويةً  لتعريف الإعلام الإسرائيلي بقضية عمر. مخرج أفلام فرنسي يرافقه منذ مدة، على ما يظهر راغبٌ  في إنتاج فيلم عنه،  وعن رافضي الخدمة. وأرسلت شبكات البث العربية مراسليها لتغطية ذهابه إلى السجن بسبب رفضه هذا.
وأظهر” معهد الموسيقى الفلسطينية” – على اسم إدوارد سعيد – تأييده لفنانٍ من فرقته، وأصدر له منشوراً فاخراً مع صورته وهو يمسك  آلة الفيولا الموسيقية، وطبع في المنشور الرسالة القوية التي وجهها عمر للجيش يعلن فيها  رفضه. ومن الجدير ذكره هنا، أن هذه الرسالة حصلت على إعجابٍ  وشهرةٍ  كبيرتين في العالم،  فتـُرجمت ونشرت في سبع لغات،  من بينها الإيطالية والفرنسية واليونانية،  وذلك بسبب علاقات عمر مع عازفين دوليين،  اكتسبها خلال رحلته هذه مع الموسيقي ” نيجل كندي “.
نظمت مظاهرات دوريةٌ  أمام سجنه تأييداً واحتجاجاً على سجنه. وأصبح بيت والديه مكان حجٍّ للوفود المتضامنة التي تقدم لزيارة بيت العائلة في المغار. وعندما سُمح له باستعمال الهاتف في السجن، عاد لتكرار تعويذته: ” أنا لست على استعدادٍأن أُبدل آلتي الموسيقية ببندقيةٍ تقتل البشر!”
احتضن الإخوة الثلاثة،  الذين درسوا في الأكاديمية الفلسطينية للموسيقى، احتضنهم عازف الكمان الشهير نيجل كندي،  وشاركوا كلهم في إصداره لمعزوفة الفصول الأربعة لفيفالدي. وعزف عمر مع  نيجل في حديقة هايد بارك في لندن في 6 \ 9 \ 2013.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة